قال زعيم حزب “زيهوت” الليبرالي القومي المتطرف موشيه فيغلين يوم الجمعة إنه ليس لديه تفضيل بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي في الانتخابات بيني غانتس كرئيس وزراء إسرائيل المقبل.

“لا أشعر بدافع الغضب أو الانتقام، ولا يهمني غانتس ولا نتنياهو”، قال لراديو 103FM، مشيرا إلى أنه مستعد للعمل مع أي حكومة مستقبلية.

“إذا عرضوا شيئا ما فسيحصلون على [شيء ما] في المقابل”، قال. “إذا لم يقدموا أي شيء فلن يحصلوا على أي شيء في المقابل”.

“ما يهمني هو الأطفال”، أضاف.

فيغلين، الذي طرد من حزب الليكود الحاكم قبل أربع سنوات لآرائه اليمينية المتطرفة، إستغل الحملة بشكل كامل هذه المرة، ووضع القنب في صدارة جدول الأعمال الوطني وأجبر المتصدرين على اتخاذ موقف بشأن هذه القضية. وهو أيضا أحد قادة الأحزاب القلائل الذين يمتنعون عن تأييد نتنياهو أو غانتس.

إذا طُلب منه الانضمام إلى الحكومة المقبلة، قال فيغلين إنه سيسعى لوزارتي المالية والتعليم، وقال للإذاعة إنه سينضم إلى تحالف مع “من سيسمح لي بالمضي قدما في برنامج الحزب بأوسع وأكبر طريقة ممكنة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو ورئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس في القدس في 20 مارس 2019. (Jim Young/Pool/AFP)

يمتلك حزب “زيهوت” فرصة حقيقية للفوز بمقاعد في الكنيست وقد يظهر كمرشح مؤثر في سباق متنازع عليه بشدة في الطريق لمنصب رئيس الوزراء. يتمتع فيغلين حاليا بزيادة كبيرة في الدعم بسبب برنامجه المؤيد للقنب، والدفع أيضا إلى حزمة سياسية تحررية جذرية مع طابع ديني وقومي.

يشتمل البيان السياسي لحزب “زيهوت” – الذي يعني “هوية” بالعربية – على إلغاء الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين، وجعل المواطنين العرب الإسرائيليين يجتازون اختبار الولاء، وتقديم تمويل لهم للهجرة إلى أماكن أخرى إذا رفضوا قبول السيادة اليهودية على الأرض.

وقد تحدث أيضا ضد النساء والمثليين واليهود الإصلاحيين. في عام 1995، قبل اغتيال اسحاق رابين بفترة وجيزة، قام بتنظيم احتجاجات فظيعة ضد اتفاقات أوسلو للسلام. حكمت عليه المحكمة العليا في وقت لاحق بالسجن ستة أشهر بتهمة الفتنة ضد الدولة، والتي تم تخفيفها في وقت لاحق إلى خدمة مجتمعية.

خلال حملته الانتخابية، قلل فيغلين من ماضيه باعتباره ناشطا قوميا متطرفا ويصر على أنه يركز حاليا على القضايا المدنية وحدها.

حسب أحدث استطلاع للرأي، سيحصل حزب “زيهوت” على سبعة مقاعد في الكنيست في انتخابات الشهر المقبل، إلى جانب حزب “يهدوت هتوراة” المتحد الأرثوذكسي، “إتحاد الأحزاب اليمينية”، وحزب “الجبهة-العريية للتغيير”.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، خلال حدث انتخابي، 18 مارس، 2019. (Courtesy: Blue and White)

وأظهر استطلاع للقناة 13 نشر يوم الخميس أن حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو يوازي حزب غانتس “أزرق-أبيض” مع فوز كل منهما بـ 30 مقعدا.

بصرف النظر عن استثناء نادر في وقت سابق من هذا الشهر، كان “أزرق-أبيض” يتقدم باستمرار على الليكود في استطلاعات الرأي التي أجرتها مختلف وسائل الإعلام الإسرائيلية منذ تشكيل حزب غانتس في شهر فبراير.

لكن غانتس بدأ يفقد قوته بعد تقارير في وقت سابق من هذا الشهر بأن الإيرانيين قاموا باختراق هاتفه المحمول.

لقد حاول الليكود استخدام الاختراق، الذي علم غانتس به من قبل مسؤولي الأمن الإسرائيليين العام الماضي، لإظهار أنه غير لائق لقيادة البلاد. إدعى غانتس أن تسرب الاختراق إلى وسائل الإعلام كان بدوافع سياسية.

ألونا بركات مالكة فريق هابوعيل بئر السبع لكرة القدم تعقد مؤتمرا صحفيا في بئر السبع، في 7 فبراير 2019. (Flash90)

هذا الأسبوع، أصدر الليكود سلسلة من المضامين الانتخابية التي سعى فيها إلى تصوير غانتس على أنه غير مستقر عقليا. نال إعلان الحملة إدانة من حزب غانتس وكذلك من مفوض ذوي الإعاقات في إسرائيل، الذي اعترض على تصوير المرشح لمنصب رئاسة الوزراء على أنه مريض عقليا.

يوم الجمعة، قالت المصنفة الثالثة في قائمة حزب “اليمين الجديد” ألونا بركات إن حزبها يدعم نتنياهو كرئيس للوزراء ولا يدعم غانتس. في مقابلة مع القناة 12، قال بركات إن “غانتس وزعيم الحزب المشارك لبيد هم يسار. خيارنا لرئاسة الوزراء هو نتنياهو”.

ساهم وكالة أسوشيتيد بريس في هذا التقرير