رفض قاضي المحكمة المركزية في بئر السبع يوم الأحد إلتماسا لمنح إجازة قصيرة من السجن لليهودي المتطرف مئير إتنيغر ليتمكن من حضور ختان إبنه، بإعتبار أن السجين لا يزال يشكل خطرا على الجمهور.

واستأنف محامي إتينغر على قرار المحكمة لمحكمة العدل العليا، التي لم تصدر قرارها بعد.

ويقبع إتينغر، الذي يبلغ من العمر (23 عاما) لإتهامه بلعب دور مركزي في عصابة شبان يُشتبه بضلوعها في سلسلة من جرائم الكراهية القومية التي استهدفت فلسطينيين ومسيحيين وحتى جنود إسرائيليين، بموجب إجراء إعتقال إداري منذ سبعة أشهر.

وتم إعتقاله بحسب الإجراء المثير للجدل، والذي يسمح للمسؤولين بإعتقال مشتبه بهم من دون توجيه التهم لهم، في شهر أغسطس، بعد أيام من هجوم إلقاء زجاجات حارقة دام على منزل فلسطيني في الضفة الغربية أسفر عن مقتل 3 من أفراد عائلة دوابشة.

وكانت إسرائيل قد اتهمت رجلا وقاصرا بالهجوم، ولكن إتينغر – حفيد الحاخام المتطرف مئير كهانا – لم يكن على صلة مباشرة بالهجوم، الذي أدى إلى تشديد الإجراءات ضد نشطاء اليمين اليهودي المتطرف.

بحسب تقارير، أوصى كل من جهاز الأمن العام (الشاباك) ومصلحة السجون الإسرائيلية بعدم السماح لإتينغر بحضور طقوس الختان، المقررة يوم الإثنين.

واقترح مسؤولون في السجن إجراء الختان في السجن، لكن زوجة إتينغر، مورياه، قالت إن الزوجين غير مستعدين للقيام بذلك. في 2007، حضر قاتل يتسحاق رابين، ييغال عامير، ختان ابنه، الذي أُجري في السجن.

واستأنف محامون من “هونينو”، وهي منظمة متخصصة في الدفاع عن متطرفين من اليمين، على القرار لمحكمة العدل العليا بعض رفض الإلتماس يوم الأحد.

وجاء الإستناف، الذي تقدم به المحامي عادي كيدار، أن إتينغر هو ضحية لمطاردة ساحرات سياسية، وحث محامي الدفاع المحكمة على الإسراع في الإجراءات حتى يتمكن موكله من حضور الختان.

في شهر يناير، بعد أن أعلنت وزارة الدفاع بأنه سيتم تمديد إعتقاله لستة أشهر إضافية، أعلن إتينغر الإضراب عن الطعام احتجاجا على تمديد إعتقاله. بعد 17 يوما، فقد وعيه وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

بموجب إجراء الإعتقال الإدراي – وهو إجراء تستخدمه إسرائيل عادة ضد معتقلين فلسطينيين – بإمكان إعتقال الشخص لمدة ستة أشهر من دون توجيه التهم له أو محاكمته. وهناك إمكانية لتجديد الإعتقال إلى أجل غير مسىمى كل ستة أشهر.

في أغسطس 2015، تم إعتقال إتينغر ل”ضلوعه في انشطة عنيفة وهجمات إرهابية وقعت مؤخرا، ودوره ضمن مجموعة يهودية إرهابية”.

وقال مسؤولون في الشاباك بأن إيتنغر ترأس حركة كانت مسؤولة عن هجوم إحراق كنيسة “الخبز والسمك” الأثرية في يونيو 2015، وهدفت إلى إسقاط الحكومة واستبدالها بثيوقراطية يهودية.

مؤخرا تم نقل إتينغر إلى الحبس الإنفرادي وفرض قيود ومراقبة على اتصاله مع عائلته.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.