نفت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء ضلوع اي من الطيران الروسي أو السوري في القصف الجوي الذي استهدف قافلة إنسانية الاثنين في سوريا وادى الى مقتل حوالى 20 شخصا، وفق ما أوردت وكالات الأنباء الروسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال إيغور كوناشنكوف في بيان نقلته وكالات الأنباء إن “ايا من سلاحي الجو الروسي والسوري لم ينفذ أي غارة على القافلة الانسانية التابعة للأمم المتحدة في ضواحي جنوب غرب حلب”.

واعلنت الامم المتحدة تدمير 18 شاحنة ليل الاثنين على الاقل في قافلة انسانية من 31 الية اثناء توزيعها المساعدات الانسانية في اورم الكبرى في محيط حلب.

كما شكك الجنرال الروسي بأن تكون القافلة أصيبت في غارة جوية. وقال “تحققنا بعناية من مشاهد الفيديو التي نشرها من يقولون انهم +ناشطون+ موجودون على الأرض، ولم نجد أي مؤشرات إلى ضربات بنيران الاسلحة على القافلة”.

وتابع “ليس هناك حفرة، وهياكل الآليات لم تتضرر ولم تتأثر بعصف ضربة جوية”.

ويرى الجيش الروسي الذي اعلن سابقا فتح تحقيق في الحادث أن مقاطع الفيديو هذه التي لم يصورها الجيش الروسي لا تكشف سوى عن “نتيجة حريق اندلع كأنما بالصدفة عند شن المتمردين هجوما واسعا باتجاه حلب”.

وفي بيان، قالت الخارجية الروسية انها “تابعت باستياء وغضب (…) محاولات بعض حماة الارهابيين واللصوص لالقاء اللوم” على الطيران الروسي والسوري في هذا القصف.

واضافت الخارجية ان هذه “الاتهامات المتسرعة (…) والتي لا اساس لها” تبدو “محسوبة لصرف الانتباه عن +الخطأ+ المستغرب الذي ارتكبه طيارو التحالف” الدولي الذي تقوده واشنطن والذي ضرب السبت موقعا للجيش السوري في دير الزور اوقع على الاقل 90 قتيلا وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال الجيش الروسي، ان مقاتلي جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلان فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) شنوا هجوما الاثنين في ريف حلب “مدعوما باطلاق نار غزير بالمدفعية والدبابات، وبقاذفات صواريخ متعددة من نماذج مختلفة”.

اضاف الجنرال كوناشنكوف ان طائرات روسية بلا طيار تابعت القافلة حتى تسليم حمولتها لكنها اوقفت المراقبة بعد ذلك، وقال ان “جميع المعلومات حول موقع القافلة (بعد ذلك) كانت موجودة حصرا لدى المتمردين الذين يسيطرون على هذه المنطقة”.

وأعلنت الأمم المتحدة تعليق قوافلها الإنسانية في سوريا غداة استهداف القافلة، فيما دعا امينها العام في نيويورك خلال افتتاح اعمال الجمعية العامة للمنظمة الى وقف القتال في سوريا، معلنا اجراء محادثات مع موسكو وواشنطن لتضغطا على جميع الاطراف في سوريا لضمان أمن قافلة مساعدات تابعة للامم المتحدة مستعدة للتوجه الى مدينة حلب.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الوضع في سوريا “متوتر” بينما استؤنفت المعارك صباح الثلاثاء غداة اعلان الجيش السوري انتهاء الهدنة. واعتبر بيسكوف ان الامل في تجديد الهدنة “ضئيل جدا”.

لكن وزير الخارجية الاميركي جون كيري اعتبر ان وقف اطلاق النار في سوريا “لم ينته” رغم استئناف القصف في هذا البلد، وذلك بعد محادثات مع روسيا وعدد من الاطراف الرئيسية المعنية بالملف السوري.