علقت روسيا ساخرة على اقالة وزيرة الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون، وتساءلت ما اذا كانت ستلقى على عاتقها مسؤولية هذا القرار، في اشارة الى اتهامها بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الاخيرة.

وتساءلت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في تعليق لوكالة فرانس برس “ألم يتهم أحد بعد روسيا بالمسؤولية عن تبدل المناصب في واشنطن؟”

تؤكد اجهزة الاستخبارات الاميركية ان السلطات الروسية شنت عملية مدروسة للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية الاخيرة لصالح الرئيس دونالد ترامب، خصوصا عبر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ونشر “أخبار كاذبة”، الامر الذي نفته موسكو على الدوام.

وكان تيلرسون عمل قبل تسلمه الخارجية الاميركية لنحو عشرين عاما رئيسا لشركة اكسون موبيل النفطية الاميركية العملاقة، وكان على اتصال دائم بمسؤولين روس وعلى رأسهم فلاديمير بوتين الذي التقاه مرارا.

ورغم تسلم تيلرسون وزارة الخارجية، والكلام الكثير عن احتمال تحسن العلاقات بين موسكو وواشنطن، فان العكس هو الذي حصل وتسارع التدهور بعد اتهام موسكو بالتدخل في الانتخابات الرئاسية.

ويواصل المسؤولون الروس نفي اي تدخل في هذه الانتخابات. وقال بوتين الثلاثاء لشبكة التلفزيون الاميركية “ان بي سي”، “لماذا قررتم ان السلطات الروسية وانا من ضمنها اعطينا الاذن بالقيام بذلك؟”

وردا على سؤال حول توجيه التهمة الى 13 مواطنا روسيا وثلاث شركات روسية بالتدخل في العملية الانتخابية الاميركية قال بوتين “انهم روس، حسنا، لكنهم ليسوا موظفين رسميين. هناك 146 مليون روسي”.

واضاف بوتين “نحن لا نريد التدخل، ولا نرى اي هدف كان يمكن ان نحققه عبر هذا التدخل. لا يوجد اي هدف”.