قال الجناح العسكري لحركة حماس الأربعاء بأن منفذ الهجوم الفلسطيني، الذي قُتل مؤخرا في هجوم دهس ضد جنود إسرائيليين بالقرب من الخليل، كان ناشطا سابقا في خلية تابعة للحركة في الضفة الغربية.

وكان قاسم فريد جابر (31 عاما)، برفقة أمير فؤاد الجنيدي (22 عاما) من الخليل، اصطدما بمركبتهما بمحطة حافلات الإثنين بالقرب من مستوطنة كريات أربع، وخرجا من المركبة وفتحا النار. الهجوم أسفر عن إصابة جندي بجروح طفيفة.

وقامت القوات الإسرائيلية التي تواجدت في المكان بإطلاق النار على منفذي الهجوم وقتلهما، بحسب ما أكد الجيش الإسرائيلي في بيان له.

وجاء في بيان كتائب عز الدين القسام بأن جابر، كان منتميا في السابق لخلية نائمة في الضفة الغربية خلال الإنتفاضة الثانية.

وتم تشكيل الخلية، التي كانت تُدعى “الموت السريع” أو “عتصيون”، في أواخر عام 2004 وقامت القوات الإسرائيلية بتفكيكها في أوائل عام 2006.

بحسب حماس، شارك جابر في أربع هجمات خلال عضويته في الخلية. فشل هجومان منها وفي هجومين آخرين، قُتل فيهما إسرائيليون، عمل على توفير الدعم اللوجستي، بحسب المجموعة.

محاولة الهجوم الأولى كانت إطلاق نار على جنود إسرائيليين داخل البلدة القديمة في القدس. في هذا الهجوم تعطل سلاح منفذ الهجوم الذي فر من المكان بعد أن رد الجنود الإسرائيليون عليه بإطلاق النار. جابر شارك أيضا في محاولة هجوم أخرى بالقرب من كريات أربع عندما كان عضوا في الخلية. بحسب حماس، استقل جابر مركبة مع مجموعة من المسلحين بالقرب من المستوطنة الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقام المسلحون بإستهداف مركبة مدنية، ولكن مرة أخرى تعطلت أسلحتهم وفروا من المكان من دون التعرض لأذى.

وفي وقت لاحق لعب جابر دورا لوجستيا في هجومين بالقرب من بلدته: الهجوم الأول من سيارة عابرة بالقرب من قرية جبل السنداس والذي قُتل فيه إسرائيلي وأُصيب آخر، وهجوم إطلاق نار آخر بالقرب من مستوطنة بيت حاغاي الإسرائيلية، والذي قُتل فيه جنود إسرائيليون.

بحسب بيان صادر عن جهاز الأمن العام (الشاباك) كان جابر قد اعتقل مرتين في الماضي لنشاطه مع حماس، من 2001-2003 ومن 2006-2009.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، في اتصال أجرته معه وكالة فرانس برس، تعليقا على مزاعم حماس الأربعاء بأن “ذلك لم يشكل مفاجأة كبيرة”.

وقال ليرنر، “نحن نرى محاولة من حماس لإستغلال العنف في المنطقة. رأينا ذلك في عدد من المحاولات لإنشاء بنى تحتية جديدة” في الصفة الغربية.

شريك جابر في هجوم الإثنين الماضي، الجنيدي، لم يكن لديه سجل جنائي سابق بحسب البيان. وعمل الإثنان في محل الخضراوات نفسه في الخليل.

منذ إندلاع موجة العنف في شهر أكتوبر قُتل 29 إسرائيليا و4 أجانب. من الجانب الفلسطيني قُتل حوالي 190 شخصا حوالي الثلثين منهم خلال مهاجمتهم لإسرائيليين، والبقية في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب معطيات للجيش الإسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير جوداه اري غروس.