دعا نائب وزير الخارجية الروسى سيرغي فيرشينين إسرائيل يوم الجمعة إلى الحد من الهجمات على الأراضي السورية، قائلا إن كل ضربة تثير احتمال اندلاع المزيد من الصراع فى المنطقة.

“بالنسبة إلى الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، قلنا إن مثل هذه الهجمات التعسفية على الأراضي السورية ذات السيادة يجب إيقافها واستبعادها”، قال فيرشينين، وفقا لوكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك”. “أي غارات تزعزع الوضع أكثر وأكثر. يجب ألا يقوم أي شخص بإجراءات في سوريا تتجاوز نطاق أهداف مكافحة الإرهاب”.

ومع ذلك، أضاف فرشينين أن التنسيق العسكري بين روسيا وإسرائيل عمل حتى في أعقاب حادث العام الماضي، حيث أسقطت سوريا طائرة روسية خلال التصدي لغارة إسرائيلية. وألقت روسيا حينها اللوم في الحادث على إسرائيل التي رفضت التهمة.

“من الواضح أننا نريد آلية أكثر فعالية لتفادي التضارب. نحن نريد أن نتجنب حوادث مشابهة لما حدث لطائرتنا”، قال فيرشينين. “يعمل الخط العسكري لتفادي التضارب بشكل مطرد، وكان الخط قيد التشغيل منذ أكثر من عام ونحن نعمل على تحسينه”.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الأربعاء أن قمة ثلاثية في وقت لاحق من الشهر الجاري، بين ممثلي الجمهورية الإسلامية وروسيا وتركيا، سوف تتطرق إلى الغارات الجوية الإسرائيلية في سوريا.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يحضر اجتماع وزراء خارجية الدول المطلة على بحر قزوين في موسكو يوم 5 ديسمبر 2017. (AFP PHOTO / Kirill KUDRYAVTSEV)

صرح ظريف لشبكة “RT” الإخبارية الروسية بأن الدول في قمة سوتشي، التي ستعقد في 14 فبراير، ستقوم أيضا بمراجعة الانسحاب المخطط للقوات الأمريكية من سوريا.

جاءت تعليقاته بشأن الرد على الغارات الجوية في أعقاب سلسلة من التعنيفات المتبادلة بين القادة الإسرائيليين والإيرانيين، وسط تصاعد التوتر على الحدود الإسرائيلية السورية بين القوات الإسرائيلية والإيرانية.

وتقول إسرائيل إنها نفذت المئات من الغارات الجوية على أهداف أيرانية كجزء من حملة لمنع طهران من إقامة وجود عسكري في سوريا.

يوم الثلاثاء، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه سيسافر إلى موسكو لعقد اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو أول اجتماع رسمي لهما منذ أن ألقت روسيا باللوم على إسرائيل بشأن إسقاط طائرة عسكرية روسية في سوريا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الرئيس الإيراني حسن روحاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحضرون مؤتمرا صحفيا بعد اجتماع في طهران في 7 سبتمبر 2018. (Mikhail KLIMENTYEV/AFP/SPUTNIK )

قال نتنياهو إنه سيتوجه إلى روسيا في 21 فبراير لإجراء محادثات تركز على الجهود الإيرانية الرامية إلى إقامة وجود عسكري في سوريا. وقال مكتبه إن الزعماء الإسرائيليين والروس سيبحثون أيضا القضايا الإقليمية وتحسين التنسيق الأمني ​​بين جيوش الدولتين في سوريا. لم يصدر تأكيد فوري من الكرملين.

سيكون اجتماعهم أيضا أول اجتماع لهم منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر أنه سيسحب القوات الأمريكيين بأكملها من سوريا، في خطوة رحب بها بوتين وقوبلت بقلق في إسرائيل.