اقترح مشرعون رفيعون في الليكود مشروع قانون يقيد الصلاحيات الرئاسية باختيار قائد سياسي لتشكيل ائتلاف بعد الانتخابات الوطنية، بخطوة تعتبر محاولة لإحباط المعارضة المحتملة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من داخل حزبه.

ويضمن مشروع القانون، وهو تعديل لقانون شبه دستوري، ان يكون لدى قائد كل حزب سياسي منتخب وحده حق تشكيل حكومة، وليس اي شخص اخر في قوائم الاحزاب.

وبحسب القانون الحالي، يقوم الرئيس بعد الانتخابات باستشارة قادة جميع الاحزاب قبل الطلب من “المشرع الذي يعتبر ان لديه افضل احتمال لتشكيل حكومة” ببدء المفاوضات مع شركاء محتملين في ائتلاف، بحسب قانون الاساس: الحكومة. والشخص المكلف بتشكيل حكومة عادة يكون الشخص الذي يحصل على اكبر عدد توصيات من احزاب اخرى، وعادة – ولكن ليس بالضرورة – يكون قائد الحزب الذي حاز على اعلى عدد مقاعد.

ويستدل مشروع القانون المقترح، الذي قدمه رئيس الائتلاف دافيد امسلم واعضاء كنيست اخرون من الليكود يعتبرون مقربون من نتنياهو، عبارة “المشرع” بـ”قائد الحزب”.

وورد في تفسير مشروع القانون، الذي تم تقديمه الى الكنيست مع الاقتراح، ان الصياغة الحالية للقانون “يمكن ان تؤدي الى وضع هزلي فيه تعطى مهمة تشكيل الحكومة الى عضو كنيست ليس قائد حزب ولم يترشح اصلا لرئاسة الوزراء خلال الانتخابات”.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في المراسم لإحياء الذكرى ال23 على اغتيال رئيس الوزرائ الراحل يتسحاق رابين في المقبرة في جبل هرتسل، 21 أكتوبر، 2018. (Marc Israel Sellem/POOL)

وسوف يتم تسريع عملية التشريع في اعقاب طلب امسلم التخلي عن مطلب انتظار الاقتراحات مهلة 45 يوما قبل تباحثها في الكنيست، ويمكن ان تصوت عليه اللجنة الوزارية للتشريع يوم الاحد المقبل. ويتوقع ان ينادي نتنياهو الى انتخابات مبكرة في الاشهر القريبة.

ويأتي الحديث عن التعديل بعد ادعاء نتنياهو في الشهر الماضي ان عضوا رفيعا في حزب الليكود يحاول اسقاطه بعد الانتخابات المقبلة، بمساعدة الرئيس. واتهم نتنياهو الوزير السابق جدعون ساعار بمحاولة تنظيم “انقلاب” ليقود الليكود ويتولى رئاسة الوزراء بعد الانتخابات المقبلة. وساعار هو زعيم سابق شعبي يعتبر منافسا محتملا لنتنياهو.

وقد طالب ساعار بأن يوفر نتنياهو ادلة على ذلك او ان يتراجع عن الادعاء.

وتأتي الاتهامات ضد ساعار بعد صدور تقرير في صحيفة يسرائيل هايوم الموالية لنتنياهو يفيد بأن رئيس الوزراء يؤجل النداء الى انتخابات مبكرة بسبب وخاوف من تكليف الرئيس رؤوفن ريفلين ساعار بتشكيل الحكومة.

وبحسب التقرير، رفلين يدرس امكانية تكليف شخص غير نتنياهو بتشكيل الحكومة – عضو كنيست آخر من الليكود، في حال فوز الحزب بفارق كبير، أو مشرع من حزب اخر، في حال كون الفارق اضيق – نظرا لتحقيقات الفساد الجارية ضد رئيس الوزراء.

وقد نفى رفلين التقرير تماما، ووصفه ب”جنون الشك”.

وقال وزير المالية موشيه كحلون مؤخرا الى رئيس حزبه، عضو الكنيست روعي فولكمان، ومسؤولين اخرين ان هناك “ثغرة في قوانين” الصلاحيات الرئاسية التي تمكن الرئيس حق تكليف اي مشرع بتشكيل ائتلاف، بحسب تقرير قناة “حداشوت” يوم الاحد.

وقال كحلون انه بالرغم من دعم الحزب لتغيير القانون الذي يقيد الرئيس لاختيار مرشح فقط من بلين قادة الاحزاب”، لن نوافق على اي تعديل اخر”.

ويتطلب هذا التشريع تغيير صلاحيات الرئيس كما تصفها قوانين الاساس في البلاد، التي مثل الدستور تشكل قاعدة للنظام القضائي في اسرائيل وتغييرها اصعب من القوانين العادية.

وزير التربية جدعون ساعر ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ديسمبر 2012. (Miriam Alster/ Flash90)

وكان ساعار نجما صاعدا في الليكود حتى اخذه استراحة من السياسة. ويعتبره المحللون المرشح الاول للفوز برئاسة الوزراء بعد نتنياهو، وهو شعبي جدا بين ناشطي الليكود.

ويتوجب اجراء الانتخابات المقبلة قبل شهر نوفمبر 2019، ولكن تشير التقارير الاخيرة الى دراسة نتنياهو اجراء انتخابات مبكرة في شهر مارس وسط سلسلة تحقيقات فساد ضده.