المنظمتين الإسرائيلية والفلسطينية اللتين غالبا ما ينتقدها الإسرائيليون والحكومة باعتبارهما معادية للدولة اليهودية، ستحصلان بشكل مشترك على جائزة الجمهورية الفرنسية لعام 2018 لحقوق الإنسان.

سيتم تكريم منظمة “بتسيلم” التي تتخذ من القدس مقرا لها وشريكتها المسماة “الحق” في رام الله، مع أربعة مجموعات وأفراد آخرين تعتقد لجنة الاختيار أنهم واجهوا مضايقات أو ضغوطات أثناء قيامهم بعملهم.

ستقوم وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيت، ورئيسة اللجنة الاستشارية الوطنية لحقوق الإنسان، كريستين لازيرغز، بمنح الجائزة للمتلقين، بمن فيهم مدافعون عن حقوق الإنسان من الصين وكولومبيا وبيلاروس والنيجر، وذلك في احتفال سيقام في وزارة العدل في باريس يوم الاثنين المقبل.

“إنه لشرف خاص للغاية أن نحصل على هذه الجائزة – مع زملائنا من مؤسسة الحق – في الذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. نحن، في بتسيلم والحق، نتشارك نفس القيم ونفس الإدراك: أنه فقط من خلال إنهاء الاحتلال يمكن أن يكون هناك مستقبل قائم على حقوق الإنسان والمساواة والحرية”، قال مدير “بتسيلم” حغاي إلعاد.

مدير قناة الحق شعوان جبارين يتحدث في مؤتمر في 12 نوفمبر 2012. (Screen capture/YouTube)

“إنه لشرف عظيم أن تحصل مؤسسة الحق على هذه الجائزة المرموقة بالاشتراك مع زملائنا في بتسيلم، الذين هم شركاؤنا في النضال من أجل العدالة ومستقبل أفضل خال من الاضطهاد والاحتلال. نعمل معًا على إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب حتى يتمكن الفلسطينيون من التمتع الكامل بحقوقهم الإنسانية”، قال مدير “الحق” شعوان جبارين.

لقد مُنحت جائزة حقوق الإنسان في الجمهورية الفرنسية سنويا منذ عام 1988. وشمل الحائزون السابقون عليها مدافعون عن حقوق الإنسان من نيكاراغوا، وكوت ديفوار، هايتي، كمبوديا، كولومبيا، رواندا، وفرنسا.

إن منظمة “بتسيلم”، التي تعتمد مصورين فلسطينيين لتوثيق سلوك الجنود والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، غالبا ما تثير غضب الحكومة الإسرائيلية. وفي شهر مارس 2017، قام أحد متطوعي المنظمة، عماد أبو شمسيه، بتصوير الجندي اليئور عزاريا يطلق النار على فلسطيني جريح منزوع السلاح في الرأس بعد ان نفذ الأخير عملية طعن في الخليل. وأثارت تلك اللقطات نقاشا حادا على مستوى البلاد حول الإفراط في استخدام القوة وقيم الجيش الإسرائيلي.

في أبريل/نيسان 2017، رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاجتماع مع وزير الخارجية الألماني سيغمار غبريال بعد أن أجرى الدبلوماسي محادثات مع جماعات حقوق الإنسان، بما في ذلك “بتسيلم”.

عملت الحكومة الحالية عدة مرات لتعزيز التشريعات التي تستهدف مجموعات حقوق الإنسان.

في يونيو/حزيران 2016، أقر الكنيست ما يسمى “قانون المنظمات غير الحكومية”، الذي ألزم بعض المجموعات غير الربحية – بما في ذلك بتسيلم – بالإعلان عن تمويلها الأجنبي.

وصف نتنياهو بتسيلم بأنها “عار ومليئة بالأكاذيب” في أكتوبر/تشرين الأول بعد أن شهد إلعاد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد إدارة إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة.

أثار هذا الظهور انتقادات من المشرعين المعارضين أيضا، حيث قال رئيس يش عتيد، يئير لبيد، إن “خطاب بتسيلم في مجلس الأمن الدولي كان مزيجًا من الأكاذيب والتشويه والدعاية. إنهم لا يمثلون أحد غير أنفسهم”.

في يونيو/حزيران، أصدرت وزارة الشؤون الاستراتيجية تقريراً يضع “الحق” مع عشرات المنظمات غير الحكومية حول العالم كجزء من “شبكة كراهية” في قائمة للمنظمات التي تهاجم إسرائيل والتي تدعم مقاطعة الدولة اليهودية.

“رئيس منظمة الحق هو شعوان جبارين، أحد سكان رام الله، الذي خدم حكم بالسجن مدته 13 عاما في سجن إسرائيلي بسبب تورطه في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، قال وزير الشؤون الاستراتيجية غلعاد إردان في مؤتمر حيث أصدر التقرير. الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تعتبر كمنظمة إرهابية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.