مع إبتداء مسيرة يوم القدس الأحد، قام المحتجون الفلسطينيون برشق الحجارة على اليهود المحتشدين في باب العامود في البلدة القديمة، ما أدى إلى اندلاع المواجهات بين الطرفين.

وتلقى جندي واحد إصابات خفيفة بعد تلقيه حجر بالرأس، وفقا لتقرير موقع “والا”. فرقت الشرطة المتظاهرين، واعتقلت فلسطيني واحد.

واحتفل عشرات الآلاف من الإسرائيليين بالذكرى الـ48 لإستيلاء الجيش الإسرائيلي على القدس الشرقية، مع مراسيم ومسيرة أدت لتصعيد التوترات في الحي الإسلامي في البلدة القديمة.

وجرت الإحتفالات في أنحاء المدينة يوم الأحد، من ضمنها العروض الموسيقية، فتح المتاحف أبوابها مجانا للجمهور العام ومواكب لإحياء “ذكرى انتصار إسرائيل في حرب 1967 وتوحيد العاصمة تحت الحكم الإسرائيلي”.

وتم إقامة أحداث رسمية تتضمن إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا خلال حرب 1967، واحدها ضم حضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الرئيس رؤوفن ريفلين ومسؤولين آخرين.

وأثار هذا اليوم جدالا في الماضي. والعديد يربطون يوم القدس بالأحداث القومية وما يسمى “مسيرة العلم”، التي تمر في الحي الإسلامي في البلدة القديمة، معروفة بالهتافات العنصرية والإشتباكات بين العرب واليهود.

ونظرا لذلك، تعارض بعض المجموعات هذا اليوم، بدلا عن الإحتفال به. وتم رفض التماس من قبل عدة منظمات لإجبار المنظمين لتغيير مسار المسير من قبل المحكمة العليا في الأسبوع الماضي.

وأمر القضاة – الذين قالوا أنهم توصلوا إلى قرارهم “بحزن عميق” – الشرطة بإعتقال أي مشارك يمارس العنف، التخريب أو أي صورة أخرى من العنصرية ضد العرب، ولكنهم لم يتمكنوا من تغيير المسار.

وطلبت الشرطة من أصحاب الدكاكين المسلمين إغلاق واجهات دكاكينهم إبتداء من الساعة الخامسة بعد ظهر الأحد.

وتم تحذير أصحاب الدكاكين بمنشور باللغة العربية من “مرور زوار غير إعتيادي في المدينة”، وطلبوا منهم إغلاق دكاكينهم “لمنع الإحتكاك غير الضروري في هذا اليوم” بين المحليين و50,000 المشاركين بالمسيرة.

ووفقا لناطق بإسم الشرطة، يتم نشر هذا المنشور سنويا في السنوات الأخيرة قبل مسيرة يوم القدس.

في عام 2014، تم تصوير إسرائيليون يحملون الأعلام بينما يتشابكون مع فلسطينيين في باب العامود. وفي شارع صلاح الدين المجاور، قام فلسطينيون برشق حافلة تابعة لشركة “ايجد” بالحجارة، ما أدى إلى إصابة سبعة إسرائيليين. في العام السابق، أدت أعمال شغب مشابهة إلى اعتقال 23 فلسطينيا و13 إسرائيليا.

وبدأت بعض المجموعات بتنظيم أحداث بديلة لـ”يوم القدس” أملا منها في سد الثغرات المحسوسة بين سكان المدينة العرب واليهود.

وبعض تلك الأحداث تقوم بتمويل من إئتلاف “هذه هي القدس” وستضمن مسيرات بديلة، جولات وعرض موسيقي في مجمع الترفيه في محطة القطار الأولى، جنوبي المدينة.

وزراء الحكومة يزورون النصب التذكاري في تلة الذخيرة في يوم القدس (GPO)

وزراء الحكومة يزورون النصب التذكاري في تلة الذخيرة في يوم القدس (GPO)

وأقيم حدث رسمي في تلة الذخيرة، مكان وقوع معركة قاسية خلال القتال في المدينة عام 1967 وموقع نصب تذكاري للجنود الذين سقطوا خلال الحرب اليوم، حضر فيه نتنياهو، ريفلين، رئيس بلدية القدس نير بركات ومسؤولون آخرون.

وسيتم عقد مراسيم أخرى، منها في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل، في متحف روكيفيلير، في القنصلية الأمريكية في القدس، وحدث خاص لليهود الأثيوبيين الذين توفوا بطريقهم إلى إسرائيل.

وسيتم عقد طقوس دينية خاصة بعد الظهر في حائط البراق، وبعدها مظاهرة من المتوقع أن يحضرها الآلاف في ساحة حائط البراق.

وتحتفل المستوطنات في أنحاء الضفة الغربية بيوم القدس أيضا كإبتداء حركة الإستيطان في الضفة الغربية.