قامت منظمة يمينية إسرائيلية بتعليق أعلام فلسطينية على الطرق السريعة في الضفة الغربية ليلة السبت في “حملة سرية” مزعومة، مثيرة موجة من الشكاوى تلقتها الشرطة من السكان اليهود في المنطقة.

وقالت منظمة “ريغافيم” في بيان لها صباح الأحد إن الهدف من الحملة كان تحذير الإسرائيليين من أن هناك “دولة إرهاب قوب قوسين أو أدنى”.

وأضافت ريغافيم، التي تراقب البناء الفلسطيني في الضفة الغربية، إن الخطوة تهدف إلى توجيه نداء “صحوة” للسكان المحليين اليهود، “لتوليد صدمة وللتنبيه ولتوضيح ما سيحدث اذا سُمح للبناء العربي غير القانوني بالاستمرار من دون عائق وتم إنشاء دولة فلسطينية بحكم الأرض الواقع وفقا لخطة فياض لعام 2009″، في إشارة إلى اقتراح طرحه رئيس الوزراء الفلسطيني حينذاك، سلام فياض.

وقال مدير المنظمة مئير دويتش: “إننا نتفهم ردود الفعل القاسية من سكان يهودا والسامرة الذين رأوا الأعلام هذا الصباح، ولكننا ندرك أيضا أن هناك دولة إرهاب تتشكل في مكان قريب”، في إشارة منه إلى الاسم التوراتي للضفة الغربية.

وأضاف: “لقد انساق سكان يهودا والسامرة إلى سبات خطير. الأعلام التي قمنا بتعليقها هذا الصباح لن تغير مستقبل يهودا والسامرة ولكن عشرات آلاف المباني التي تم بناؤها على مدى السنوات العشر الماضية وآلاف الدونمات التي استولت عليها السلطة الفلسطينية بمساعدة الدول الأوروبية سيحددون مستقبل المنطقة C”.

ويعيش معظم المستوطنين اليهود في المنطقة C، التي تشكل حوالي 60% من أراضي الضفة الغربية. بحسب اتفاقية أوسلو فإن إسرائيل هي صاحبة السيادة العسكرية والإدارية الكاملة في المنطقة C.

وتم الإبلاغ عن الأعلام الفلسطينية للسلطات الإسرائيلية من قبل مسافرين فجر الأحد.

وزير المواصلات ورئيس حزب ’اتحاد أحزاب اليمين’، بتسلئيل سموتريتش، يتكلم خلال مؤتمر في جامعة أريئيل في الضفة الغربية، 20 يونيو، 2019. (Sraya Diamant/Flash90)

بداية أصدر وزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش، الذي شارك في تأسيس ريغافيم في عام 2006، بيانا بدا فيه أنه يندد بوضع الأعلام على طرق الضفة الغربية، التي تستخدم معظمها مركبات إسرائيلية وفلسطينية.

وقال في تغريدة، “يجب أن لا يفاجأ أولئك الذين سمحوا للعرب في يهودا والسامرة بالتصرف بانفلات والاستيلاء على المنطقة C من خلال البناء والتنمية غير القانونيين إلى مستويات مخيفة عندما تزداد وقاحتهم ويشعرون بأن الطرق هي أيضا تابعة لهم”، في إشارة منه إلى الفلسطينيين، وأضاف “في المفاوضات الإئتلافية الأخيرة، رفض نتنياهو مطلبنا بمنع هذا الاستيلاء. هذه المرة لن نتنازل”.

لكن بعد أن عرّف واضعي الأعلام عن أنفسهم، وصف سموتريتش حملة ريغافيم بأنها “مهمة وحتى ضرورية”.

وأضاف سموتريتش، الذي ينتمي “لإتحاد أحزب اليمين”: “لقد حان الوقت لنصحو جميعنا لإحباط استيلاء العرب على وطننا. هذه الأعلام ليست خطيرة، ولكن آلاف المنازل والشوارع والأشجار التي يقوم العرب ببناءها وتعبيدها وزرعها تحت أنوفنا خطيرة! إن المسؤولية تقع على عاتق رجل واحد – نتنياهو”.