أعلنت موسكو الأربعاء أن الطيران السوري قصف “مستودعا إرهابيا” يحتوي على “مواد سامة”، غداة “قصف بغازات سامة” اودى بحياة 72 شخصا من بينهم 20 طفلا في شمال غرب سوريا.

وجاء في بيان صدر عن وزارة الدفاع الروسية أنه “بحسب البيانات العملية للجهاز الروسي لمراقبة المجال الجوي، فان الطيران السوري قصف مستودعا ارهابيا كبيرا بالقرب من خان شيخون” البلدة التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة إدلب.

وذكر البيان أن المستودع كان يحتوي على “مشغل لصنع القنابل اليدوية بواسطة مواد سامة” من غير أن يوضح ما إذا كان الطيران السوري استهدف المستودع بصورة متعمدة أو عرضية.

وتابعت الوزارة أن “ترسانة الأسلحة الكيميائية” كانت موجهة الى مقاتلين في العراق، مؤكدة أن معلوماتها “موثوقة تماما وموضوعية”.

وأضافت أن استخدام مثل هذه الأسلحة “من قبل إرهابيين أثبتته مرارا منظمات دولية وكذلك السلطات الرسمية” في العراق.

ولم توضح وزارة الدفاع الروسية بالتالي إن كان النظام السوري على علم بوجود أسلحة كيميائية، مشيرة إلى مسؤولية “الإرهابيين” باتهامهم بامتلاك أسلحة كيميائية.

قتل ما لا يقل عن 72 مدنيا بينهم 20 طفلا اختناقا صباح الثلاثاء واصيب العشرات بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في “قصف جوي بغازات سامة” استهدف بلدة خان شيخون، واثار تنديدا واسعاً من عواصم العالم.

وعلى اثر القصف على خان شيخون، دعت فصائل سورية معارضة بينها خصوصا جبهة فتح الشام، الفرع السابق لتنظيم القاعدة، الى “إشعال الجبهات” في وجه النظام وحلفائه. وشددت “هيئة تحرير الشام” على ان “جرائم نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد استمرت يوما بعد يوم، يدعمه ويشاركه كل من إيران وروسيا”.

كما أثار الهجوم تنديدا دوليا واسعا ولا سيما من واشنطن ولندن وباريس، واستدعى اجتماعا طارئا يعقده مجلس الأمن الدولي الأربعاء.

ونفى الجيش السوري “نفيا قاطعا” استخدام اي اسلحة كيميائية او سامة في مدينة خان شيخون، متهما “المجموعات الارهابية ومن يقف خلفها” بالوقوف خلف الهجوم.

ويسيطر ائتلاف فصائل اسلامية أبرزها جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) على محافظة ادلب التي غالبا ما تتعرض لقصف سوري وروسي. كما يستهدف التحالف الدولي بقيادة واشنطن دورياً قياديين جهاديين في المحافظة.