في أعقاب زيادة في الأوامر الإدارية التي وقّع عليها وزير الدفاع مؤخرا  لمنع عنف المستوطنين، بدأت مجموعة من الشبيبة في معسكر اليمين المتطرف بعصيان الأوامر الصادرة ضدهم علنا، وفقا لما ذكرته القناة 2 في تقرير لها الثلاثاء.

مؤخرا تم اعتقال أربعة من الشبيبة لانتهاكهم أوامر إدارية، والتي يمكن أن تشمل الإعتقال والحظر من دخول الضفة الغربية وحبس منزلي ليلي، بحسب التقرير.

ووقعت وزارة الدفاع، بمشورة جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية، على هذا الإجراء، قائلة إنه يساعدة على الحد بشكل كبير من حجم جرائم الكراهية، وخاصة هجمات “دفع الثمن”، وهي هجمات يتم تنفيذها ظاهريا احتجاجا على سياسات إسرائيلية تُعتبر غير ودية للمستوطنين المتطرفين.

ولكن النشطاء الشبان الذين استهدفهم الشاباك بآخر دفعة من الأوامر الإدارية التي تضم حوالي 30 أمرا يدّعون أنه يتم الدوس على حقوقهم باعتبار أنهم لا يحصلون على محاكمة عادلة.

من بين نشطاء اليمين الذين يقبعون حاليا في السجن لانتهاكه أمرا إداريا مجددا موشيه شاهور.

وقال شاهو في مقابلة مع القناة 2 عن قوات الأمن الإسرائيلية “إنهم يسيئون معاملة الشخص من دون سبب”، وأضاف أن “[هذه الأوامر] ليست لنصف سنة، بل لفترات طويلة. فأنا على سبيل المثال حصلت على أوامر إدارية استمرت لثلاثة أعوام ونصف. إذا كنتم تعتقدون أنني فعلت شيئا، وجهوا التهم ضدي”.

ودعا شاهور نشطاء آخرين من اليمين المتطرف إلى عصيان الأوامر الإدارية الصادرة بحقهم احتجاجا.

في حين أن هذا الإجراء يُستخدم عادة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، لكن على مدى السنوات القليلة الماضية استُخدم على نحو متكرر ضد إسرائيليين أيضا، بالأخص بعد الهجوم القاتل الذي وقع في عام 2015 في قرية دوما الفلسطينية، والذي راح ضحيته الطفل الرضيع علي دوابشة (18 شهرا) ووالديه سعد وريهام.

في معظم الأحيان، استهدفت الأوامر الإدارية ضد الإسرائيليين نشطاء يُعرفون ب”شبيبة التلال”، وهم شبان ينتقلون للإقامة في بؤر استيطانية ويقاومون محاولات الجنود لإخلائهم، ويُعرف عنهم ارتكابهم لهجمات “دفع ثمن” وجرائم كراهية.

إلكانا بيكار (من اليسار) يتحدث مع شرطي إسرائيلي من شرطة يهودا والسامرة الذي يقوم بتسليمه أمر إبعاد عن الضفة الغربية في منزله في مستوطنة يتسهار، 16 مايو، 2017. (Screen capture/YouTube)

إلكانا بيكار (من اليسار) يتحدث مع شرطي إسرائيلي من شرطة يهودا والسامرة الذي يقوم بتسليمه أمر إبعاد عن الضفة الغربية في منزله في مستوطنة يتسهار، 16 مايو، 2017. (Screen capture/YouTube)

محامي شاهور، إيتمار بن غفير، قال إن الأساليب التي يتبعها الشاباك تتجاوز بكثير ما هو متناسب وغير ديمقراطي. “عندما تقوم بإصدار مثل هذه الأوامر الكاسحة والاعتباطية، في النهاية سيرتد ذلك عليك”.

الشاباك من جهته دافع عن هذه الإجراءات.

وقال الشاباك للقناة 2 “في إطار الجهود لإحباط النشاط الإرهابي العنيف والمتطرف في الأشهر الأخيرة، تم إصدار قيود إدارية ضد نشطاء رئيسيين بهدف منعهم من القيام بأنشطة ضد فلسطينيين وقوات الأمن”.