قال رقم 2 في القائمة العربية المشتركة لتايمز أوف إسرائيل يوم الأحد، أن القائمة الجديدة لن تكون جزءا من الإئتلاف الحكومي القادم، بغض النظر عن من سيشكلها، سواء كان ذلك بينيامين نتنياهو أو خصميه، يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني.

وقال مسعود غنايم (49 عاما)، عضو في الحركة الإسلامية وحاليا عضو كنيست عن القائمة الموحدة والعربية للتغيير، قال أن تحالف الأحزاب العربية الجديد سيدرس مع ذلك دعم إئتلاف حكومي موات للأقلية العربية، التي تشكل 20% من سكان إسرائيل.

وقال غنايم في مقابلة هاتفية، “بكل تأكيد لن نكون جزءا من الحكومة، مهما كانت يسارية. ولكن دعم كتلة مركز-يسار مبادؤها الأساسية مواتية للمواطنين العرب في إسرائيل وللعملية السلمية – هذا منطقي. هذا ما سنفعله”.

إذا أُجبر على الإختيار بين إئتلاف حكومي يميني بقيادة “الليكود”، ويساري بيقيادة “المعسكر الصهيوني”، فإجابة غنايم لا لبس فيها.

“بالطبع نحن نفضل رؤية نتنياهو يخسر، نظرا إلى سلوك حكومتيه الأخيرتين، بخطابهما العنصرية والتشريع اليهودي”، كما قال وأضاف: “هذا لا يعني أن [ليفني وهرتسوغ] مثاليان، أو أنهما يلبيان جميع رغباتنا. لا سيما اسمهما، المعسكر الصهيوني، لا يروق لنا كثيرا. ولكن نسبيا، سيكونان أفضل من بيبي [نتنياهو] وكتلة اليمين”.

إستطلاعات الرأي الأخيرة توقعت أن تحصل القائمة العربية المشتركة على 12 مقعدا، مقعد واحد أكثر من العدد الإجمالي للمقاعد للأحزاب العربية في الكنيست الحالية: الجبهة (4)، القائمة الموحدة والعربية للتغيير (4)، والتجمع (3). ولكن على الرغم من عدم وجود بيانات لإستطلاعات رأي عربية مستقلة، توقع غنايم أن القائمة الجديدة سترفع من نسبة تصويت الناخبين العرب – التي تقف على 56% في الإنتخابات الأخيرة التي أُجريت في يناير 2013، 12% أقل من المعدل العام في البلاد – وستمنح الأقلية العربية 15 مقعدا لم يسبق أن حصلت عليها في البرلمان الإسرائيلي.

ويقول غنايم، أن “الوحدة كانت مطلبا للمواطنين العرب منذ سنوات”، مستبعدا احتمال إنقسام القائمة إلى مكوناتها السياسية بعد الإنتخابات.

وقال: “لدينا لجنة تتخذ القرارات نيابة عن عناصرها الأربعة”.

’تم حل مسألة شارلي إيبدو بصورة ترضيني’

عندما أعلنت شبكة متاجر الكتب “ستيماتسكي” عن نيتها بيع نسخ من مجلة “شارلي إيبدو”، والتبرع بالعائدات إلى عائلات ضحايا المجزرة الأخيرة في مكاتب المجلة الفرنسية الساخرة، كتب غنايم رسالة إلى نتنياهو حذره فيها من “هيجان وغضب شديد بين العرب والمسلمين”.

وكتب، “لن يكون أحد قادرا على توقع ما سيحدث”، مستخدما لغة رأى فيها الكثير من المراقبين الإسرائيليين بأنه تحوي تهديدا ضمنيا . “ستتحمل الحكومة الإسرائيلية وستيماتسكي المسؤولية عن أية نتائج”.

يوم الأحد، دافع غنايم عن رسالته، وأضاف أنه تم حل المسألة بطريقة ترضيه.

وقال: “هدفي كان منع النشر الإحتفالي لمجلة تضم رسومات للنبي محمد يتم تصويره فيها بطريقة مسيئة، وهذا ما حدث”، وأضاف: “لا يوجد أي مسلم يمكنه الإلتزام بدينه والرسول يُهاجم بهذه الطريقة”.

وقال غنايم أن شبكة “ستيماتسكي” خضعت في نهاية المطاف لضغوطات الإعلام والتهديدات بإتخاذ إجراءات قانونية بحقها، وحددت بيع المجلة على موقعها على الإنترنت فقط.

وقال: “لا بأس. في النهاية لم يوزعوا الصحيفة”.

’نوع من الفراغ الروحي يؤدي بالشبان العرب إلى داعش’

معلقا على الأنباء التي تحدثت عن اعتقال شاب عربي آخر مؤخرا من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية بتهمة قتاله في صفوف “الدولة الإسلامية” في العراق، يعتقد غنايم أنه في حين أن هذه الظاهرة هي ظاهرة مقلقة، ولكن ميل الشبان الإسرائيليين إلى الإنضمام إلى الحركات الجهادية لا يزال هامشيا.

وقال، “لدى عرب إسرائيل الكثير من العمل هنا في إسرائيل لحل مشاكلهم كفلسطينيين. لا ينغي عليهم التدخل في شؤون سوريا ودول أخرى”، وأضاف: “مع ذلك، لا تزال هذه الظاهرة ضئيلة وأتمنى أن تبقى كذلك”.

وأضاف أستاذ التاريخ السابق في ثانوية سخنين أن عرب إسرائيل المحبطين لا يختلفون عن أقرانهم في أوروبا وأماكن أخرى، مشيرا إلى التربية بإعتبارها النقص الرئيسي.

وقال: “أعتقد أن الفراغ الفكري والروحي هو واحد من أسباب هذه الظاهرة. هناك شعور بالفراغ في صفوف الشباب، الذين يرغبون بالتعبير عن أنفسهم ورؤية أنفسهم كجزء من شيء كبير، شيء عالمي. يجد البعض الأجوبة في هذا النوع من التنظيمات”.