السيدة النصراوية التي أصيبت برصاص الشرطة الإسرائيلية خلال محاولة طعن مزعومة في محطة للحافلات في وقت سابق من هذا الشهر، قد عانت من أزمة نفسية، قال مسؤولون في الآونة الأخيرة.

يوم 9 أكتوبر، تم اطلاق الرصاص على إسراء عبد من الناصرة في ساقيها بعد تلويحها بسكين في محطة الحافلات المركزية في العفولة، في ما وصفته الشرطة في البداية كمحاولة طعن.

أدخلت إسراء (30 عاما) المستشفى في حالة متوسطة وتحسنت منذ ذلك الحين.

تفيد التقارير بأن المحققين يسعون لفهم دوافع الأم المطلقة وراء الهجوم.

وتقول الشرطة أنها اشترت السكين قبل صعودها الحافلة، في مسقط رأسها في الناصرة، قبل أن تتوجه إلى العفولة. وقد حاول محققو الشرطة فهم السبب وراء استقلالها الحافلة مع السكين، وسط موجة من هجمات الطعن العربية ضد اليهود على الصعيد الوطني، ولكنها سافرت الطريق إلى العفولة كاملا دون تنفيذ هجوم – أو السبب وراء تلويحها به في محطة العفولة بين أعداد كبيرة من الشرطة والجنود.

وقال المحققون أنهم يميلون نحو تفسير سلوكها ونسبه لأزمة نفسية.

وفق وسائل الإعلام المحلية، تكون إسراء ابنة زعيم ديني مسلم معروف في الجليل يشتهر عمله في المصالحة بين الأديان. مدرسة سابقة في مدرسة في كيبوتس إسرائيلي، حاصلة على درجة الماجستير، وباحثة طبية في مستشفى إسرائيلي معروف.

مسؤولون من مكتب الخدمات الإجتماعية في الناصرة، التي تتعامل مع قضايا السكان والمشاكل النفسية، قالوا لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن للفتاة كان ملف في المكتب، الذي تم نقله إلى المسؤولين الأمنيين، ويمكن أن يمنحها حكم مخفف.

وقال رئيس بلدية الناصرة علي سالم، الذي يعرف إسراء شخصيا، أنها تعرضت لإنهيار عصبي بسبب طلاقها وقضايا عائلية أخرى في السنوات الأخيرة، حسبما ذكرت الصحيفة.

وقالت صديقة الطفولة لإسراء لصحيفة “هآرتس”، أن الكثيرين يعتقدون أنها كانت تحاول وضع حد لحياتها وليس مهاجمة يهود إسرائيليين.

“كانت إسراء طالبة موهوبة ومتفوقة دائما في المدرسة، ولكن شعرنا أنها ابتعدت عن الجميع بعد المدرسة الثانوية. لقد تزوجت في سن (18 عاما)، وكيف نعلم، خاضت علاقة زوجية فاشلة وتطلقت بعد عام من زواجها”، قالت الصديقة.

قال أحد حراس الأمن في المحطة للشرطة في البداية أنه اعتقد أن عبد هاجمته عندما سحبت السكين من حقيبتها بينما كان واقفا بالقرب منها.

انتشر فيديو المواجهة بينها وبين الشرطة بشكل كبير على كل وسائل الإعلام الإجتماعية الفلسطينية والإسرائيلية، ونشرت على وسائل الإعلام الرئيسية في كلا الجانبين.

تظهر صورتها تلوح بسكين، لكنها لا تهاجم، كما يصرخ عدد من ضباط الشرطة المسلحة والجنود في وجهها لوضع السكين على الأرض. بعد عدة دقائق متوترة، وصل ضابط شرطة بسرعة، حيث رأى السيدة تحمل السكين، واطلق عليها الرصاص في أسفل ساقيها.

يقول مسؤولون في المستشفى أنهم أخرجوا ستة رصاصات من جسدها، على ما يبدو من نفس المسدس.

ونفى الشيخ زيدان عبد، والد إسراء، أن ابنته حاولت طعن أحد، متهما قوات الأمن بتشغيلهم يد خفيفة على الزناد، مرددا المزاعم ضد الشرطة في حوادث أخرى.

كان الجزء الأكبر من المهاجمين في موجة العنف الحالية من فلسطينيي القدس الشرقية، فضلا عن عدد من الفلسطينيين من الضفة الغربية. كانت إسراء واحدة من بين اثنين فقط من المهاجمين من المواطنين الإسرائيليين.

الآخر، علاء رائد أحمد زيواد، الذي اتهم بدهسه جندية بسيارته وطعنها وغيرها خارج الخضيرة في 11 أكتوبر، ولد في الضفة الغربية، لكنه عاش في المدينة الإسرائيلية أم الفحم في إطار قانون لم شمل الأسرة.

كان هناك عدد من المظاهرات في المدن العربية الإسرائيلية ضد السياسات الإسرائيلية على الحرم القدسي، ولكن فشلت معظمها بحشد أكثر من بضع مئات من المشاركين.