أفاد الجيش الاسرائيلي أن عددا من السكان الدروز في هضبة الجولان الاسرائيلية اقتحموا يوم الجمعة منطقة السياج الحدودي مع سوريا، من أجل الوصول الى قرية حضر الدرزية حيث قتل جهادي تسعة اشخاص في عملية انتحارية في وقت سابق من نفس اليوم.

قال الجيش الإسرائيلي أنه طارد مجموعة دروز كانوا قد عبروا عشرات الأمتار خارج السياج الحدودي وتمت اعادتهم.

وعلى الرغم من أنهم عبروا السياج، إلا أن الرجال بقوا فى الأراضي الاسرائيلية ولم يعبروا الى سوريا بتاتا.

وتجمع عشرات الآخرين بالقرب من السياج الحدودي، وهددوا أيضا بالعبور إلى سوريا للقتال جنبا إلى جنب مع أسرهم وروابطهم.

وقال الجيش في بيان له، أن “هذا السلوك يعد انتهاكا خطيرا للقانون، وهو عمل يهدد الحياة”.

“يطلب الجيش الإسرائيلي من جميع المدنيين الامتناع عن الاقتراب من السياج أو عبوره. تجري مراقبة الأحداث وهي تحت سيطرة قوات الأمن”، قال الجيش.

تجمع للدروز في هضبة الجولان الإسرائيلية بالقرب من الحدود السورية، وهم يلوحون بعلم طائفتهم، بعد أن سمعوا عن تفجير انتحاري في قرية حضر الدرزية السورية، في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. (Jalaa Marey/AFP)

تجمع للدروز في هضبة الجولان الإسرائيلية بالقرب من الحدود السورية، وهم يلوحون بعلم طائفتهم، بعد أن سمعوا عن تفجير انتحاري في قرية حضر الدرزية السورية، في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. (Jalaa Marey/AFP)

كما التقى مستشار الأمن القومي مئير بن شباط برئيس الطائفة الدرزية الإسرائيلية موفق طريف، وأكد له أن إسرائيل لن تسمح للجهاديين بالاستيلاء على القرية السورية.

وقد اصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من لندن خلال زيارة رسمية له هناك بيان دعم للدروز.

وقال: “سنحمي حدودنا، حدودنا الجنوبية وحدودنا الشمالية. ونحن نعترف بالمودّة التي نشعر بها تجاه إخواننا، الدروز”.

كما تم استدعاء قوات اضافية من الجيش الإسرائيلي والشرطة إلى هضبة الجولان لمنع المزيد من محاولات السكان الدروز للعبور إلى سوريا.

وتم أيضا اغلاق الطرق في المنطقة.

وبعد التفجير الانتحاري صباح الجمعة، اصدر الجيش الاسرائيلي بيانا نادرا وعد فيه “بدعم سكان القرية، والعمل على منع أي ضرر أو احتلال للقرية، من مكام التزام تجاه السكان الدروز”.

أغلق الجنود الإسرائيليون طريقا بالقرب من الحدود في هضية الجولان لمنع السكان الدروز من العبور إلى سوريا بعد تفجير انتحاري في قرية حضر السورية الدرزية في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. Jalaa Marey/AFP)

أغلق الجنود الإسرائيليون طريقا بالقرب من الحدود في هضية الجولان لمنع السكان الدروز من العبور إلى سوريا بعد تفجير انتحاري في قرية حضر السورية الدرزية في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. Jalaa Marey/AFP)

وكان هذا البيان غير عادي، حيث تؤكد إسرائيل عموما أنها لن تشارك في القتال في سوريا، ما لم يتم انتهاك أحد “خطوطها الحمراء”، وهي أنها تستهدف أولا أو إذا تم نقل أسلحة متقدمة عبر الأراضي السورية إلى جماعة حزب الله.

أحد المضاعفات الإضافية هو دعم حضر للدكتاتور السوري بشار الأسد، المتحالف مع إيران وعدو إسرائيل والمجموعة التابعة لإيران حزب الله.

إن التزامات إسرائيل تجاه الدروز متأصلة في ولاء المجتمع الدرزي الإسرائيلي للدولة، بما في ذلك إصرار الأقلية الناطقة بالعربية على المشاركة في الخدمة العسكرية.

وقال بيان للجيش الاسرائيلي أنه تم التوصل الى هذا القرار بعد اجتماع عقده كبار رجال الجيش لتقييم الوضع المتصاعد عبر الحدود.

وقالت وكالة الأنباء السورية “سنا” أن مقاتلا جهاديا فجر القنبلة صباح يوم الجمعة على مشارف بلدة حضر في ريف القنيطرة الشمالي قرب الحدود الاسرائيلية.

ظهور دخان من قرية حضر الدرزية السورية الجنوبية بعد تفجير انتحاري أسفر عن مقتل تسعة، في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. (Jalaa Marey/AFP)

ظهور دخان من قرية حضر الدرزة السورية الجنوبية بعد تفجير انتحاري أسفر عن مقتل تسعة، في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. (Jalaa Marey/AFP)

وقالت الوكالة أن “انتحاريا من جبهة النصرة قام بتفجير سيارة مفخخة وسط منازل المواطنين في ضواحي مدينة حضر مما اسفر عن مصرع تسعة اشخاص وإصابة 23 اخرين بجروح”.

جبهة النصرة هي الإسم السابق للجماعة الجهادية التي كانت في السابق تابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، وهي تعرف الآن بإسم جبهة فتح الشام.

وأضافت الوكالة أنه “في اعقاب الهجوم الإرهابي شنت جماعات ارهابية هجوما شديدا على حضر، واشتبكت وحدات الجيش ووحدات الدفاع الشعبي (المليشيات الموالية للحكومة) مع المهاجمين”.

وقالت الوكالة أنه من المتوقع ان يرتفع عدد القتلى بسبب اصابة عدد من الجرحى فى التفجير فى حالة خطيرة وأن الهجوم المستمر على البلدة جعل من الصعب نقل المصابين الى الأمان.

وقال الجيش في بيان أن مواجهات يوم الجمعة اسفرت أيضا عن اصابة مواطن في بلدة مجدل شمس الاسرائيلية الدرزية باصابات طفيفة. وأصيب الرجل بنيران الاسلحة الصغيرة عبر الحدود وتم علاجه على يد المسعفين في مكان الحادث.

بيان الجيش الإسرائيلي بالوعد بدعم حضر يعكس الضغط المستمر على القادة الإسرائيليين من المجتمعات الدرزية في الجليل والجولان لمساعدة أتباعهم عبر الحدود، الذين غالبا ما يتواجدون في مناطق تبادل إطلاق النار بين المتمردين السنة والقوات العلوية والشيعية الموالية للحكومة.