منحت جهة تابعة لمنظمة “ايباك” مبلغ 60,000 دولار خلال حملتها لعرقلة الإتفاق النووي الإيراني الى مجموعة متطرفة معادية للمسلمين.

وقدمت حملة “المواطنين من أجل إيران خالية من النووي”، التي انطلقت في صيف عام 2015 لتجنيد المعارضة للإتفاق النووي، الأموال الى المركز للسياسية الأمنية، وفقا لتقرير صدر الأربعاء في موقع الأنباء والتحليل للسياسة في الشرق الأوسط LobeLog.

وأكد مسؤول من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية على المبلغ لوكالة “جي تي ايه”، وقال أنه من أجل نشر اعلان. ولم يصف المسؤول الإعلان أو مكان نشره، ولكن نشرت حملة “المواطنين من اجل إيران خالية من النووي” اعلانات بين يوليو وسبتمبر عام 2015، بمحاولة فاشلة لجعل الكونغرس الأمريكي يلغي الإتفاق.

وقد أثار المركز للسياسة الأمنية، ومديره فرانك غافني، الإنتقادات الشديدة بسبب تعميماته حول المسلمين والإسلام. وفي شهر نوفمبر، نادت حركة الإصلاح ومجموعات يهودية ليبرالية أخرى السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، رون ديرمر، لرفض جائزة من مجموعة غافني بسبب تصريحاته، التي وصفتها حركة الإصلاح بـ”التعصب ضد الإسلام”.

وبالرغم من عدم طلب مجموعة “انتي ديفاميشت ليغ” من ديرمر رفض الجائزة، ولكنها دانت “الإدعاءات التي لا أساس لها أو الصور النمطية” التي يروج لها المركز للسياسة الأمنية.

دونالد ترامب خلال حديث له أمام المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) في مركز فيرايزون في العاصمة واشنطن، 21 مارس، 2016. (Saul Loeb/AFP/Getty Images via JTA)

دونالد ترامب خلال حديث له أمام المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) في مركز فيرايزون في العاصمة واشنطن، 21 مارس، 2016. (Saul Loeb/AFP/Getty Images via JTA)

ويتهم غافني مسؤولين في الحكومة الأمريكية وغيرها بالعمل نيابة عن الإسلام المتطرف، عادة بناء على ادلة ضعيفة أو بسبب علاقات بعيدة. وقد ادعى أن الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما، المسيحي، هو مسلم، وانضم الى إدانة المجتمع الإسلامي في تنيسي الذي كان يسعى الى توسيع مسجده، واصفا المسلمين هناك بـ”الجهاديين السريين”. وشملت الهجمات ضد المسلمين في مورفريسبورو العنف، وقد اثارت تعبيرات عن الدعم للمجتمع الإسلامي من قبل مجموعات يهودية.

وغافني مقرب من ستي بانون، المستشار الإستراتيجي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي تقرير لنيويورك تايمز في الشهر الماضي حول اشخاص شكلوا مواقف الإدارة الجديدة حول الإسلام، يتم وصف غافني بأنه يرى مؤامرة منذ عقود من قبل الإخوان المسلمين لإختراق كل مستويات المجتمع الأمريكي، ويشبه من يدعي أنه يتبعون للحركة الإسلامية بـ”النمل الأبيض”.

وكان المركز للسياسة الأمنية أيضا يعارض الإتفاق النووي الإيراني بشدة، وداعمي المركز قد يتأثروا من دعوات لتشكيل الضغط على اعضاء كونغرس لمعارضة الإتفاق. اضافة الى ذلك، لدى المركز، الذي ينادي لتعزيز الإنفاق على الدفاع، وغافني، المسؤول الكبير في البنتاغون في عهد الرئيس رونالد ريغن، علاقات مقربة من منظمة الدفاع والامن. والنشر في اعلاناتها قد يصل الى اشخاص مؤثرين في هذا المجال.

وقال المسؤول في ايباك أن المبلغ هو جزء صغير من ميزانية العشربن مليون دولار التي خصصت لعرقلة الإتفاق، الذي تعارضه الحكومة الإسرائيلية، اسرائيل، ومعظم الجمهوريين.

ويتم تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على إيران بحسب الإتفاق، مقابل تحديد الأخيرة لبرنامجها النووي. وقالت إدارة اوباما أنه أفضل طريقة لمنع إيران الحصول على اسلحة نووية؛ ويدعي منتقدو الاتفاق أنه يمهد الطريق للحصول على الأسلحة النووية لأن بعض التحديدات فيه تنتهي صلاحيتها خلال عقد.