أثار منظمو مسابقة “يوروفيجن” للأغنية الأوروبية الثلاثاء شكوكا حول إجراء المنافسة في إسرائيل في العام المقبل، بعد أن قاموا بنشر تغريدة دعوا فيها الجمهور إلى عدم “الإسراع إلى حجز رحلاتكم الجوية”، حيث أنه لم يتم بعد تحديد زمن وموقع الحدث في عام 2019.

بحسب تقارير في وسائل إعلام إسرائيلية، أبدى المنظمون قلقهم من تسييس الحفل بسبب تصريحات أدلى بها وزراء إسرائيليون.

وجاء في التغريدة التي نُشرت على الصفحة الرسمية للمسابقة “هل أنتم متحمسون لمسابقة يوروفيجين في العام المقبل؟ نحن أيضا! ولكن لا تسارعوا إلى حجز رحلاتكم بعد، للحصول على تحديثات رسمية حول المكان والزمان، تابعوا إعلاناتنا عبر القنوات الرسمية”.

ولم يتضح ما إذا كان هذا الإعلان يشير إلى أن إدارة يوروفيجن تعيد النظر في تنظيم الحفل في إسرائيل، كما هو مطلوب بموجب تقاليد المنظمة التي تكلف الدولة الفائزة في كل عام بتنظيم الحدث في العام الذي يليه.

ورفض متحدث بإسم المسابقة قامت التايمز أوف إسرائيل بالاتصال به للكشف عن أي تفاصيل حول السبب وراء الشكوك بشأن موقع الحدث وموعده.

وقال المتحدث إن موظفي المسابقة لم يلتقوا بعد مع المسؤولين الإسرائيليين لوضع اللمسات الأخيرة على المكان والتواريخ، مضيفا: “ببساطة لم نصل إلى هذه المرحلة بعد”.

ولكن مصدر رفيع في هيئة البث الإسرائيلية “كان” – التي تشارك إسرائيل من خلالها في المسايقة – قال إن مديري اليوروفيجن أعربوا عن قلقهم من تسييس الحفل في عام 2019، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس” مساء الثلاثاء.

وورد أن اتحاد البث الأوروبي، الهيئة المسؤولة عن تنظيم مسابقة “يوروفيجن”، “غير سعيد بالمرة” بالتصريحات التي صدرت مؤخرا عن وزراء إسرائيليين فيما يتعلق باستضافة الحدث في العام المقبل.

وكانت وزيرة الثقافة ميري ريغف ووزير الاتصالات أيوب قرار – كلاهما من حزب “الليكود” الحاكم – قد طالبا بتكليف وزارتيهما بمهمة انتاج الحدث. قرا ذهب أبعد من ذلك وأعلن عن نيته دعوة دبي للمشاركة في الحدث، من دون أن تكون لديه صلاحية القيام بذلك، بحسب “هآرتس”.

ونُقل عن المصدر قوله إن “القرارات التي اتخذها ريغف وقرا حتى قبل سماع أي شيء عن استضافة اليوروفيجن غير مقبولة على أعضاء الاتحاد”.

وفازت إسرائيل بمسابقة “يوروفيجن” الغنائية للمرة الأولى منذ عشرين عاما في 12 مايو مع أغنية نيطع برزيلاي “لعبة” Toy.

فوز برزيلاي في المسابقة منح إسرائيل شرف استضافة مسابقة “يوروفيجن” في العام المقبل – وهو حدث من المتوقع أن يجذب آلاف المشجعين من حول العالم ما يشكل فرصة للدولة اليهودية للتباهي قدراتها على المنصة العالمية.

وتم استضافة مسابقتي “يوروفيجن” اللتين استضافتهما إسرائيل في الماضي في مركز المؤتمرات الدولي في المدينة، لكن البلدية لمحت هذا العام إلى أن ذلك قد يتغير هذا العام، بعد أن نشرت في تغردة صورة لقاعة “بايس أرينا” التي تضم 15,000 مقعد، وتم افتتاحها في 2014.

نظرا للمخاوف الأمنية والمشاكل السياسية التي تعاني منها المدينة، يختار معظم الفنانين الذين يقومون بزيارة إسرائيل مدينة تل أبيب الأكثر انفتاحا من الناحية الثقافية ومسرحها الخارجي “غاني يهوشواع” أو قاعة “مينورا ميفطاحيم أرينا”.

ولكن مع حرص المسؤولين بإستمرار على عرض القدس كعاصة الدولة وقلبها النابض – إسرائيل أصرت مؤخرا على استضافة مبارة ودية لكرة القدس مع المنتخب الأرجنتيني في القدس، على الرغم من مطالبة ليونيل ميسي ورفاقه إجراء المبارة في حيفا – ستشكل المسابقة فرصة للتخلص من صورة المدينة كمكان يعاني من ركود ثقافي بسبب المخاوف الأمنية.