كان الرجل الفلسطيني الذي قتل شابة بريطانية طعنا في القطار الخفيف في القدس يوم الجمعة، بطريق عودته الى منزله من مصح للأمراض العقلية، أعلنت الشرطة.

ووفقا للشرطة، غادر جميل التميمي البالغ من العمر (57 عاما) المستشفى في شمال اسرائيل وكان متجها نحو منزله في حي راس العامود في القدس الشرقية على متن القطار الخفيف في العاصمة.

وعندما اقترب القطار من ساحة الجيش، بالقرب من البلدة الفديمة، حوالي الساعة الواحدة ظهرا، “تميمي لاحظ الشابة تقف بجانبه، انحنى، سحب سكينا من حقيبته وطعنها عدة مرات”، قالت الشرطة.

وتم الكشف لاحقا أن الضحية تدعى هانا بلادون (21 عاما)، طالبة بريطانية كانت تشارك في تبادل طلاب في الجامعة العبرية في القدس.

وقُتلت بلادون في الهجوم.

هانا بلادون (21 عاما)، التي قُتلت في هجوم طعن في القطار الخفيف في القدس في 14 ابريل 2017 (Courtesy)

هانا بلادون (21 عاما)، التي قُتلت في هجوم طعن في القطار الخفيف في القدس في 14 ابريل 2017 (Courtesy)

وعالج مسعفون من نجمة داود الحمراء الشابة في ساحة الهجوم، وحاولوا إحيائها، قبل نقلها الى مستشفى هداسا جبل المشارف، حيث تم الإعلان عن وفاتها، قال ناطق بإسم المستشفى.

ووفقا لجهاز الأمن الداخلي، الشاباك، لدى التميمي تاريخ من الأمراض العقلية. وقد حاول الإنتحار في وقت سابق من العام بواسطة بلع شفرة. وقد أدين عام 2011 بتهمة الإعتداء على ابنته جنسيا.

“هذه حالة أخرى، من بين العديد، حيث فلسطيني يعاني من مشاكل شخصية، نفسية أو اخلاقية يختار تنفيذ هجوم ارهابي من أجل الخروج من المشاكل”، أفاد الشاباك في بيان.

وتم تحييد المنفذ بعد طعن الضحية، بدون اطلاف النار، ومن قبل شرطي خارج نطاق العمل ومدني.

“كنت على متن القطار الخفيف مع عائلي. فجأة سمعت أشخاصا يصرخون، ’هجوم ارهابي! هجوم ارهابي!’ شغلت الفرامل اليدوية وسارعت باتجاه الهجوم. صارعت الإرهابي و’حيدته’ كي لا يتمكن من الإستمرار بأذية الأبرياء”، قال الشرطي.

قائد شرطة القدس يورام هاليفي في ساحة هجوم طعن في القطار الخفيف في القدس، 14 ابريل 2017 (Yonatan Sindel/FLASH90)

قائد شرطة القدس يورام هاليفي في ساحة هجوم طعن في القطار الخفيف في القدس، 14 ابريل 2017 (Yonatan Sindel/FLASH90)

وأشاد قائد شرطة القدس يورام هاليفي برد الشرطي السريع، قائلا أنه تجنب وقوع ضحايا آخرين، نظرا لكون القطار مكتظ بالمسافرين.

“شرطة القدس مستعدة في كل الأوقات للرد على أي حدث، وخاصة الهجمات الإرهابية”، قال.

وبعد تحييده، تم اخراج تميمي من القطار على يد عدة شرطيين، ونقله إلى التحقيق.

وأصيب شخصين آخرين نتيجة الهجوم. وسقطت امرأة حامل بسبب توقف القطار المفاجئ، وأصيب رجل برجله اثناء محاولته الفرار من ساحة الهجوم.

مسعفون ينقلون مصابة في ساحة هجوم طعن في القطار الخفيف في القدس، 14 ابريل 2017 (Magen David Adom)

مسعفون ينقلون مصابة في ساحة هجوم طعن في القطار الخفيف في القدس، 14 ابريل 2017 (Magen David Adom)

وقوات الأمن كانت في حالة تأهب عالية خلال عيد الفصح العبري والمسيحي بسبب زيارة مئات آلاف الأشخاص للقدس. وأغلق الجيش الضفة الغربية خلال فترة الأعياد.

ووقع الهجوم بالقرب من ساحة الجيش في القدس، في شارع يافا، بالقرب من جدران القدس القديمة، التي كانت مكتظة بالحجاج المسيحيين واليهود المحتفلين بعيد الفصح العبري.

وأغلقت شرطة الحدود بعد الهجوم باب العامود، المدخل الى القدس القديمة المجاور لموقع الهجوم، ولكن أعيد فتحه في وقت لاحق.

سكين استخدم في هجوم طعن في القطار الخفيف في القدس، 14 ابريل 2017 (Israel Police)

سكين استخدم في هجوم طعن في القطار الخفيف في القدس، 14 ابريل 2017 (Israel Police)

وعثرت الشرطة على سكين التميمي في ساحة الهجوم.

على الرغم من إشارة المسؤولين الأمنيين إلى وجود إنخفاض ملحوظ في الأشهر الأخيرة، قُتل 40 إسرائيليا وأمريكيين اثنين وفلسطيني وإريتري في موجة من هجمات الطعن والدهس وإطلاق النار التي بدأت قبل عام ونصف العام.

وقال مسؤولون اسرائيليون أن العديد من المعتدين ينفذوا الهجمات بسبب مشاكل شخصية، وبعضهم يأملون الإنتحار برصاص الشرطة أو الجيش.

وفقا لمعطيات وكالة “فرانس برس”، قُتل في الفترة نفسها 250 فلسطينيا ومواطن أردنيا ومهاجر سوداني، معظمهم خلال تنفيذهم لهجمات، كما تقول إسرائيل، وآخرون في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وعلى الحدود مع غزة، وكذلك في غارات إسرائيلية في قطاع غزة جاءت ردا على هجمات.

موجة الهجمات الفلسطينية التي اندلعت في أكتوبر 2015 وُصفت بإنتفاضة “الذئاب الوحيدة”، حيث أن الكثير من هذه الهجمات نُفذت على يد أفراد لم يكونوا منتمين لأي فصيل فلسطيني.