أثارت معارضة الحكومة المعلن عنها يوم الأحد بالسماح للأزواج المثليين بتبني الأطفال فى اسرائيل موجة من الإنتقادات يوم الإثنين، بما فى ذلك غضب أحد وزرائها الرئيسيين.

في رسالة مقدمة من وزارة العدل ووزارة الرعاية والشؤون الإجتماعية ردا على الإلتماس، قالت الدولة للمحكمة العليا إنها تعارض السماح للأزواج المثليين بالتبني بسبب “العبء الإضافي” الذي من شأنه أن يوضع على الطفل، على الرغم من أنها قالت أنها ستسمح للمرة الأولى لأزواج الزواج العرفي الموجودون في علاقة لمدة ثلاث سنوات على الأقل بالتبني.

وقد استهدف نجم البوب الإسرائيلي ​​هارئل سكات وزيرة العدل أييلت شاكيد واتهمها بإدامة الأنماط الإجتماعية للأطفال الصغار، ومعاملة المثليين كمواطنين من الدرجة الثانية.

دعا سكات، في منشور لاذع عبر صفحته على الفيسبوك، يوم الأحد، الشباب من مجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسيا إلى رفض الخدمة في الجيش، والتوقف عن دفع الضرائب احتجاجا على معارضة الحكومة بالسماح للأزواج المثليين بتبني الأطفال. في يوم الإثنين، منتقدا شاكيد مباشرة (من الحزب الأرثوذكسي القومي البيت اليهودي)، قال سكات في مقابلة لراديو الجيش: “إنها تعمل على استمرار التمييز فقط … يتم أخذ جميع حقوقك. تريد أن يكون الأطفال؟ عذرا، أنت لست كفيئا بما فيه الكفاية لذلك، أنت مواطن من الدرجة الثانية. شاكيد تجعل الأطفال الذين يذهبون إلى رياض الأطفال ينظرون على أطفال العائلات المثلية بطريقة مختلفة”.

وقال هارئل أنه وشريكه يعملان حاليا على انجاب طفل عن طريق أم بديلة.

جاء رد الحكومة يوم الأحد بناء على التماس المحكمة العليا والذي قدّماه وزيرة العدل شاكيد ووزارة الرعاية والشئون الإجتماعية. قدم الالتماس من قبل جمعية الآباء المثليين الإسرائيليين ومركز العمل الديني الإسرائيلي لحركة الإصلاح.

وقالت الحكومة للمحكمة أن “الرأي المهني لخدمات رعاية الطفل يدعم الحفاظ على الوضع القائم” بأن يكون الزوجين المتبنين رجل وامرأة. وهذا “ما يراعي واقع المجتمع الإسرائيلي والصعوبة التي قد تترتب فيما يتعلق بالطفل الذي يتم تبنيه”.

ومن جانبه، انتقد وزير الرعاية والشؤون الإجتماعية حاييم كاتس (الليكود) يوم الإثنين رد الدولة قائلا أنه لم يتم صياغته بشكل صحيح ولم يتوجب تقديمه. قالت الوزارة في بيان أن الوزير “لا ينوي أخذ القدرة على التبني من هذه المجموعة أو تلك “. بدلا من ذلك، إن كاتس يؤيد الوقف الذي تم الاتفاق عليه مع وزارة العدل والذي ينص على “اصلاح واسع النطاق فى خدمات التبني”.

فى مقابلة مع راديو الجيش فى وقت سابق من يوم الإثنين، ايدت اورنا هرشفيلد، المسؤولة بالوزارة التي ترئس خدمات التبني موقف الدولة، قائلة ان هناك مخاوف من الصعوبات التى قد يواجهها الأطفال المتبنين على يد الأزواج المثليين.

وقال تسفي فيشلر رئيس جمعية الأطباء النفسيين الاسرائيليين يوم الاثنين، أنه لا يوجد دليل يدعم ادعاء الحكومة حول “العبىء الإضافي” على الطفل، وأن موقف الدولة “كان مدفوعا بعوامل أخرى غير رفاه الطفل”. حتى في أكثر المجتمعات المستنيرة، قال لراديو الجيش، “يمكن أن يكون هناك قطاعات من السكان التي هي أقل قبولا، ويمكن للطفل التعامل مع هذه الأمور”.

أدان عدد من المشرعين قرار الحكومة يوم الأحد.

وقالت ميخال روزين من حزب (ميرتس)، أن القرار كان مليء برهاب المثلية وأظهر استغلال الحكومة الساخر لمجتمع المثليين.

وقالت “هذا قرار أحمق وعنصري مصحوب برهاب مثلية لم يسبق له مثيل. الحكومة الإسرائيلية تتخلى مرة أخرى عن مجتمع المثليين وهذا يسلط الضوء على استخدام الحكومة الساخر للمجتمع المثلي: في اللغة الإنجليزية يتباهون بكونهم [دولة صديقة للمثليين]، ولكن باللغة العبرية ينكرون الحقوق الأساسية”.

بعد اجتماعه مع شباب مثليي الجنس في بئر السبع، كتب سكات عبر صفحته على الفيسبوك أن “اليوم سيأتي في غضون سنوات قليلة عندما ستحتاج للانضمام للجيش وتفعل الشيء الخاص بك … كإسرائيلي الذي هو مجنون ببلده وفخور أن يكون يهوديا ويتحدث عن ذلك على أي منصة في جميع أنحاء العالم، الذي خدم بفخر في الجيش، والذي شريكه هو رائد في جيش الدفاع الإسرائيلي ويخدم ما يقرب من شهر [واجب احتياطي] كل عام حتى يومنا هذا، أدعوكم الى عدم الانضمام الى الجيش! وتعرفون ماذا، أيضا لا تدفعوا أي ضرائب على أموالكم، وبشكل عام أي شيء أن الدولة تطلبه منكم أن تفعلوه لأنها ببساطة لا تكترث. هذا هو ما تفعله لكم في كل ما يتعلق بالحقوق المتساوية (!!!) التي تستحقونها”.

سكات انتقد شاكيد والسياسيين الذين وصفهم بالجبناء، وقال: “أنتم لا تستحقوننا. فقط لو أن الملايين من الناس الذين حضروا آخر مسيرة فخر مثلية في تل أبيب حتى تتمكنوا من تمجيد أنفسكم أمام العالم المنفتح مع تقبّل كاذب يصبح قوة بديلة ويطردكم. هناك جيل جديد هنا الذي لن يتحمل هذا النفاق لفترة أطول”.

كرر النائب نخمان شاي من الإتحاد الصهيوني يوم الإثنين دعمه لسكات قائلا أن “هارئل على حق”. احتجاج شامل على حظر التبني.

في حين أن الأزواج المثليين لا يمكنهم التبني في إسرائيل، فإنهم كثيرا ما يسافرون إلى الخارج لتبني الأطفال.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.