أدان مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية يوم الثلاثاء تصريحات أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أرودغان قال فيها إن قراره إعادة تحويل آيا صوفيا في إسطنبول إلى مسجد هو تمهيد “لتحرير” المسجد الأقصى في القدس.

وقالت الهيئة الشاملة التي تمثل 53 منظمة يهودية في بيان، “نحن مصدومون من التصريحات التحريضية والمسيئة التي أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان… ولمح فيه إلى أنه يسعى إلى السيطرة على المواقع المقدسة في البلدة القديمة بالقدس، التي تضم المسجد الأقصى”.

يوم الجمعة، أعلن أردوغان رسميا عن إعادة تحويل المعلم التاريخي الهام من القرن السادس، آيا صوفيا، إلى مسجد وفتح أبوابه أمام المصلين المسلمين، بعد ساعات من قيام المحكمة العليا بإلغاء قرار من عام 1934 بتحويله إلى متحف.

وفقا للصحيفة التركية الموالية للحكومة، “يني شفق”، قال الزعيم التركي بعد ذلك إن “إعادة إحياء آيا صوفيا هي بشير على تحرير المسجد الأقصى، وخطوات لإرادة المسلمين في ترك الأيام الصعبة من وراءهم”.

شابة تلتقط صورة لها من أمام آيا صوفيا في إسطنبول، 11 يوليو، 2020. (Ozan Kose/AFP)

وقال مؤتمر الرؤساء، “إن هذا الخطاب المشين فيما يتعلق بالمسجد الأقصى يمكن أن يحرض وقد حرض على العنف ضد إسرائيل ومواطنيها – وسيزيد من التوترات في المنطقة. إننا ندين هذه التصريحات بشدة ونحض الرئيس أردوغان على التخلي عن كلماته وأفعاله التحريضية”.

كانت القدس تحت سلطة الإمبراطورية العثمانية حتى عام 1917 قبل أن يتم الإستيلاء عليها من قبل بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى. ويهاجم أدروغان إسرائيل بشكل متكرر فيما يتعلق بالمسجد الأقصى. ويقع المسجد، الذي يُعتبر ثالث أقدس المواقع في الإسلام، في الحرم القدسي (جبل الهيكل بحسب التسمية اليهودية).

وقد أثار قرار إعادة تحويل آيا صوفيا – الكاتدرائية السابقة التي تم تحويلها إلى مسجد بعد السيطرة العثمانية على إسطنبول وتحويلها قبل 86 عاما إلى متحف – استياء كبيرا في صفوف المسيحيين الأرثوذكس.

ووافقت المحكمة الإدارية العليا في تركيا على التماس رفعته مجموعة دينية وألغت قرار مجلس الوزراء لعام 1934 الذي حول الموقع إلى متحف. وفي غضون ساعات، وقّع أردوغان مرسوما يسمح بتسليم آيا صوفيا إلى رئاسة الشؤون الدينية في تركيا.