الشابان الفلسطينيان اللذان نفذا الهجوم الدامي في مطعم وسط تل أبيب في الشهر الماضي “تأثرا” من تنظيم “اداعش”، لكنهما لم ينتميا رسميا للتنظيم، وفقا للائحة الإتهام التي قُدمت بحقهم الإثنين.

في 8 يونيو، قام ابنا العم محمد وخالد مخامرة بفتح النار في منطقة الترفية في تجمع “سارونا” الذي يقع وسط تل أبيب، ما أسفر عن مقتل عيدو بن آري وإيلانا نافيه وميخائيل فايغي وميلا ميشاييف، وإصابة 12 آخرين. وفر المسلحان من المكان قبل إلقاء القبض عليهما من قبل حراس أمن خاص والشرطة بعد وقت قصير من الهجوم.

ولم يكن لابنا العم مخامرة خط هروب بعد الهجوم، بحسب ما قاله متحدث بإسم جهاز الأمن العام (الشاباك) لتايمز أوف إسرائيل.

وقال المسؤول: “لقد اتكلوا على الله”.

وتم اتهام الرجلان الفلسطينيان، إلى جانب رجل ثالث يُدعى يونس عايش موسى زين، الذي ساعدهم وخطط الإنضمام إليهم، بتهم القتل العمد في المحكمة المركزية في تل أبيب الإثنين.

زين لم يشارك في الهجوم ل”أسباب فنية”، بحسب ما قاله الشاباك، ولكنه شارك في التخطيط وقام بشراء الأسلحة التي استُخدمت من مُصنّع محلي.

خلال التحقيق معهم، قال الثلاثة للمحققين بأنهم خططوا للهجوم لحوالي ستة اشهر. بداية اعتزموا تنفيذ هجوم إطلاق النار في قطار ركاب، ولكنهم غيروا رأيهم لاحقا بسبب صعوبة تمرير أسلحة عبر الأمن في محطات القطار، بحسب الشاباك.

قرار مهاجمة مطعم “ماكس برينر” في “سارونا” ” لم يكن مخططا له مسبقا وتم القيام به في يوم تنفيذ العملية الإرهابية”.

الشبان الثلاثة، جميعهم في سنوات العشرين من العمر، هم من سكان قرية يطا الفلسطينية، التي تقع خارج الخليل.

بحسب المحققين، محمد مخامرة من مؤيدي تنظيم “داعش” وكان مطلعا على مواده الدعائية على الإنترنت. وكان يقيم في الأردن حيث درس هناك، لكنه عاد في يناير 2016، في الوقت الذي قرر هو وابن عمه تنفيذ الهجوم.

على الرغم من تأييده لتنظيم “داعش”، أكد الشاباك على أنه لم تكن هناك إشارات إلى أن الشابين “التحقا رسميا بصفوف هذا التنظيم وبدون أن تلقيا أي مساعدة أو تدريبات منه”.

وتم تنفيذ الهجوم بواسطة سلاح مرتجل على طراز أسلحة “غوستاف” الرشاشة، التي تُعرف بـ”كارلو”، والتي تم إستخدامها في عد من الهجمات خلال موجة العنف الأخيرة. هذه الأسلحة الرشاشة البسيط ومحلية الصنع تفتقر للدقة والمدى، ولكنها ملائمة عادة لإحداث فوضى حيت تكون عادة أوتوماتيكية بالكامل.

وتم شراؤها من مُصنّع أسلحة في يطا، الذي تم اعتقتاله مع سكان محليين آخرين يُشتبه بتورطهم في الهجوم بطريقة أو بأخرى، بحسب الشاباك.

وقال الشاباك في بيانه، “يشكل اعتقال الإرهابيين ومعاونيهم تذكيرا للخطر الكبير الذي تمثله خلايا إرهابية تستغل سهولة الحصول على الأسلحة”.

بالإضافة إلى خطر الأسلحة محلية الصنع، شددت جهاز الأمن العام أيضا على خطورة سهولة تسلل الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

بحسب تحقيق مشترك لجهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي وشرطة حرس الحدود ترك ابنا العم مخامرة يطا وتوجها إلى بلدة ميتار الإسرائيلية عبرة ثغرة كبيرة في الجدار الفاصل.

عند وصولهم إلى الجانب الإسرائيلي في ميتار، حصل ابنا العم على المساعدة من قبل رجل فلسطيني عمل في إسرائيل بشكل غير قانوني وقام بنقلهما إلى بلدة شقيب السلام البدوية، جنوب شرقي بئر السبع.

هناك، بحسب التحقيق، غيروا ملابسهم إلى البدلات الرسمية التي ارتدوها عند تنفيذهما للهجوم.

مباشرة بعد الهجوم، اعتُقد بان الشابين اختارا ملابسهم من أجل الظهور كيهود حاريديم. لكن تم تكذيب هذه الرواية في وقت لاحق، بحسب لائحة الإتهام، حيث أن مخامرة ارتديا بدلات رسمية وربطات عنق من أجل “الإندماج في تل أبيب”.

بعد استعدادهما أستقل المسلحان سيارة أجرة من شقيب السلام إلى بئر السبع وسيارة أجرة أخرى إلى مجمع “سارونا” التجاري في تل أبيب، حيث قاما بعد دخولهما إلى مقهى “ماكس برينر” وطلبهما لحلوى بالنهوض من مقعديهما والبدء بإطلاق النار على الزبائن الإسرائيليين من حولهم، ما أسفر عن مقتل 4 وإصابة 16 آخرين.

السفر في سيارة أجرة من بئر السبع إلى تل أبيب لا يستغرق أكثر من ساعتين ويكلف حوالي 400 شيكل (100 دولار).

بحسب القناة الإسرائيلية الثانية، فإن سائق سيارة الأجرة الذي نقلهما من بئر السبع إلى تل أبيب تم توقيفه من قبل الشرطة للتحقيق معه وادعى بأنه لم تكن لديه أدنى فكرة عن خطتهما.

وقال الشاباك قي بيانه الإثنين، “يشدد هذا التحقيق على الضرورة لتشديد فرض أحكام القانون على سائقين يقلون ماكثين غير شرعيين إلى داخل إسرائيل رغم المخاطر الأمنية التي تتعلق بذلك”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل