تظاهر مئات اليهود المتنشددون “الحريديم” في مدينة بني براك يوم الإثنين احتجاجا على اعتقال طالب معهد ديني لم يسجل حضوره في مكتب التجنيد للجيش.

وهتف المتظاهرون “نفضل الموت على أن يتم تجنيدنا” ورفعوا لافتات كُتب عليها “دولة مضطهدة للدين” وحاولوا سد شوارع مركزية في المدينة، متسببين بازدحامات مرورية كبيرة في شارع “زئيف جابوطنسكي”، الذي يمر عبر رمات غان وبني براك وبيتح تيكفا.

وتم نشر عناصر الشرطة في المكان بأعداد كبيرة للتعامل مع المظاهرة. وتحدثت تقارير عن مواجهات بين الشرطة والمحتجين واعتقال ثلاثة أشخاص على الأقل.

وقال مسؤولون إنهم حاولوا منع المتظاهرين من سد الطريق السريع رقم 4 القريب، كما حدث في مظاهرات سابقة.

المتظاهرون هم أعضاء في “فصيل القدس”، وهي مجموعة حريدية متطرفة كان يرأسها في السابق الحاخام الراحل شموئيل أورباخ.

وقالت الشرطة إنها “لن تمنع إجراء المظاهرة، انطلاقا من رغبة حقيقية بالسماح بحرية التعبير والتظاهر لكل مواطن… ومع ذلك، لن نسمح بالإخلال بالهدوء وسوف نعمل بحزم ضد أي حادثة عنف”.

وتم إجراء مظاهرة مشابهة في القدس يوم الخميس، اعتُقل خلالها 46 شخصا وأصيب شرطي عندما قام المئات بسد تقاطع طرق قريب من مدخل العاصمة.

في حين أن قضية تجنيد الحريديم تُعتبر موضع جدل في إسرائيل – وتدور حول نقاش مستمر منذ عقود حول ما إذا كان ينبغي إلزام الشبان الحريديم الذين يدرسون في المعاهد الدينية بالخدمة العسكرية مثل بقية السكان اليهود في الدولة – فإن الاحتجاجات الأخيرة تتعلق برفض “فصيل القدس” أي علاقة مع الجيش.

ويتم إعفاء الإسرائيليين الحريديم بشكل روتيني من الخدمة العسكرية، ولكنهم ملزمون بتسجيل حضورهم في مكاتب التجنيد من أجل التوقيع على تأجيل الخدمة. وتحظر القيادة الحاخامية في “فصيل القدس” على طلابها حتى الحضور إلى مكاتب التجنيد.

ويتمتع الإسرائيليون الحريديم منذ عقود بإعفاء شامل من الخدمة العسكرية. ولاقت محاولات أخيرة لتجنيد الشبان الحريديم بعض النجاح، حيث ارتفع عدد المجندين من حوالي 300 حريدي في كل عام قبل عقد من الزمن إلى نحو 3000 في العام الماضي. لكن ما زال العديد من الجنود الحريديم يواجهون مضايقات وتهديدات واعتداءات عليهم عند عودتهم إلى منازلهم خلال في إجازة إلى الأحياء الحريدية.