تم إخلاء 10 مراكز يهودية في الولايات المتحدة بعد تلقيها تهديدات بوجود قنابل الإثنين، للمرة الرابعة في خمسة أسابيع.

وتلقت مراكز يهودية هذه التهديدات في أنحاء متفرقة من البلاد، وفقا لبول غولدنبرغ، مدير شبكة المجتمع الآمن – التابعة لاتحادات الجاليات اليهودية في أمريكا الشمالية والتي تقدم الإستشارة لمجموعات ومؤسسات يهودية حول الأمن.

وأشارت تقارير إخبارية بأن التهديدات تلقتها مراكز يهودية في مدينة سانت بول في ولاية مينيسوتا، وهيوستون في تكساس، وميلووكي في ويسكونسن، وبيرمينغهام في ألاباما.

وتلقت المراكز التهديدات صباح الإثنين. ولم يتضح إذا كانت الإتصالات الواردة حية أو مسجلة.

“يبدو أنه المتصل المتسلسل ذاته” كما هو في الحوادث السابقة، كما قال غولدنبرغ لـ”جيه تي ايه”.

وقال غولدنبرغ إنه تم إخلاء بعض المراكز اليهودية، في حين لم يتم إخلاء مراكز أخرى.

وأضاف إن “المراكز اليهودية مجهزة تماما للتعامل مع ذلك”.

ولم يؤكد غولدنبرع على المواقع التي تلقت التهديدات، وقال إن التهديدات جاءت في أنحاء متفرقة من البلاد وبأن مكتبه يعمل “على رصد الوضع”.

وقال غولدنبرغ إن حقيقة بأن التهديدات جاءت في يوم الإحتفال بـ”يوم الرؤساء”، حيث ق يتواجد عدد أكبر من الأشخاص داخل المباني خلال النهار، لا يبدو أنها كانت عاملا في التهديدات.

في الأسبوع الماضي، قاطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحافيا يهوديا عندما سأله عن خططه لمعالجة تنامي ظاهرة معاداة السامية في أمريكا، مشيرا إلى سلسلة التهديدات بهجمات قنابل في المراكز اليهودية.

وقال ترامب، مع إقتراب إنتهاء المؤتمر الصحفي المثير للجدل الذي عقده الخميس وتلقى فيه أسئلة حول عدد من الفضائح والأزمات التي ضربت إدارته الجديدة، إنه يرغب في تلقي سؤال من صحافي ودود.

وتطوع جايك توركس، مراسل حاريدي في مجلة “آمي ماغازين” بتوجيه السؤال وقال “أنا ودود”، واستهل سؤاله بالقول إن مجمتعه لا يعتبر ترامب معاديا للسامية.

وقال تروكس: “لم أر أي شخص في مجتمعي يتهمك أو يتهم شخصا من إدارتك بمعاداة السامية”، وأضاف: “نعرف أن لديك أحفاد يهود، أنت ’زايدا’ (كلمة باليدشية تعني جد) بالنسبة لهم”.

وبدا أن ترامب فهم ما قاله تروكس وشكره.

وتابع تروكس “ما لم نسمع مناقشته هو التنامي في معاداة السامية وكيف تخطط الحكومة لمعالجة هذا الأمر”، مشيرا إلى عشرات التهديدات بهجمات قنابل تلقتها مراكز يهودية في الأسابيع الأخيرة.

عندها قام ترامب بمقاطعة تروكس واتهمه بالتضليل. وقال الرئيس الأمريكي: “هذا ليس بسؤال بسيط، إنه سؤال ظالم (…) أنا أقل شخص معاداة للسامية رأيتموه في حياتكم”، مضيفا أيضا أنه “أقل شخص عنصرية”.

تروكس قاطعة بالقول أنه لا يعتقد أن ترامب معاد للسامية، لكن ترامب صرخ عليه قائلا: “هدوء، هدوء، هدوء”.

وتم إخلاء المركز اليهودي “هاري أند روز سامسون جويش فاميلي” في بلدة وايتفيش باي في ولاية ويسكونسين، وهي ضاحية من ضواحي ميلووكي، في حوالي الساعة 10:30 صباحا الإثنين، وأعيد فتحه حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر، بعد أن تأكد عناصر من الشرطة ومكتب التحقيقات الفدرالي (الإف بي آي) من عدم وجود قنابل. في رسالة تم نشرها على الموقع الإلكتروني للمركز اليهودي جاء إن “المركز اليهودي مغلق وتم إخلاءه بسلام”. وكانت هذه المرة الثانية في الأسابيع الأخيرة التي يتم فيها إخلاء المركز اليهودي بسبب تهديد بوجود قنبلة.

وتم أيضا إخلاء المركز اليهودي في مدينة سانت بول في ولاية مينيسوتا، الذي يضم برنامجا للطفولة المبكرة، صباح الإثنين، وفقا لما ذكرته إذاعة مينيسوتا العامة. وتم نقل الطلاب في المركز إلى محطة إطفاء قريبة في حين قامت الشرطة بتمشيط المبنى وفتح تحقيق.

بالإجمال تم إخلاء 48 مركزا يهوديا في 26 ولاية في حين تلقت مقاطعة كندية واحدة حوالي 60 تهديدا بوجود قنبلة خلال شهر يناير. في 31 يناير، تم إستهداف حوالي 17 مركز يهودي في الولايات المتحدة بتهديدات بوجود قنابل. في 18 يناير، تلقى حوالي 30 مركزا يهوديا في 17 ولاية على الأقل تهديدات بوجود قنابل. في 9 يناير، تلقى 16 مركزا يهوديا تهديدات من هذا النوع في الإقليم الشمالي الغربي وفي جنوب الولايات المتحدة، ما أدى إلى إخلاء المئات الأشخاص. جميع هذه التهديدات كانت كاذبة.