مع حلول المساء الجمعة، لا زال المهاجم الذي أطلق النار في تل أبيب فار من العدالة ، ولا زال هناك العديد من الأسئلة حول الهجوم.

وبشكل غير عادي للغاية، رفضت الشرطة الكشف إن كان دافع الهجوم، حيث قُتل شخصين على الأقل، هو قومي أو إجرامي.

ونشرت الشرطة صورة التقطتها كاميرا مراقبة، وقالت أن المهاجم كان يحمل بندقية من طراز كارل غوستاف. ولكن بالرغم من انتشار هذا السلاح الواسع في الضفة الغربية ولدى البدو، قالت الشرطة ان هذا لا يشير بشكل واضح الى دافع الهجوم.

وأظهر تصوير من بقالة المهاجم يشتري الجوز بهدوء لحظات قبل الهجوم، يسحب السلاح من حقيبته، يخرج من الدكان، ينظر الى اليسار، ويطلق النار. وشددت السلطات على الهدوء الخارق الذي بدا عليه، في اللحظات قبل ان بدأ بحملة القتل.

وقالت الشرطة أنها عثرت على نسخة من المصحف في حقيبته، بحسب القناة الثانية. وأشارت القناة أن مصادر أمنية لا تفيدإن كان هذا يشير الى دافعه، أو يهدف للتضليل.

وبالرغم من ان الشرطة وقوات الأمن تبحث في جميع المباني في مركز وشمال تل أبيب عن المعتدي، لم تصدر أوامر لبقاء سكان تل ابيب في داخل المنازل. وفعلا، ساعتين بعد إطلاق المعتدي النار على ثلاثة اماكن على الاقل في منطقة شارع ديزنغوف، استمرت الحياة في اجزاء اخرى في المدينة، بالرغم من أن بعض الشوارع لا زالت مغلقة.

ومع هبوط الظلام، صدرت تقارير عن العثور على رجل آخر مصاب بالرصاص في تل أبيب. ولم تتمكن الشرطة حتى الآن التحديد إن كانت إصاباته متعلقة بهجوم منطقة ديزنغوف.

وأشار معلقون إلى أن حماس وحزب الله تعهدوا تنفيذ هجمات ضد اسرائيليين في الأيام الأخيرة. ولكنهم أبرزوا عدة هجمات اطلاق نار في السنوات الأخيرة التي لم تكن متعلقة في الدوافع القومية أو الفلسطينية.

وقالت السلطات الأمنية أن التصوير من الهجوم يظهر انه كان بإمكان المعتدي قتل المزيد من الاشخاص لو اراد ذلك. وقد توقف عن اطلاق النار في عدة احيان قبل نفاذ ذخيرة البندقية. اذا هل كان إطلاق النار عشوائي أم معتمد؟

شهود العيان متأكدون أن الرجل الذي وصفه احد الشهود بـ”القناص المبتسم” أطلق النار بشكل عشوائي. ولكن كما هو الحال في العديد من الجوانب في هذه القضية، الشرطة لا توفر أي معلومات أكيدة بعد.