اندلعت مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومحتجين في الحرم القدسي صباح الأحد، بعد أن حاولت الشرطة إحباط محاولة لعرقلة دخول الزوار اليهود إلى الموقع، الذي يُعتبر مقدسا لليهود والمسلمين، بحسب ما ذكرت الشرطة.

وقال شهود عيان أن الشرطة دخلت المسجد، ولكن الشرطة من جهتها قالت أنها قامت فقط بإغلاق أبواب المسجد لحبس المحتجين الذي قاموا بإلقاء الحجارة والمفرقعات وأشياء أخرى.

وكشفت معلومات إستخباراتية جمعتها قوات الأمن عن خطة لأعمال شغب منظمة في الحرم القدسي، قام بها المتظاهرون بتخزين الحجارة والمفرقعات وكذلك وضع حاجز عند مدخل المسجد الأقصى، بحسب ما ذكرت الشرطة.

وفقا للشرطة، اعتزم المتظاهرون عرقلة حركة الزوار اليهود في الموقع عشية عيد رأس السنة العبرية، الذي يبدأ مساء الأحد.

وجاء في بيان للشرطة أن “محتجين ملثمين داخل المسجد قاموا بإلقاء الحجارة والمفرقعات باتجاه الشرطة”، وأضاف البيان، “تم العثور أيضا عند مدخل المسجد على أنابيب مشبوهة يمكن ملؤها بمتفجرات يدوية الصنع”.

على الرغم من الإضطرابات، استمر دخول الزوار اليهود إلى الموقع. من بين أولئك الزوار كان وزير الزراعة أوري أريئيل من حزب “البيت اليهودي” اليميني، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

وقال قائد شرطة القدس، موشيه إدري، أن النجاح في منع أي إضطرابات يعود فضله لقوات الأمن.

وقال أن “النشاط الليلي، الذي تم إجراؤه مع الشين بيت [جهاز الأمن الداخلي]، أثبت دقة معلوماتنا الإستخباراتية”، وأضاف أن “الحادثة هذا الصباح على جبل الهيكل (الحرم القدسي) كانت خطيرة ويتم التحقيق بها من قبل السلطات المعنية”.

ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد بشدة اقتحام الشرطة الاسرائيلية للمسجد الاقصى صباح الاحد. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة “ندين بشدة اقتحام جيش وشرطة الاحتلال للمسجد الاقصى المبارك والاعتداء على المصلين” مشددا ان “القدس الشرقية والمقدسات الاسلامية والمسيحية خط احمر،لن نقف مكتوفي الايدي امام هذه الاعتداءات على مقدساتنا”.

ودانت مصر “اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلى” باحة المسجد الأقصى ومهاجمة المصلين، محذرة اسرائيل من “الاستمرار في سياسة انتهاك المقدسات الدينية”.

كما دانت الحكومة الاردنية الاحد قيام قوات اسرائيلية باقتحام المسجد الاقصى داعية الحكومة الاسرائيلية الى “التوقف عن استفزازاتها” و”منع الاعتداءات على الاماكن المقدسة”.

ونددت دائرة الاوقاف الاسلامية التي تدير المسجد قيام الشرطة الاسرائيلية بطرد حراس المسجد الاقصى التابعين للاردن من المسجد.

الإشتباكات بين المصلين المسلمين والشرطة الإسرائيلية هي ليست بالأمر النادر في الحرم القدسي، الذي يُعتبر أكثر المواقع قدسية في الديانة اليهودية وثالث أقدس المواقع في الإسلام.

ويتم السماح لليهود بزيارة الموقع، ولكن لا يُسمح لهم بالصلاة هناك.