أعلن مكتب رئيس الوزراء مساء يوم السبت أن الحكومة ستصادق يوم الأحد على تعليمات الطوارئ لتمكين الحكومة من إجبار جميع الوافدين إلى مطار بن غوريون على دخول الحجر الصحي الإلزامي الذي تديره السلطات، لمنع انتشار فيروس كورونا من قبل القادمين من الخارج.

وأصدرت وزارة الدفاع بيانا قالت فيه إن رئيس الوزراء وافق على تحمل وزارة الدفاع كامل المسؤولية من الآن فصاعدا.

وسيتم إيواء جميع الوافدين في فنادق الحجر الصحي التي تديرها الدولة لمدة 14 يوما للتأكد من أنهم غير مصابين.

وفي ضوء الاتفاقيات الجديدة، قال وزير النقل بتسلئيل سموتريش إن الرحلات القليلة القادمة إلى إسرائيل ستستأنف بعد أن تم تجميدها من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح السبت حتى معالجة قضية الحجر الصحي.

وجاء الإجراء الجديد بعد ورود تقارير مستمرة تفيد بأنه لا يتم اتباع تعليمات نتنياهو الأسبوع الماضي بعدم حجز جميع الركاب الوافدين إلى إسرائيل، وأنه تم السماح للقادمين على متن العديد من الرحلات بدخول البلاد والعودة إلى منازلهم، أحيانًا عن طريق سيارات الأجرة، دون الحاجة إلى دخول الحجر الصحي تحت إشراف الدولة أو حتى فحص درجات الحرارة.

وأشار مسؤولون حكوميون في الأيام الأخيرة إلى مشاكل قانونية في تنفيذ القرار، وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء يوم السبت لوسائل الإعلام العبرية أن المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت حد من قدرة الحكومة على إجبار الوافدين على دخول مرافق الحجر الصحي. وأدلى مسؤول في وزارة الصحة بادعاءات مماثلة لتايمز أوف إسرائيل يوم الجمعة.

لكن أصدر ماندلبليت غاضبا بيانا مساء السبت وصف فيه الادعاء بأنه “أكاذيب”.

المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت يتحدث في جامعة بار إيلان، 4 مارس 2020 (FLASH90)

وقال مكتبه أنه “لم يؤخر أو يمنع الحكومة من اتخاذ الإجراءات اللازمة، كما زُعم فيما يتعلق بعزل الأشخاص العائدين من الخارج”.

وقال إن ماندلبليت وافق على الإجراء الأصلي الخاص بالحجر الصحي للوافدين في 2 أبريل ووافق على أنه “أداة مهمة وفعالة للتعامل مع نشر فيروس كورونا من قبل القادمين من الخارج”. وقال إنه لم يُطلب منه اتخاذ إجراءات أكثر صرامة قبل يوم السبت وهو الآن بصدد مراجعتها.

ووصل صباح السبت حوالي 70 راكبا على متن رحلة تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز من منطقة نيويورك المتفشي فيها الفيروس إلى مطار بن غوريون وسُمح لهم بالسفر إلى منازلهم في سيارات الأجرة دون فحص درجات الحرارة أو ملء النماذج التي توضح بالتفصيل المكان الذي سيوضعون فيه في الحجر الصحي المطلوب لـ 14 يوما.

وقال مصدر في وزارة الصحة لتايمز أوف إسرائيل يوم الجمعة أن الركاب الذين يمكنهم إثبات قدرتهم على عزل أنفسهم سمح لهم بمغادرة المطار بشكل مستقل والعودة إلى منازلهم، بينما تم إرسال أولئك الذين لم يتمكنوا من ذلك إلى الفنادق التي تشرف عليها الدولة للحجر الصحي لمدة 14 يوما.

وقال المسؤول إنه في حين أن الوزارة تفضل إرسال جميع الركاب إلى الفنادق، إلا أن المضاعفات الناتجة عن رأي قانوني قدمه النائب العام تمنع حدوث ذلك.

ووفقا للبيانات الصادرة عن مركز كورونا الوطني للمعلومات والمعرفة، وهي هيئة حكومية من الباحثين تعمل كمجموعة استشارية لوزارة الصحة وقيادة الجبهة الداخلية، فإن ما يقرب من ثلث الإصابات في إسرائيل هم أشخاص عادوا من الخارج، افادت القناة 12. وأشار التقرير إلى أن العديد من تلك الحالات كانوا مسافرين من نيويورك.

قاعة الواصلين الخالية في مطار بن غوريون الدولي، 11 مارس، 2020. (Flash90)

وتلقت رحلة صباح السبت موافقة استثنائية من السلطات بالهبوط في إسرائيل على الرغم من الإغلاق الحالي. ووفقا لقناة 13، لم يتم نقل سوى سبعة ركاب من أصل 80 راكبا على متن الرحلة من نيويورك لفنادق الحجر الصحي.

وقال مسؤول في وزارة الصحة للقناة 13 يوم السبت إن “استمرار وصول الرحلات الجوية من نيويورك والفشل في نقل الركاب إلى الفنادق [المخصصة] إهمال”.

وقال المسؤول الذي لم يذكر اسمه: “يجب نقل جميع الوافدين إلى الفنادق، الفارغة بمعظمها. الأشخاص الذين يهبطون في مطار بن غوريون يرفضون الانتقال إلى الفنادق، ولا توجد حاليًا رغبة حقيقية في إجبارهم كما تسمح أنظمة الطوارئ”.

ومن المفترض أن يكون الإجراء الحالي في مطار بن غوريون هو أنه عند الوصول، يتم فحص درجة حرارة الركاب من قبل موظفي خدمة نجمة داود الحمراء للإسعاف وملء استبيان حول صحتهم والاشخاص الذين هم على اتصال بهم.

ويُفترض بعد ذلك أن يقوم ممثلو وزارة الصحة بتسليم قائمة بالركاب الذين تبين أنهم في خطر، أو الذين لم يوقعوا على تعهد بالعزل الذاتي، إلى قيادة الجبهة الداخلية، المسؤولة بعد ذلك عن نقل هؤلاء الأشخاص إلى فندق الحجر الصحي المخصص. وتقع الفنادق أيضًا تحت مسؤولية قيادة الجبهة الداخلية.

وكانت وزارة الدفاع قد أشارت في السابق إلى “تعقيدات قانونية وإجرائية” منعتها من إرسال جميع الركاب الوافدين إلى الحجر الصحي ومكنتها فقط من إرسال الركاب الذين لم يوقعوا إعلانًا بأن لديهم ترتيبات مستقلة للعزل الذاتي إلى الفنادق.

وفي أواخر مارس، قدم وزير الدفاع نفتالي بينيت خطة للحجر الإلزامي لجميع الوافدين. ومع ذلك، اعترف في وقت لاحق أنه تم تأجيل الخطة.

مسافرون يرتدون الأقنعة في مطار بن غوريون الدولي، 11 مارس، 2020. (Flash90)

وفي الأول من شهر أبريل، بعد يوم واحد من اعتراف بينيت، أعاد نتنياهو الخطة لمطالبة جميع الوافدين من الخارج بالحجر الصحي في فندق أو منشأة أخرى مخصصة لمدة 14 يوما.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء في ذلك الوقت إن السياسة كانت فعالة على الفور. ووعد نتنياهو في بث وطني أنه سيتم تنفيذه على الفور، لكن الركاب استمروا في الوصول إلى إسرائيل والعودة إلى منازلهم بشكل مستقل.

وأفاد موقع واينت الخميس أن الركاب القادمين على متن طائرة تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز من نيوجيرسي هبطوا في وقت سابق من ذلك اليوم، في وسط إغلاق صارم على مستوى البلاد خلال عيد الفصح، وسافروا إلى المنازل بسيارة أجرة، على الرغم من الحظر الصريح على الانتقال بين المدن.

وقال أحد الركاب للموقع، أنه وقع على ضمان العزل الذاتي، على الرغم من أنه لم يكن لديه في الواقع أي ترتيب لفترة الحجر الصحي.

وأضاف: “ما زلت لا أعرف أين سأقيم العزلة الذاتية. ولكن أولا سأعود إلى المنزل ثم سأكتشف ذلك”.