اعتقلت الشرطة يوم الثلاثاء مهندسا من مدينة ريشون لتسيون الساحلية للتحقيق معه بشبهة قيامه بتقديم رشوة لرئيس الإئتلاف السابق، عضو الكنيست دافيد بيتان، بحسب ما ورد في تقارير لوسائل إعلام عبرية.

ويٌشتبه بأن بيتان، الذي تنحى عن منصبه كرئيس للإئتلاف بعد الكشف عن التحقيق معه، لكنه لا يزال نائبا في الكنيست، تلقى رشاوى بمئات آلاف الشواقل، خلال شغله لمنصب نائب رئيس بلدية ريشون لتسيون وخلال عمله أيضا كنائب في الكنيست.

وتم التحقيق مع المهندس، الذي لم يرد اسمه في التقرير ولكن وُصف بأنه “معروف” على ضوء معلومات قدمها شهود عيان في القضية للمحققين من وحدة “لاهف 433” لمكافحة الفساد التابعة للشرطة الإسرائيلية. ولم يتضح ما إذا تم وضع الرجل قيد الاحتجاز.

وتم التحقيق مع بيتان للمرة السابعة من قبل الشرطة في الشهر الماضي واختار الاستمرار في التزام الصمت، كما فعل في المرات الثلاث الأخيرة. السبب وراء صمته، بحسب شبكة “حداشوت” الإخبارية التلفزيونية، هو رفض طلبه بمواجهة  الشاهدين الرئيسيين ضده، موشيه يوسف ودرور غلازر.

عضو الكنيست والرئيس السابق للإئتلاف دافيد بيتان (الليكود) يغادر منزله في طريقه إلى جولة أخرى من التحقيق في مقر وحدة “لاهف 433” التابعة للشرطة الإسرائيلية، 4 يناير، 2018. (Flash90)

وأفادت تقارير أن لدى المحققين معلومات محددة حول الطريقة التي تم التعامل فيها مع الرشاوى والأموال المزعومة وكيفية تحويلها، بعد حصولهم على شهادة من يوسف، وهو مالك متجر للأثاث ومشتبه به رئيسي في القضية، الذي ورد أنه يجري مفاوضات ليصبح شاهد دولة. وتمت مواجهة بيتان بشهادة يوسف خلال التحقيق معه في 28 يناير.

في حين أن الشرطة اشتبهت بداية بأن بيتان حصل على معظم الرشاوى خلال شغله لمنصب نائب رئيس بلدية مدينة ريشون لتسيون، إلا أن يوسف أشار في شهادته إلى أن الدفعات استمرت بعد أن أصبح بيتان عضوا في الكنيست في عام 2015، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس” في شهر يناير.

في تطور هام في القضية، أدلى يوسف بشهادة مفصلة قال فيها للمحققين إن الرشاوى كانت متكررة، بما في ذلك خلال السنوات الخمس الماضية، بحسب التقرير. وقال يوسف للمحققين إنه قام بتسليم مئات آلاف الشواقل لبيتان خلال زيارات قام بها النائب من حزب “الليكود” لمتجر الأثاث “متسادا”، الذي يملكه يوسف.

ويُشتبه بأن يوسف عمل كوسيط بين بيتان ورجال أعمال، حيث قام بتسليم أمول واحتفظ بنسبة من المبالغه لنفسه، كما يبدو كدفعات على قروض كبيرة كان قد أعطاها لبيتان عندما كان رجل السياسة غارقا بديون كبيرة. الشرطة قالت إن يوسف عمل كـ”مصرفي” خاص ببيتان.

وشهدت القضية، التي أطلق عليه اسم “ألقضية 1803″، اعتقال عدد من المشتبه بهم، من بينهم رئيس بلدية ريشون لتسيون ومسؤولين آخرين فيها ورجال أعمال محليين وشخصيات من عالم الجريمة المنظمة.