حلميش، الضفة الغربية – منفذ الهجوم الذي قتل يوسف سالومون، إلى جانب نجله وابنته، ليلة الجمعة قرع على باب عائلة سولومون في مستوطنة حلميش، والعائلة فتحت له الباب معتقدة أنه ضيف جاء ليحتفل معها بولادة حفيدهم، وفقا لما قالته إحدى الجارات السبت.

وتم الإعلان عن أسماء الابنة، حايا سالومون (46 عاما) والابن إلعاد سالومون (36 عاما) إلى جانب الأب (70 عاما). وتم نشر الأسماء بعد إبلاع أفراد العائلة الآخرين بمقتلهم بعد انتهاء يوم السبت.

وقُتل الثلاثة عندما قام عمر العبد (19 عاما)، من سكان قرية فلسطينية مجاورة، باقتحام منزلهم مسلحا بسكين كبير وبدأ بطعن أفراد العائلة. عند دخوله كان هناك كما يبدو 10 من أفراد العائلة في المنزل الذي احتشدوا حول مائدة عشاء احتفالية بمناسبة ولادة الحفيد الجديد.

في الوقت الذي قام العبد بطعن ضحاياه، نجحت زوجة إلعاد بتهريب عدد من الأطفال الصغار إلى الغرفة المجاورة وإقفال الباب والاتصال بالشرطة. بعد ذلك بوقت قصير، أصيب منفذ الهجوم بعد إطلاق النار عليه عبر النافذة من قبل جندي إسرائيلي خارج الخدمة الذي سارع إلى المكان عند سماعه للصرخات.

زوجة سالومون، طوفا (68 عاما) أصيبت بجروح بالغة وتم نقلها إلى مركز “شعاري تسيدك” الطبي في القدس حيث خضعت لعملية جراحية صباح السبت. عند خروجها من العملية تم إبلاغها بمقتل زوجها واثنين من أبنائها. وترك يوسف سالومون وراءه ثلاثة ابناء آخرين.

إلعاد سالومون (36 عاما)، الذي قُتل بعد تعرضه للطعن في 21، 2017 في هجوم نفذه فلسطيني في حلميش (courtesy)

إلعاد سالومون (36 عاما)، الذي قُتل بعد تعرضه للطعن في 21، 2017 في هجوم نفذه فلسطيني في حلميش (courtesy)

إلعاد سالومون كان والدا لخمسة أبناء أقام في مستوطنة إيلا وعمل كفني كمبيوتر. حايا، التي عاشت مع والديها في حلميش، عملة كمدرسة في مدينة اللد.

وقالت راحيل معوز، الجارة، إنها تعيش هي وعائلتها في الجهة المقابلة لمنزل عائلة سالومون منذ 30 عاما.

وقالت إن “يوسف وطوفا كانا متحمسين بشأن حفيدهما حديث الولادة ودعيا المجتمع المحلي بأكمله للاحتفال بهذه الليلة”.

وقالت معوز إن منفذ الهجوم قرع باب عائلة سالومون، حيث قاموا بفتح الباب له معتقدين أن أول ضيوفهم وصل.

راحيل معوز، جارة عائلة سالومون في مستوطنة حلميش (Times of Israel)

راحيل معوز، جارة عائلة سالومون في مستوطنة حلميش (Times of Israel)

وقالت معوز (54 عاما) التي كانت قد انهت وجبة العشاء مع عائلتها عند وقوع الهجوم “كنا ننوي التوجه إلى هناك بعد بضع دقائق عندما سمعنا الصرخات”.

وأضافت معوز أن “هذ أسوأ كوابيسنا”. وأشارت معوز إلى أن تسيلا وحاييم فوغيل اللذين فقدا ابنهما وزوجته وأحفادهم الثلاثة في هجوم مماثل وقع في عام 2011 في مستوطنة ايتمار، هما من سكان حلميش. وقالت “لا فرق بين ما بين ما يحدث هناك وما يحدث هنا”.

المتحدثة باسم حلميش، ميري عوفاديا، ابنة معوز، قالت إن يوسف سالومون لعب دورا أساسيا في المستوطنة. “كانت لديه مكانة جد هنا”، كما قالت. “كان مسؤولا عن ترأس صلوات صباح الأحد وتطوع في كثير من الأحيان في قوة أمن المجتمع المحلي”.

وقالت عوفاديا في بيان صحفي بالفيديو إنه “لا توجد هناك علاقة” بيت التوترات التي يشهدها الحرم القدسي والهجوم الذي وقع في المستوطنة.

معوز، التي انتقلت للعيش في إسرائيل من بريطانيا مع زوجها قبل نحو 30 عاما، قالت إن المستوطنة ما زالت تتعافي من هجوم الحرق المتعمد الذي وقع قبل ثمانية أشهر والتي خسرت فيه 15 عائلة منازلها. “لا أعرف كيف سيكون رد فعل المجتمع المحلي على ذلك، ولكن سنكون أقوياء لإيجاد طريقة لاجتياز ذلك معا”.

وجاء في بيان لسكان حلميش “في الليلة الماضية تحول احتفال بالحياة إلى حمام دم عندما قام إرهابي بأخذ حياة يوسف سالومون (70 عاما) وابنيه حايا (46 عاما) وإلعاد (36 عاما) – ثلاثة أبرياء جلسوا على مائدة طعامهم”.

يوسف سالومون (70 عاما) وابنته حايا سالومون (46 عاما) في حفل عائلي. قُتل الاثنان بعد تعرضها للطعن في 21، 2017 في هجوم نفذه فلسطيني في حلميش (courtesy)

يوسف سالومون (70 عاما) وابنته حايا سالومون (46 عاما) في حفل عائلي. قُتل الاثنان بعد تعرضها للطعن في 21، 2017 في هجوم نفذه فلسطيني في حلميش (courtesy)

وأضاف البيان “هذه ليست بالمرة الأولى التي يضرب الإرهاب مجتمعنا المحلي. لا يزال عزمنا قويا وسنواصل بناء حياة أفضل لأطفالنا، هنا في أرض أجدادنا”.

وتابع البيان “دائما مددنا يد السلام لجيراننا، ولكن التحريض والقتل مستمران. ندعو حكومة إسرائيل إلى إعادة الأمن إلى مجتمعنا وكل إسرائيل فورا”.

وستجرى مراسم جناز يوسف وحايا وإلعاد يوم الأحد في الساعة 5:30 مساءا في مقبرة موديعين.