اتهمت منظمة العفو الدولية الثلاثاء الجيش الاسرائيلي بارتكاب جرائم حرب خلال هجومه الاخير على قطاع غزة الصيف الفائت، مطالبة باجراء تحقيق دولي في هذه الاتهامات.

واكدت المنظمة الحقوقية غير الحكومية في بيان ان تدمير الجيش الاسرائيلي في الايام الاربعة الاخيرة من العملية اربعة مبان يتألف كل منها من عدة طبقات يشكل انتهاكا للقانون الدولي الانساني.

وقال فيليب لوثر مدير منظمة العفو الدولية للشرق الاوسط وشمال افريقيا ان “كل العناصر التي بحوزتنا تظهر ان هذا التدمير على نطاق واسع تم عمدا وبدون ان يكون له اي مبرر عسكري”.

“يجب التحقيق في جرائم الحرب بشكل مستقل وحيادي وتقديم المسؤولين للعدالة في محاكمات عادلة”.

واضاف ان التصريحات التي ادلى بها القادة العسكريون الاسرائيليون يومها تشير الى ان تلك الهجمات كانت “عقابا جماعيا بحق سكان غزة” يرمي الى تدمير ارزاقهم.

ولم ترد السلطات الاسرائيلية في الحال على اتهامات المنظمة الحقوقية.

وطالبت منظمة العفو بأن يسمح للمنظمات الحقوقية بدخول قطاع غزة وبأن يسمح ايضا للجنة تابعة للامم المتحدة باجراء “تحقيق بلا عراقيل”.

وترفض الدولة العبرية التعاون مع لجنة التحقيق هذه بسبب “عدائها لاسرائيل بطريقة مهووسة”، على حد تعبير متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي خلال الحرب أنه عمل على تقليص عدد الضحايا من المدنيين، وحذر غير-المقاتلين طالبا منهم ترك المنطقة قبل قصفها واتخاذ احتياطات وقائية أخرى خلال الحملة العسكرية في الصيف.

وأطلق الجيش الإسرائيلي سلسلة من التحقيقات الجنائية لحوادث وقعت في الحرب، من بينها قصف مدرسة للأمم المتحدة قالت مصادر طبية أنه أسفر عن مقتل 15 شخصا على الأقل وقصف الشاطئ الذي قُتل خلاله 4 أطفال.

واسفر الهجوم الاسرائيلي على غزة عن مقتل حوالى 2200 فلسطيني غالبيتهم من المدنيين، بحسب مصادر فلسطينية، في حين قتل في الجانب الاسرائيلي 67 جنديا وستة مدنيين. وكانت العديد من الإصابات على الجانب الإسرائيلي ناتجة عن القصف العشوائي من غزة لمدن وبلدات إسرائيلية.

وتصر إسرائيل على أن نصف القتلى كانوا من صفوف مقاتلي حماس، ولكن مسؤولين في غزة أكدوا أن معظم القتلى من المدنيين.

وجاء في تقرير منظمة العفو الدولية أن أحد المباني التي تم تدميرها هو المركز التجاري البلدي في رفح، الذي يضم مركزا تجاريا وعيادة طبية ومكاتب، وهو مصدر معيشة لمئات الأسر.

وأضاف التقرير أنه تم تحذير سكان المباني التي كان سيتم تدميرها والطلب منهم مغادرتها من قبل الجيش الإسرائيلي، ولكن لم يكن لديهم الوقت لإنقاذ حاجياتهم الضرورية.

بحسب المجموعة الحقوقية أصيب العشرات من المباني المجاورة، وخسر مئات الأشخاص منازلهم.

وقالت السلطات الإسرائيلية أن أحد المباني كان يضم مركز القيادة لحركة حماس، وأن مباني أخرى ضمت “مرافق مرتبطة بمسلحين فلطسينيين”، بحسب التقرير.

مع ذلك، قال لوثر أن على الجيش يقع “واجب اختيار وسائل وطرق هجوم من شأنها تقليل الضرر اللاحق بالمدنيين وممتلكاتهم”.

وأشار إلى أن “الجيش الإسرائيلي قام في السابق بشن غارات جوية على شقق معينة في مبان شاهقة من دون “تدميرها بالكامل”، كما أشار.

وقالت المجموعة الحقوقية بأنها قامت بإرسال نتائج تحقيقها حول الغارات الجوية الإسرائيلية إلى السلطات الإسرائيلية مع أسئلة حول أسباب تنفيذ كل هجوم، ولكنها لم تتلقى الرد الملائم.