تعمل وزارة الإسكان الإسرائيلية على خطط لألاف الوحدات السكنية في منطقة “اي 1” الجدلية في الضفة الغربية، وفقا لتقرير جديد من قبل جمعية “السلام الان” الناهضة للاستيطان.

ورد في التقرير، الذي صدر الاثنين، ان الوزارة “تعمل بالسر” على خطط لتطوير 8,372 وحدة جديدة في منطقة مساحتها 12 كلم مربع تقع بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم، وداخل قضاء الاخيرة.

وقال وزير الإسكان الإسرائيلي الاثنين انه لا يوجد اي مخطط كهذا.

ووفقا لمعطيات وفرتها السلام الان، دفعت وزارة الإسكان بالسر 3.6 مليون شيكل (930,000$) لمجلس معاليه ادوميم لتخطيط ثلاثة احياء جديدة تدعى “مفاسيريت ادوميم”، بدون مزاد علني قد يثير انتقادات دولية.

“منطقة معاليه ادوميم واي 1 من اكثر المناطق حساسية من ناحية امكانية حل الدولتين”، ورد بتقرير السلام الان. “لهذه الاسباب، كلما يحاول قائد اسرائيلي تقديم خطط في اي 1، يدينها المجتمع الدولي بشدة”.

وزير الإسكان يؤاف غالانت (Miriam Alster/FLASH90)

وزير الإسكان يؤاف غالانت (Miriam Alster/FLASH90)

وتدعي السلام الان ان الوزارة دفعت 1.5 مليون شيكل (385,000$) لإتمام تخطيط مفصل لألف وحدة سكنية في “مفاسيريت ادوميم جنوب”، 1.8 مليون شيكل (465,000$) لخطو بناء 2,000 وحدة في “مفاسيريت ادوميم شرق”، و300,000 شيكل (77,000$) لفحص امكانية بناء 1,000 وحدة سكنية في “مفاسيريت ادوميم شمال”.

وتبني المنظمة الخيرية، التي تنادي لحل دولتين متفاوض عليه بين اسرائيل والفلسطينيين، ادعائها على 200 صفحة من المستندات الخاصة بوزارة الإسكان، مع جداول تحتوي على اكثر من 1,000 سطر من المعطيات، والتي تم الحصول عليها بعد طلب مبني على قانون حرية المعلومات.

ونفى وزير مناء المساكن يؤاف غالانت (كولانو) الادعاءات الاثنين، قائلا لإذاعة الجيش انه “لا يوجد تخطيط ولا يوجد تجهيز للتخطيط في المنطقة”.

بالإجمال، يدعي تقرير السلام الان ان الحكومة تخطط لبناء 55,548 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية، من ضمنها البناء في منطقة اي 1، 78% منها تقع شرقي الجدار الامني في الضفة الغربية.

وقد نظرت عدة حكومات اسرائيلية متتالية في البناء في منطقة اي 1 لفرض “وقائع على الارض” ولضمان بقاء معاليه ادوميم، التي تعد 40,000 نسمة، متصلة مع القدس، بدلا من كونها جيب يهودي منعزل، في حال انشاء دولة فلسطينية.

ولكن واجهت محاولات البناء معارضة دولية شديدة.

ويدعي الفلسطينيون ان الحي الجديد في اي 1 سوف يلغي امكانية انشاء مدينة فلسطينية بين رام الله وبيت لحم، ايضا متصلة بالقدس الشرقية، ما يعرقل المبادرات الفلسطينية لإنشاء تواصل جغرافي بين الاجزاء الشمالية والجنوبية للضفة الغربية. وتم تجميد مخططات سابقة للبناء في اي 1 على يد حكومة ارئيل شارون عام 2006.

ناشطون فلسطينيون يرفعون العلم الفلسطيني في منطقة اي 1، شرقي القدس (Issam Rimawi/Flash90)

ناشطون فلسطينيون يرفعون العلم الفلسطيني في منطقة اي 1، شرقي القدس (Issam Rimawi/Flash90)

واصدرت وزارة الإسكان – التي كان يرأسها اوري ارئيل من حزب البيت اليهودي المناصر للاستيطان – في اكتوبر عام 2013، مزادات علنية على تخطيط عشرات الاف الوحدات السكنية في مستوطنات في الضفة الغربية، ومن ضمنها الاف الوحدات في مناطق اي 1 واي 2 (جفعات ايتام، جنوب بيت لحم)، قالت السلام الان.

وأدى التنديد الدولي بالمزادات العلنية الى الغاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للخطوات في شهر نوفمبر العام الماضي. ولكن بعد عام، تقول السلام الان بعد الحصول على مستندات وزارة الإسكان، ان الوزارة – بدون مزادات علنية – قامت بتوظيف مهندسين معماريين للعمل على العديد من الخطط التي تم الغائها، من ضمنها في مناطق اي 1، اي 2، نوكديم (جنوب بيت لحم)، تكواع (شمال شرق الخليل)، ومعاليه عاموس (بالقرب من تكواع).

“يستمر هذا التخطيط، الذي يناقض اي التزام ممكن لحل الدولتين، الى يومنا هذا”، ورد بتقرير السلام الان.

ويعتبر المجتمع الدولي ان الاستيطان في جميع الاراضي التي سيطرت عليها اسرائيل خلال حرب 1967 غير قانوني، وقد دعم الادعاءات الفلسطينية ان البناء المستمر في هذه المناطق عبارة عن عقبة ضخمة لاتفاقية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.