استغرق للمحققين الإسرائيليين يومان ليكتشفوا أن منفذ هجوم إطلاق النار في اليوم الأول من العام الجديد، نشأت ملحم، كان يحمل ساعة مع نظام تموضع عالمي (GPS) عند فراره من تل أبيب بعد أن قتل 3 إسرائيليين، بحسب تقرير الثلاثاء.

ملحم سرق الساعة من معصم سائق سيارة الأجرة أمين شعبان، ضحيته الثالثة، قبل أن يستقل حافلة بإتجاه بلدته في وادي عارة. الساعة كانت قادرة على الإتصال بهاتف محمول لسائق سيارة الأجرة كان قد تُرك في السيارة.

في 1 يناير، فتح ملحم النار على حانة في تل أبيب، ما أسفر عن مقتل شخصين. بعد ذلك قام بقتل شعبان وسرقة سيارته، ولكنه اضطر لركوب حافلتين لمغادرة المدينة بعد أن تعطلت سيارة الأجرة، بحسب رواية جهاز الشاباك.

واستجوب المحققون أفراد عائلة شعبان بعد العثور على جثته في محاولة لإكتشاف ما إذا كان شريكا مع ملحم في الجريمة وقُتل خلال خلاف بين الإثنين.

وقال أحد أشقاء شعبان لصحيفة “هآرتس”، “سألونا فقط عن سيارة الأجرة والمالكين ومتى غادر أمين المنزل وعن أشخاص نعرفهم. لم يشاركونا بالمعلومات”.

وعثرت الشرطة على هاتفين محمولين في سيارة الأجرة، ولكنها لم تسأل المزيد من الأسئلة عن ممتلكات شعبان.

بعد مرور يومين، وبعد أن وصل المحققون إلى قناعة بأن شعبان لم يكن شريكا بالجريمة، عادوا إلى عائلته وأخبروهم عما عثروا عليه في سيارة الأجرة. عند سماعهم عن الهاتفين المحمولين، وصف أقارب سائق السيارة الساعة على الفور.

عندها تمكنت قوات الأمن من إلتقاط إشارت من الهاتف والحصول على الإشارة الأولى بأن ملحم فر إلى شمال إسرائيل.

تصريح المفوض العام للشرطة روني الشيخ بأن الشرطة لا تعتقد أن ملحم ما زال في تل أبيب – بعد 5 أيام من أرتكابه لجريمته – اعتمد كما يبدو على هذه المعلومات.

العثور على الساعة الذكية، الذي كشفت عنه صحيفة “هآرتس”، ينضم إلى عدد من الأخطاء الواضحة التي ارتكبتها قوى الأمن في القضية، والتي شلت الحركة في مدينة تل أبيب لبضعة أيام خلال بحث الشرطة عن القاتل، على الرغم من حقيقة أنه ترك المدينة بعد ساعات من الهجوم.

في الأسبوع الماضي، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن فتاتين رصدتا ملحم وهو يرتدي قميصا ملطخا بالدماء على متن حافلة شمال تل أبيب، ولكن الشرطة تجاهلت محاولات متكررة قامت بها الفتاتان لتنبيه السلطات.

وكان ملحم قد قُتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في بلدته عرعرة شمال إسرائيل بعد أسبوع من الهجوم.

خلال المطاردة، امتنع عدد كبير من أولياء الأمور إرسال أطفالهم إلى المدارس خوفا من قيام ملحم بتنفيذ هجوم جديد، في الوقت الذي كانت الشرطة تقوم فيه بمداهمات في عدد من الأحياء في أنحاء المدينة.

ساهم في هذا التقرير جوداه أري غروس.