قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها توجهت لمسؤولين روس بعد أن مُنعت والدة شابة إسرائيلية سجنتها موسكو بتهم تتعلق بالمخدرات من زيارة ابنتها في السجن يوم الثلاثاء.

ولم تتمكن يافا يسسخار من رؤية ابنتها نعمة بعد إن قالت السلطات إن زيارة للقنصلية في الأسبوع الماضي استنفدت الزيارات المخصصة ليسسخار، وهي مرتين في كل شهر، وفقا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية.

وقالت يافا الثلاثاء إنها حصلت على تصريح من قاض روسي في اليوم السابق لمقابلة ابنتها، ومع ذلك، مُنعت من الزيارة.

بحسب ما أورده موقع “واللا” الإخباري، تتواجد الأم حاليا في شقة بموسكو حيث تقيم، بعد أن رفضت سلطات السجن دخولها مع القنصل الإسرائيلي.

وتم اعتقال يسسخار (26 عاما) في أبريل بعد العثور على حوالي 10 غرامات من الماريجوانا في حقيبتها أثناء محطة توقف لها في موسكو، وكانت يسسخار في طريقها من الهند إلى إسرائيل، ولم تكن تنوي في أي مرحلة الخروج من المطار في روسيا.

يافا يسسخار في مقابلة مع أخبار القناة 12، 11 أكتوبر، 2019. (Channel 12 screenshot)

في وقت سابق من الشهر، حكمت عليها محكمة روسية بالسجن لمدة 7.5 سنوات بتهمة تهريب المخدرات، في حكم أثار الانتقادات في إسرائيل.

في وقت سابق من الشهر الحالي، بعث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بطلب رسمي للرئيس الروسي فلايديمير بوتين طلب منه فيه العفو عن يسسخار. وقالت موسكو إنها ستدرس الطلب.

بحسب تقرير ومقابلة أجريت مع نعمة في الصحافة الروسية هذا الأسبوع، التقت يسسخار مع نشطاء حقوق انسان يوم الثلاثاء الماضي، الذين قالوا إنها بصحة جيدة وتتعلم الروسية وتمارس اليوغا مع زميلاتها في السجن. كما ونشرت وسائل إعلام روسية الأربعاء صورة لنعمة خلال لقائها مع الناشطين.

متظاهرون يطالبون بإطلاق سراح نعمة يسسخار، شابة إسرائيلية مسجونة في روسيا بتهم متعلقة بالمخدرات، في ميدان ’هابيما’ بتل أبيب، 19 أكتوبر، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

الا أن ممثلين عن عائلة يسسخار في إسرائيل انتقدوا المقابلة، وقالوا لإخبار القناة 12 إنها مجرد تمثيلية.

ونقلت القناة عنهم قولهم “لديهم مصلحة في جعل ذلك يبدو وكأنها تلقى معاملة جيدة”.

وقالت يسسخار للنشطاء الحقوقيين إن سلطات السجن لم تتمكن من تنسيق زيارة لها من قبل أحد الحاخامات، وأنها طلبت السماح لها بتلقي مكالمات هاتفية من الديار، بحسب تقرير. ونُقل عنها قولها “قدمنا التماسا للمحكمة للسماح لي بالتحدث مع والدتي وشقيقتي، ولكن لم يتم النظر في الطب بعد”.

بعد ذلك قالت يسسخار إنها تُعامل معاملة جدية.

الشابة الإسرائيلية المسجونة في روسيا، نعمة يسسخار (يسار) تلتقي بدانييل لوماكين (يمين)، العضو في لجنة المراقبة العامة في منطقة موسكو في سجن ’نوفو غريشينو’، في ضواحي موسكو، 23 أكتوبر، 2019. (FSIN)

وقالت “يغذونني بشكل جيدا ويعطونني الأدوية اللازمة. حتى أنه تم إعطائي فيتيامينات”.

وقالت يسسخار إنها تشعر بالامتنان للدعم الشعبي الذي تحظى به، وتأمل أن يساعد ذلك في تأمين إطلاق سراحها. “أود حقا العودة الى البيت. آمل أن تساعد مثل هذه الدعاية”، على حد قولها.

وتم تنظيم الزيارة من قبل “لجنة المراقبة العامة”، وهي منظمة تشرف على الظروف في السجون الروسية.

نعمة يسسخار التي تقبع في أحد سجون موسكو منذ شهر أبريل. (Naama Issachar/Instagram via JTA)

وجاءت الزيارة بعد يوم من مكالمة هاتفية أجريت في 21 أكتوبر، بمناسبة عيد الميلاد السبعين لنتنياهو، ناقش فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي وبوتين عفوا محتملا عن يسسخار.

ولم يذكر بيان رسمي صادر عن الكرملين حول المكالمة الهاتفية مسألة يسسخار، حيث جاء فيه أن الزعيمين ناقشا قضايا ثنائية والشأن السوري. ومع ذلك، نقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية عن أحد مساعدي بوتين تأكيده على أنه تمت مناقشة قضية يسسخار، وفي وقت لاحق أكد مكتب رئيس الوزراء أنه تم طرح القضية خلال المكالمة.

وأفادت تقارير أن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن موسكو تستخدم يسسخار، التي تحمل الجنسية الأمريكية أيضا، للضغط على إسرائيل بهدف استعادة أليكسي بوركوف، وهو أخصائي في تكنولوجيا المعلومات من المقرر أن تقوم إسرائيل بتسليمه للولايات المتحدة، حيث تتهمة السلطات هناك باختلاس أموال. وأشارت تقارير في الإعلام العبري إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن بوركوف قد يكون على علاقة بالمخابرات الروسية.

اليكسي بوركوف خلال جلسة في محكمة إسرائيلية. (Channel 13 news)

خلال لقاء عُقد في وقت سابق من الشهر بين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في القدس، ناقش نتنياهو قضية يسسخار وتسليم بوركوف، وفقا لما نقلته تقارير في الإعلام العبري.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية لموقع “واينت” الإخباري الجمعة إن إسرائيل تأمل في أن يتم الإفراج عن يسسخار بحلول موعد زيارة بوتين المقررة إلى القدس في بداية العام المقبل.

وتم تنظيم تظاهرات في تل أبيب ونيويورك السبت للمطالبة بإطلاق سراح يسسخار.