استعدت مستوطنة بيت إيل في الضفة الغربية للعنف ليل الثلاثاء كما تدفقت قوات الشرطة في واستعد السكان ونشطاء للإحتجاج على هدم مخطط له لمبنيين في المدينة.

لقد أمرت محكمة العدل العليا بهدم ما يسمى مباني درينوف، التي قيل إنها بنيت على أراض فلسطينية خاصة استولى عليها الجيش الإسرائيلي في سنوات السبعين. حددت المحكمة موعدا نهائيا في يوم 30 يوليو لتنفيذ الأمر.

الثلاثاء في وقت مبكر، تحصن نحو 50 شابا مستوطن داخل المبنيين في محاولة لمنع تنفيذ أمر الهدم. تم إجلاؤهم قبل الفجر من قبل الشرطة، الذين شرعوا في السيطرة على المباني.

يقول السكان أنهم يخشون من أن الجيش الإسرائيلي الآن سيحاول تنفيذ أوامر الهدم التي أمرت بها المحكمة بين عشية وضحاها.

بناء على أوامر من وزير الدفاع موشيه يعلون، أعلن الجيش الإسرائيلي المستوطنة “منطقة عسكرية مغلقة”، وهو تدبير متاح للجيش فقط في مستوطنات الضفة الغربية بموجب قواعد الحكم العسكري في القطاع. بامكان سكان بيت إيل فقط دخول أو مغادرة البلدة.

شوهدت وحدات الشرطة الخاصة التكتيكية داخلة المدينة في وقت مبكر يوم الأربعاء، أفاد السكان المحليين. وبحسب ما ورد, شوهدت الجرارات العسكرية وغيرها من المركبات الكبيرة على الطريق إلى بيت إيل، في حين قيل ان مئات من المحتجين تجمعوا حول مباني درينوف صباح يوم الاربعاء في محاولة لمنع أي محاولات للهدم.

ألقي القبض على ستة من المتظاهرين مساء الثلاثاء، وفقا لأخبار إسرائيل الوطنية، خمسة منهم قاصرين.

في وقت سابق من يوم الثلاثاء، شوهدت اشتباكات بين المستوطنين وقوات الأمن حيث القى متظاهرين الحجارة على رجال شرطة الحدود. وتجمع مئات من الناشطين المؤيدين للاستيطان في البلدة، الواقعة إلى الشمال من القدس، من بينهم وزراء يمينيين وأعضاء كنيست، يشملون وزير التعليم نفتالي بينيت، وزير الزراعة اوري ارييل ووزير الإستيعاب زئيف إلكين ووزير السياحة ياريف ليفين.

تعهدت وزيرة العدل اييليت شاكيد يوم الثلاثاء لإستئناف قرار المحكمة. قدمت الدولة رسميا استئنافها كما استمرت الإشتباكات في الموقع بعد ظهر يوم الثلاثاء.

وانتقد وزير التعليم نفتالي بينيت يوم الثلاثاء الإستيلاء “المتهور، المتطرف، واللا حاجة له” على المباني من قبل قوات الأمن.

“خلال الليل، حدث شيء متهور، متطرف، ولا حاجة له هنا، وهو عمل لا يتناسب مع روح الحكومة التي نحن جزء منها. لن نشارك بهذا العمل”، قال بينيت لسكان بيت إيل في خطاب حماسي من سقف بقالة في بيت إيل.

مشيدا معركة المتظاهرين ضد الهدم، قال بينيت “أن الرد على الإرهاب هو بناء المستوطنات، وليس أن نكون جبناء”.

“أنتم، إخوتي، مستمرون في هذا الطريق. ونحن نعلم أن أرض إسرائيل إكتسبت من خلال المعاناة”.

قال بينيت أنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت مبكر صباح اليوم الثلاثاء، مطالبا الحكومة بإرسال إشعار رسمي إلى المحكمة معارضة هدم المنازل.

خصص بينيت في وقت سابق يعالون، منتقدا فشله في “تهدئة” الوضع. وردد العديد من المشرعين اليمينيين الآخرين في وقت لاحق موقف بينيت ضد وزير الدفاع.

طالب ليفين من يعالون، وهو مشرع زميل من الليكود، أن “يتراجع عن قراره الخاطئ وأمر قوات الشرطة بمغادرة بيت إيل”، داعيا سيطرة الشرطة “خطوة فاضحة لإنفاذ انتقائي لليهود فقط ضد اليهود”.

ولكن دافع يعالون عن قراره بعد ظهر يوم الثلاثاء، مصرا على أنه في حين أنه “فعل وسوف يستمر في التصرف لصالح المستوطنين في الضفة الغربية”، أنه لن يسمح لكسر القوانين.

فيديو نشرته وسائل الإعلام المحلية، أظهر الشرطة وهي تدحر المتظاهرين الذين واجهوهم في الموقع.

بينيت، الذي يقود الحزب المؤيد للاستيطان- هبايت هيهودي، قوبل بنفسه بصيحات استهجان من قبل المتظاهرين داعينه وزملائه الوزراء إلى “العودة إلى منازلهم” و “الإنسحاب من الحكومة”.

بعد لحظات من أنهى وزير التعليم خطابه بعد ظهر اليوم الثلاثاء، اشتبك مستوطنون بعنف مع الشرطة في محاولة لإقتحام مباني درينوف.

هتف المتظاهرون ضد قوات الأمن، متهميهم “بتدمير منازل في أرض إسرائيل” ويصرخون، “اليهود لا يطردون اليهود”.

دعا زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ حزب (الإتحاد الصهيوني) نتنياهو الثلاثاء لإقالة الوزراء الذين أعربوا عن تأييدهم للمتظاهرين في بيت إيل، قائلا أن رئيس الوزراء سيعتبر مسؤولا إذا “سقطت شعرة واحدة من رأس أحد من الجنود في الميدان”.

وقال الجيش الإسرائيلي أن وحدة شرطة الحدود في بيت إيل تتمسك بموقعها في المباني وتنتظر أوامر من القيادة السياسية.

ساهمت وكالة فرانس برس والاسوسييتد برس في هذا التقرير.