اتهمت منظمة “ام ترتسو” اليمينية الثلاثاء شخصيات بارزة من جمعيات حقوق الإنسان اليسارية في إسرائيل في شريط فيديو بأنهم عملاء “مزروعين” من دول أجنبية لعرقلة جهود اسرائيل لمكافحة الإرهاب.

وتم نشر الحملة الإستفزازية وقت قصير بعد إعلان النائب يؤاف كيش أنه سوف يقدم مشروع قانون يعتبر المنظمات التي تحصل على تمويل كبير من قبل دول أجنبية كعميلة “مزروعة”، ما يحظرهم من اللقاء مع مسؤولين حكوميين وافراد من الجيش الإسرائيلي.

ووقت قصير بعد صدور شريط الفيديو، فصل كيش نفسه من حملة المنظمة اليمينية “العدوانية”، التي تهدف لتجنيد الدعم للمشروع.

والناشطين الذين يظهرون في الفيديو يعملون في جمعيات “كسر الصمت”، “بتسيلم”، “اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل”، و”هموكيد – مركز الدفاع عن الفرد”.

النائب يؤاف كيش من حزب الليكود (Miriam Alster/FLASH90)

النائب يؤاف كيش من حزب الليكود (Miriam Alster/FLASH90)

وتم نشر الفيديو يوم الثلاثاء على صفحة الفيس بوك الخاصة برونين شوفال، المؤسس والمدير السابق لام ترتسو، التي تعمل ضد ما تعتبر أنه انحياز يساري في الجامعات وغيرها.

“لا يعقل كيف دول أجنبية تساعد الارهابيين بواسطة عملاء اسرائيليين”، كتب شوفال.

ويفتتح الشريط بمشهد في الشارع. هناك موسيقى مخيفة في الخلفية بينما يقترب رجل عربي ملتحي من الكاميرا ويرفع سكين.

“قبل أن يطعنك الإرهابي القادم، هو يعلم أن يشاي منوحين، المزروع من قبل هولندا، سوف يدافع عنه من تحقيق الشاباك”. وتظهر صورة منوحين – المدير التنفيذي اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في اسرائيل، ومدير لمنظمة العفو الدولية في اسرائيل – مع بطاقة هوية مكتوب عليها: “اسم المنظة: اللجنة العامة لمناهضة التعذيب. الدولة المشغلة: هولندا”.

“إنه يعلم أيضا أن سيغي بن اري [محامية في جمعية هموكيد – مركز الدفاع عن الفرد]، عميلة للحكومة النروجية، سوف تدافع عنه في المحكمة.

“قبل ان يطعنك الإرهابي القادم، انه يعلم ان هاغاي ايلعاد، [مدير بتسيلم – مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة]، عميل للإتحاد الأوروبي، سوف يقول أن اسرائيل مجرمة حرب.

“هاغاي، يشاي، افنر وسيغي. إنهم اسرائيليون. إنهم يعيشون هنا بيننا. وإنهم عملاء. عندما محارب الإرهاب، هم يحاربوننا. قانون المزروعين يمكنه اخراجهم عن القانون. وقعوا عليه”.

وبعد صدور الشريط، قدم منوحين شكوى في الشرطة بأن الدعاية عبارة عن تحريض للعنف ضده، بحسب تقرير موقع واينت.

وقال كيش، الذي أعلن الاثنين أنه سوف يقدم مشروع “قانون المزروعين” في وقت لاحق هذا الاسبوع، انه لم يشارك في حملة ام ترتسو الداعمة لمشروعه.

“سوف استمر بتقديم المشروع، ولكن مع هذا، لدي تحفظات اتجاه الشخصنة العدوانية في حملة المنظمة الطلابية ’ام ترتسو’”، قال بتصريح. “لا يوجد لي علاقة بالحملة، وهذه ليست طريقتي – انا اتعامل مع الفحوى. قانوني منفصل عن حملة ام ترتسو”.

وبينما نفا كيش اي علاقة مع المنظمة، إلا أنه تم رفع ما يبدو كنسخة لمسودة للمشروع إلى موقع ام ترتسو، ولكن لم يتمكن التأكد من صحتها.

وسوف يعتبر اقتراح كيش المنظمات التي تمولها حكومات أجنبية عميلة “مزروعة” للدول الممولة، ما يمنعهم من التواصل مع ممثلين عن الحكومة او الجيش، ويفرض غرامة 100,000 شيكل على هذه المنظمات في حال مخالفتها القانون الإسرائيلي.

“المنظمات التي تنادي إلى المقاطعة، التحريض، ومحاكمة جنود اسرائيليين في محاكم دولية ليست جمعيات مهمة للحوار الداخلي في اسرائيل”، كتب كيش. “هذه جمعيات تعمل من أجل أذية اسرائيل في الساحة الدولية بواسطة نشر الأكاذيب والتحريض، وعلى هذه الظاهرة ان تتوقف”.

وتعارض جمعية “مراقب الجمعيات” الاقتراح، قائلة أنه يصرف الانتباه “من المشكلة الاساسية: التمويل الأوروبي المكثف وغير المسؤول”، ويغذي “ردود الفعل العاطفية من مجموعات هامشية من اليسار واليمين”.

“خلال السنوات الأخيرة، تحول النقاش الإسرائيلي حول التمويل الأجنبي لجمعيات سياسية حاد جدا. نتيجة ذلك، هناك حاجة لبحث مهني وعميق لتجنب البلبلة ولفهم التفاصيل”، قال جيرالد شتاينبرغ، رئيس “مراقب الجمعيات”، بتصريح. “الإتهامات من اليسار واليمين – باستخدام مصطلحات مثل ’خونة’، ’فاشيين’، ’عملاء’ او ’المكارثية’، – وحملات شيطنة أو هجمات شخصية لا تساهم في حوار عام صحي. هذا الحوار الهمجي يناقض مبادئ اسرائيل الديمقراطية”.