اكدت روسيا الاربعاء انها لا تنتهك قرار الامم المتحدة الذي يستهدف ايران، فيما قصف الطيران الروسي لليوم الثاني على التوالي مواقع جهاديين في سوريا منطلقا من قاعدة همدان الجوية الايرانية.

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان استخدام بلاده قاعدة همدان لا يشكل في اي حال انتهاكا لحظر الاسلحة او نقلها الذي يستهدف الجمهورية الاسلامية كما قال متحدث باسم الخارجية الاميركية الثلاثاء.

وكانت الخارجية الاميركية اعتبرت الثلاثاء ان الخطوة الروسية “مؤسفة لكنها ليست مستغربة” واثارت امكانية ان تكون قد “خرقت” قرار حظر الاسلحة. وقال لافروف “في الوضع الراهن، لم يحصل بيع او تسليم او نقل طائرات عسكرية الى ايران. هذه الطائرات تشارك في عملية لمكافحة الارهاب في سوريا بناء على طلب السلطات الشرعية السورية وبموافقة ايران”.

وكرر المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر الاربعاء ان الولايات المتحدة “تبحث وتقيم ما اذا كان قد حصل خرق” من جانب موسكو لقرار مجلس الامن.

واوضح ان “ذلك يتطلب تحليلا قانونيا دقيقا جدا”، مبديا اسفه لان روسيا “تواصل تعقيد وضعا خطيرا بالفعل في حلب”.

من جهته، رد المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشنكوف ان الضربات الجوية للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في سوريا انطلاقا من قاعدة انجرليك التركية تتنافى وميثاق الامم المتحدة.

وقصفت روسيا لليوم الثاني الاربعاء مواقع للجهاديين في سوريا انطلاقا من قاعدة همدان الايرانية.

واوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان “ان الطائرات كانت محملة بقدرتها القصوى من القنابل”.

وهذه الضربات سمحت بحسب الوزارة بتدمير موقعي قيادة ومعسكرات تدريب لتنظيم الدولة الاسلامية وكذلك “القضاء على اكثر من 150 مقاتلا بينهم مرتزقة اجانب”.

وضربت روسيا للمرة الاولى الثلاثاء اهدافا في سوريا انطلاقا من مطار همدان الواقع في شمال غرب ايران، في خطوة اضافية في اطار التعاون العسكري بين ابرز حليفين داعمين للنظام السوري.

وهي المرة الاولى التي تستخدم فيها روسيا اراضي بلد اخر لتنفيذ ضربات في سوريا منذ بدء حملتها العسكرية قبل نحو عام.

وبررت ايران الاربعاء استخدام الطيران الروسي لقاعدتها، مؤكدة انها تتحرك “بما ينسجم مع المعايير الدولية”.

وقال علاء الدين بوروجردي رئيس لجنة السياسة الخارجية والامن القومي في مجلس الشورى الايراني ان “الامر الوحيد الذي يحصل هو ان المقاتلين الروس سمح لهم باستخدام هذه القاعدة لتلقي الامدادات”.

ويرى خبراء ان استخدام القاعدة الايرانية اضافة الى قاعدة حميميم الروسية في شمال غرب سوريا يمنح موسكو افضلية تكتيكية ويتيح لها ارسال قاذفات ثقيلة محملة بعدد اكبر من القنابل وتنفيذ الطلعات في وقت قصير نسبيا.