نشرت منظمة “بتسيلم” الحقوقية يوم الثلاثاء مقطع فيديو جديد من كاميرات حراسة متعددة قالت إنه يثبت أن الشاب الفلسطيني الذي قُتل بعد تعرضه لإطلاق النار في مدينة واقعة في شمال الضفة الغربية في الأسبوع الماضي تعرض لإطلاق النار من دون استفزاز، وبأنه لم تكن هناك اضطرابات أو أعمال شغب في المكان قبل وقوع الحادث.

بداية قال الجيش إن جنوده أطلقوا النار على متظاهرين قاموا بإلقاء الحجارة ومهاجمتهم خلال نشاط عملياتي في طولكرم في 4 ديسمبر.

لكن مشاهد تم نشرها يوم الأحد أظهرت كما يبدو أن محمد حبالي تعرض لإطلاق النار في ظهره، ولم يكن كما يظهر من الصور مشاركا في أي نشاط عنيف قبل إصابته.

في رد على ذلك قام الجيش الإسرائيلي بفتح تحقيق للشرطة العسكرية في الحادث.

وقالت “بتسيلم” إن مشاهد جديدة التقطتها كاميرات حراسة مختلفة وتم نشرها يوم الثلاثاء تظهر الجنود وهم يسيرون بهدوء في أحد شوارع المدينة حتى قبل لحظات من إطلاق النار، وسكان فلسطينيون يقفون بالقرب من حبالي ويبدو عليهم الهدوء أيضا.

ويظهر حبالي، الذي قالت بتسيلم أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو يسير في الطريق ويحمل عصا طويلة وراء ظهره.

بعد ذلك يظهر الجنود وهم يركضون جانبا ويطلقون النار على ما يبدو، ويظهر السكان وهم يتفرقون وحبالي، الذي لم يتمكن من مغادرة المكان بسرعة، وهو يسقط على الأرض.

وقالت بتسيلم في بيان لها: “ردا على التقارير حول الحادث، زعم الجيش أن أعمال شغب اندلعت في المكان وبأن عشرات الفلسطينيين قاموا بإلقاء الحجارة وأن الجنود استخدموا وسائل مكافحة الشغب وبعد ذلك استخدموا الذخيرة الحية”.

وأضاف البيان “لا تظهر مقاطع الفيديو وتقارير شهود عيان قامت بتسيلم بجمعها أي علامات على ذلك: لا أعمال شغب، ولا إلقاء حجارة، ولا وسائل مكافحة شغب”.

وأضافت المنظمة أنها لا تثق بتحقيق الجيش، واصفة إياه بأنه “المرحلة الأولى في تغطية عملية القتل، كما حدث في آلاف الحالات السابقة التي أصيب فيها فلسطينيون”.

وقال الجيش الإسرائيلي إن التحقيق جار، لكنه أكد على أن أعمال شغب سبقت إطلاق النار.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.