أفادت القناة 12 هذا الأسبوع أن امرأة اختلست مبلغ 34 مليون شيكل (حوالي 10 ملايين دولار) من شركة البث “يس” قبل عدة سنوات، خرجت من السجن منذ أكثر من عام، ولكن لا يزال المحققون لا يعلمون أين ذهبت الأموال.

تم القبض على بازيت فالد، المحاسبة السابقة لشركة “يس”، عام 2014 بتهمة السرقة الضخمة، بعد اصدار مئات الشيكات على مدى 14 عاما لحساب شركة وهمية يُزعم أنها تقدم خدمات لشركة “يس”، والتي كانت تسحب منها بعد ذلك الأموال لأغراضها الخاصة.

وقال أصدقاؤها إنها كانت تذهب في جولات تسوق فخمة، وتنفق أحيانا عشرات آلاف الشواقل في اليوم، تشتري أفضل ماركات الأزياء، وتسافر بالدرجة الأولى إلى رحلات باهظة الثمن في الخارج، ونقلت عائلتها إلى شقة بنتهاوس في هرتسليا. واعتقد أصدقاؤها أن المال كان تابعا لزوجها. وبحسب ما ورد، لم تكن عائلتها المباشرة على علم بأفعالها، على الرغم من أنه ليس من الواضح ما كان مصدر الأموال بحسب اعتقادهم.

ولم أحد يشتبه في الاحتيال.

وقال أحد الأصدقاء للقناة: “إنها من النوع الهادئ، الخجول، اللطيف، الكريم للغاية. أكثر شخص صادق قابلته على الإطلاق. لقد وثق بها الجميع، بما في ذلك كبار المديرين المشرفين عليها”.

وكشفت المراجعات الداخلية في النهاية أن الأموال مفقودة، وسرعان ما أدى التحقيق إلى كشف فالد. وتم القبض عليها وحُكم عليها في النهاية بالسجن سبع سنوات، لكن الشرطة لم تتمكن من العثور على الغالبية العظمى من الأموال: لم تكن في الحسابات، وكان منزل فالد والسيارات باهظة الثمن والملابس والمجوهرات تبلغ ملايين، وأقل بكثير من المبلغ الذي سرقته.

صورة توضيحية لأوراق 100 شيكل. (Nati Shohat / Flash90)

كما لم تتمكن التحقيقات من تحديد أي ممتلكات، ولم تعثر التحقيقات على أي أموال لدى الأقارب الآخرين.

وبحسب ما ورد، تعاونت فالد مع التحقيقات، لكن من غير الواضح كيف فسرت اختفاء الأموال. وبحسب القناة 12، أخبرت الشرطة أنها “مدمنة على التسوق”.

ووُصِفت فالد في السجن بأنها سجينة نموذجية تكيّفت سريعا مع الحياة خلف القضبان، وأصبحت شخصا محبوبا لدى السجناء والموظفين الآخرين.

وتم إطلاق سراح فالد من السجن في عام 2019 بعد تخفيف ثلث عقوبتها لحسن السلوك. وتطالبها مصلحة الضرائب بمبلغ 7.5 مليون شيكل بتهمة التهرب الضريبي، بينما رفعت شركة “يس” دعوى مدنية تطلب تعويضات، بالملايين أيضا.

واستمرت في الادعاء بأنها لا تملك هذا المال. ووفقا للقناة 12، فقد بدأت هي وزوجها إجراءات الإفلاس بزعم أنهما لا يقدران سداد المبالغ المطلوبة.

صورة توضيحية: عمل محاسبة (Pra-chid ؛ iStock by Getty Images)

وتعمل فالد الآن في شركة تموين كبيرة، حيث يُقال إنها محبوبة مرة أخرى.

وقالت زميلة لم تذكر اسمها: “إنها موظفة جيدة جدا. إنها تحصل على الكثير من الإطراءات من مدراءها، كانوا سعداء جدا بها، ويثقون بها، لدرجة أنها مسؤولة حتى عن دفع الأموال لمقدمي الخدمات”.

“إنها تعمل جاهدا مقابل كل شيكل تصنعه. لقد ولت أيام التسوق… إنها تريد أن ينتهي فصل ’يس’ من حياتها”.