اجتاح عشرات المستوطنين الإسرائيليين قرية فلسطينية في شمال الضفة الغربية يوم السبت، وقاموا بتخريب املاك ورشق الحجارة باتجاه السكان في هجوم تم تصوير جزء منه، قالت منظمات حقوقية.

ومشيرة إلى أحد باحثيها الميدانيين، قالت منظمة “يش دين” أن أكثر من 50 مستوطنا دخلوا قرية عوريف من اتجاه مستوطنة يتسهار، جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية، وكسروا زجاج سيارات ورشقوا الحجارة باتجاه منازل.

وفي تصوير كاميرات مراقبة نشرته المنظمة، يظهر مجموعة ملثمين يرشقون الحجارة باتجاه سيارة ومنزل بينما تقف عائلة فلسطينية في الخارج، بما يشمل ما وصفته منظمة “يش دين” بسيدة وابنتها الصغيرة.

واشتبك سكان عوريف لاحقا مع المستوطنين، وقالت “يش دين” أن جنود اسرائيليين وصلوا لاحقا إلى الموقع اطلقوا الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي باتجاه سكان القرية الفلسطينية. وقالت أن الجنود لم يعتقلوا أي من المعتدين اليهود.

ونشرت منظمة “بتسيلم”، التي تسجل انتهاكات إسرائيلية مفترضة لحقوق الإنسان في الضفة الغربية، صورة لفلسطيني مصاب يتم نقله في سيارة اسعاف. ولم يعلم الناطق بإسم “بتسيلم” سبب اصابة الرجل، ولكن قالت أن عدة سكان محليين تلقوا علاج لإستنشاقهم الغاز المسيل للدموع. وقالت “يش دين” أنه لم يصاب أي فلسطيني من قبل المستوطنين.

وقال ناطق بإسم مستوطنة يتسهار أن الحادث بدأ في اعقاب اقتراب عدة فلسطينيين من بستان لوز مجاور للمستوطنة، رشقوا الحجارة وأصابوا مستوطن بإصابات خفيفة.

وقال الناطق أن الجنود الإسرائيليين ومنسق المستوطنة الأمني دفعوا الفلسطينيين باتجاه عوريف. وقال أن مجموعة مستوطنين لحقت بهم نحو القرية حيث اندلع اشتباك قبل وصول حرس الحدود إلى الموقع.

صورة نشرتها منظمة بتسيلم في 13 ابريل 2019 تظهر رجل فلسطيني ورد انه اصيب خلال اشتباكات في قرية عوريف في شمال الضفة الغربية (Adel Ammar/B’Tselem)

وقال ناطق بإسم الجيش لتايمز أوف اسرائيل أن الجنود وحرس الحدود استخدموا أساليب فك المظاهرات لتفرقة الإشتباك بين المستوطنين والفلسطينيين بالقرب من عوريف، بدون توفير تفاصيل اضافية.

وتعتبر مستوطنة يتسهار والبؤر الإستيطانية المحيطة بها مركز للعنف الإستيطاني وتم ربطها بهجمات ضد فلسطينيين وأملاكهم.

ويبرر الإسرائيليون اليمينيون المتطرفون هجماتهم ضد الفلسطينيين والجيش أحيانا، ويصفونها بهجمات “تدفيع ثمن”، ويدعون انها ردا على هجمات فلسطينية أو نشاطات للحكومة الإسرائيلية يعتبرونها معادية للحركة الاستيطانية.

وفي شهر ديسمبر، أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تقرير اظهر تصعيدا بنسبة 69% في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في عام 2018، مقارنة بعام 2017.