المسلح الذي قتل 49 شخصا في ناي Pulse الليلي في أورلاندو، كان هو بنفسه من الزوار الدائمين للملهى الذي يقصده المثليون، بحسب ما قاله أربعة من رواد النادي لصحيفة “أورلاندو سنتينل” الإثنين.

وقال تاي سميث للصحيفة بأن عمر متين (29 عاما)، “أحيانا كان يذهب إلى الزاوية ويجلس ويشرب لوحده، وأحيانا آخرى كان يثمل إلى درجة يبدأ فيها بالصراخ ويصبح عدواينا”.

وقال سميث للصحيفة بأنه رأى متين في النادي 12 مرة على الأقل.

وقال: “لم نتحدث معه كثيرا، ولكنني أتذكر تحدثه عن والده أحيانا”، وأضاف: “قال لنا بأن لديه زوجة وطفل”.

كيفين ويست، من الرواد الدائمين لنادي Pulse، قال لصحيفة “لوس أنجليس تايمز” بأن متين تواصل معه بواسطة رسائل نصية لمدة عام من خلال تطبيق دردشة للمثليين. وقال ويست أيضا بأنه التقى بمتين في الشارع في ليلة الهجوم وبأنهما تبادلا التحيات.

رواد آخرون للنادي الليلي قالوا لوسائل إعلام محلية ولقناة MSNBC بأن متين استخدم عددا من التطبيقات المخصصة للمثليين، من بينها “غريندر”، مع معارفات متبادلة لـ”المواعدة”.

صحيفة “بالم بيتش بوست” ذكرت الإثنين بأنه خلال دراسة متين في أكاديمية الشرطة “ريفير كوميونتي كوليج” في عام 2006، طلب من زميل له الخروج معه في موعد.

وقال زميله، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: “لقد ذهبنا إلى بضعة حانات للمثليين معه، وكنت في علاقة في ذلك الوقت، فرفضت طلبه”.

ووصف متين بأنه غير كفؤ اجتماعيا وبأن الآخرين أشفقوا عليه.

وقال: “كل ما أراده هو الإندماج ولم يحبه أحد”، وتابع، “لقد كان دائما محرج اجتماعيا”.

بحب موقع “غوكر”، أدلت زوجة متين السابقة، سيتورا يوسفي، وصديقها بمقابلة بالبرتغالية لقناة تلفزيونية برازيلية الإثنين. خلال المقابلة، قال صديقها بأن لمتين كانت “ميول مثلية”، وادعى أيضا بأن يوسفي قال لمكتب التحقيقات الفدرالي بأنها لا تعتقد بأن متين كان عضوا في منظمة إرهابية وإن مكتب التحقيقات الفدرالي طلب منها عدم الحديث عن الموضوع.

وقال صديقها، الذي لم يذكر التقرير اسمه: “الإف بي آي طلب منها عدم التصريح بذلك للإعلام الأمريكي”.

متنين زار أيضا “وولت ديزني” في شهر أبريل، بحسب مدير في “ديزني” الذي طلب عدم الكشف عن هويته.

زوجته الثانية، نور زاهي سلمان، لم تتعاون مع السلطات، بحسب مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، بحسب صحيفة “سنتينل”.

الهجوم، وهو أسوأ هجوم إطلاق نار في تاريخ الولايات المتحدة المعاصر، أسفر أيضا عن إصابة 53 شخصا.

رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي، جيمس كومي، قال الإثنين بأن مكتبه “واثق جدا” من أن متين “أصبح متطرفا” بعد استهلاكه لمواد دعائيه على شبكة الإنترنت وأنه أعلن مبايعته لزعيم “الدولة الإسلامية”، أبو بكر البغدادي، في سلسلة من المحادثات الهاتفية خلال الهجوم.

والد متين هو مهاجر أفغاني كان يقدم برنامجا حواريا في الولايات المتحدة. طبيعة البرنامج الذي كان يقدمه لم تكن واضحة تماما: في حين أن مسؤول أفغاني قال بأن البرنامج كان مؤيدا لحركة طالبان، قال زميل سابق له بأنه كان مؤيدا للولايات المتحدة.

وشارك متين في مراسم صلاة المغرب في المركز الإسلامي في المدينة ما بين 3-4 مرات في الأسبوع، وكان آخرها مع ابنه الصغير، بحسب ما قاله الإمام سيد شفيق رحمن. على الرغم من أنه لم يكن اجتماعيا، لكنه لم يظهر علامات عنف، كما قال رحمن، الذي أضاف بأنه راى متين لآخر مرة يوم الجمعة.

وقال رحمن لوكالة “أسوشيتد برس”: “كان يغادر المكان بعد إنهائه الصلاة. لم يختلط مع أي شخص. كان هادئا. لقد كان مسالما للغاية”.

وقالت زوجة متين السابقة، يوسفي، للصحافيين أيضا بأنه كان يعاني من إضراب ذو الإتجاهين.

وقال: “لقد كان مختل عقليا ومريض نفسيا”. على الرغم من أن السجلات أظهرت أن الزوجين لم يتطلقا لمدة عامين بعد زواجهما، لكن يوسفي قالت بأنها عاشت مع متين لمدة أربعة أشهر فقط لأنه كان عنيفا. وقالت إنه لم يسمح لها بالتحدث مع عائلتها وبأن أفراد من العائلة اضطروا إلى الحضور وسحبها حرفيا من بين يديه.

وبدأت السلطات على الفور بالتحقيق فيما إذا كان الهجوم عملية إرهابية. وقال مسؤول في سلطات فرض القانون بأن المسلح قام بالإتصال بـ -911 من النادي وأعلن مبايعته لزعيم تنظيم “داعش”، أبو بكر البغدادي. المسؤول مطلع على التحقيق لكنه لا يملك صلاحية مناقشة القضية علنا وتحدث مع الصحافة بشريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت يوسفي بأنها تشعر بالصدمة و”بدأت بالإرتعاش والبكاء” عندما سمعت عن هجوم إطلاق النار، لكنها نسبت ما حدث إلى مرض متين النفسي، وليس لأية مبايعة لمنظمات إرهابية.

رحمن يوافقها الرأي.

وقال: “رأيي الشخصي أن لا علاقة لذلك بداعش”.

يوم الإثنين، تحدث والد منفذ الهجوم، صديق مير متين، للصحافيين من منزله في بورت سانت لوسي، وقال: “ما فعله كان عملا يقوم به إرهابي”.

وقال من غرفة المعيشة في مننزله: “أعتذر على ما فعل ابني. أشهر بالحزن والغضب مثلكم تماما”. ورفض الوالد الدخول في تفاصيل حول آراء ابنه السياسية أو الدينية، مؤكدا على عدم معرفته بذلك.

وعندما سُئل عما إذا كان يفتقد ابنه، أجاب “لا افتقده بالمرة. ما فعله كان ضد الإنسانية”.