في دعوى دفع تعويضات رُفعت ضد مكتب رئيس الوزراء، اتهم موظفون سابقون في مقر إقامة بينيامين نتنياهو زوجته سارة بإساءة معاملتهم وبنوبات غضب بعد شربها الكحول.

في شهاداتهم المكتوبة التي قُدمت لمحكمة العمل في القدس ضمن دعوى قضائية قدمها ميني نفتالي، الذي عمل مشرفا في منزل رئيس الحكومة في القدس، ادعى غاي إلياهو وعمانوئيل سيلا بأنه تم انتهاك حقوقهما بشكل روتيني خلال عملهم لدى الزوجين نتنياهو في منزل رئيس الوزراء.

في شهاداتهم، قال الموظفون السابقون أن سارة نتنياهو نشرت جوا من الذعر بين الموظفين، وخاصة بعد شربها كميات وفيرة من الكحول.

وكتب إلياهو، “أتذكر بوضوح التغيرات في المزاج التي كانت تؤدي إلى صراخ وإهانات وتصرف غير لائق [بشكل عام] من جانب السيدة نتنياهو نحوي ونحو آخرين في المنزل”، وأضاف أن ذلك أدى إلى نشر “مناخ من الذعر بين الموظفين الذي كانوا يخشون أن يكونوا ضحايا لحوادث صغيرة قد تتصاعد إلى نوبات غضب صعبة، خاصة بعد شربها لكميات كبيرة من الكحول، كنا أنا وغيري نحضرها لغرفتها يوميا”.

ودافع إلياهو عن الإتهامات التي وجهها نفتالي للسيدة نتنياهو، وادعى أنه كان شاهدا بنفسه على عدد من التجاوزات ضد زميله السابق في العمل من قبل زوجة رئيس الوزراء. “كعامل في المنزل كنت شاهدا على سلوك غير لائق من قبل سارة نتنياهو نحو نفتالي، بما في ذلك صراخ وإهانة له. وتعرضت أنا أيضا للمضايقة بإستمرار. على سبيل المثال، كانت السيدة نتنياهو تطلب مني إحضار الطعام لها في وقت متأخر في الليل وعندما كنت أصل مع الطعام المطلوب، كانت تتهمني بأنني أتسبب لها بزيادة الوزن”.

وادعى الموظف السابق في منزل رئيس الوزراء أنه تم استدعاءه للمنزل في إحدى المرات بعد منتصف الليل لتسخين صحن حساء للسيدة نتنياهو، وأنها صرخت عليه طالبة منه أن يعود في أي وقت تريد تناول الطعام فيه. في حادثة أخرى، ادعى الياهو أنه تم استدعاءه ليتمنى لسارة نتنياهو قضاء ليلة جيدة، وبعد ذلك تعرض للتوبيخ، وقيل له أنه عليها أن يعلمها شخصيا بنهاية مناوبته وإلقاء التحية عليها قبل الذهاب إلى المنزل.

وكذلك وصف سيلا “سلوكا غير لائق” للسيدة نتنياهو تضمن “صراخ وتوبيخ وضغوطات لا تنتهي شملت أوامر متازمنة ومتضاربة من قبل رئيس الوزراء والسيدة نتنياهو”.

وقال سيلا أنه في إحدى المرات كان يعمل لوحده في المناوبة وطُلب منه تحضير وجبة خفيفة لكاتبي خطابات كانا قد وصلا إلى المنزل.

وكتب سيلا، “بينما كنت أقوم بتحضير الساندويشات، تلقيت مكالمة من السيدة نتنياهو طلبت خلالها مني أن أحضر لها كأس نبيذ إلى غرفتها. عندما قلت لها أنني أقوم بتحضير الساندويشات، صرخت علي وقالت بأنها منعت ذلك لأن لديها كعكة عسل في الطابق العلوي كان علي تقديمها مع القهوة. قالت لي ’لا توجد ميزانية لذلك’”.

وتابع سيلا، “عندما ذهبت إلى رئيس الوزراء، طلب مني الساندويشات. كانت السيدة نتنياهو هناك. قلت له أنني قمت بتحضيرها ولكن عليهما أن يقررا ماذا يريدان مني أن أفعل. رئيس الوزراء طلب مني إحضار [الساندويشات]. وزوجة رئيس الوزراء وقفت هناك واستشاطت غضبا”.

وقال سيلا أن السيدة نتنياهو لم تنسى أبدا هذه الحادثة وحرصت على تحويل حياته إلى جهنم بعد ذلك.

وأصدر مكتب رئيس الوزراء بيانا وصف فيه هذه الإتهامات بأنها غير صحيحة، مدعيا أن للرجلين نوايا خبيثة: “هذه ليست سوى نميمة بائسة تهدف إلى تلطيخ سمعة [رئيس الوزراء] واستخراج أموال من مكتب رئيس الوزراء بطريقة غير شرعية”.

وقدم نفتالي دعوى في شهر مارس من العام الماضي طلب فيها الحصول على تعويضات بقيمة 1 مليون شيكل (250 ألف دولار) بعد تقديمه شرحا مفصلا عن إذلال وعبارات عنصرية ونوبات غضب عانى منها كما قال خلال عمله عند سارة نتنياهو.

واتهم نفتالي أيضا الزوجين نتنياهو بأنهما لم يمتثلا لإلتزامات مالية معينة فيما يتعلق بعمله، وأنه لم يتم تعويضه على عمله في ساعات خارج ساعات عمله العادية.

ونفى الزوجان نتنياهو هذه الإتهامات في العام الماضي، وادعيا أن نفتالي تصرف بعنف ضد عمال آخرين.

السيدة نتنياهو ليست متهمة في هذه الدعاوى القضائية، حين أن الرجلين قدما الدعوى ضد مكتب رئيس الوزراء.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.