قدمت منظمة العفو الدولية، التي مقرها في لندن، مع ناشطي حقوق انسان آخرين، التماس للمحكمة المركزية في تل ابيب من أجل جعل وزارة الدفاع الإسرائيلية سحب رخصة التصدير التي منحتها لشركة NSO، التي تطور برامج تجسس قالت منظمة العفو انها استخدمت في “هجمات تقشعر لها الأبدان ضد مدافعين عن حقوق الإنسان في انحاء العالم”.

ويتحدث الالتماس عن طريقة تعريض الوزارة “حياة البشر للخطر عبر السماح لـ NSO متابعة تصدير منتجاتها”، قالت منظمة العفو في بيان يوم الإثنين.

ولم ترد وزارة الدفاع على طلب للتعليق حول الإلتماس.

وفي اغسطس 2018، تم استهداف أحد موظفي منظمة العفو بواسطة برنامج تجسس تابع للشرطة، تم ربطه أيضا بهجمات ضد ناشطين وصحفيين في السعودية، المكسيك والامارات، قالت المنظمة في بيانها.

وقد جعل برنامج “بيغاسوس” لمراقبة الهواتف شركة NSO تتصدر العناوين الولية، وقد ادعى معارضون، صحفيون واخرون انه تم استخدام برنامج الشركة من قبل حكومات قامعة من اجل التجسس عليهم.

الصحافي السعودي جمال خاشقجي في’منتدى الاقتصاد العالمي’ في دافوس السويسرية، 29 يناير، 2011. (AP Photo/Virginia Mayo, File)

ويخترق “بيغاسوس” هواتف الأفراد من خلال إرسال رسائل نصية لهم تحثهم للنقر على رابط مرفق بالرسالة. إذا قام الهدف بالنقر على الرابط، تصبح للشركة سيطرة كاملة على هاتفه، بما في ذلك محتوياته وتاريخه، والقدرة على تشغيل الميكروفون والكاميرا فيه أيضا.

“شركة NSO تبيع منتجاتها الى حكومات معروفة بانتهاكات صارخة لحقوق الانسان، وتعطيها ادوات لمراقبة الناشطين والمنتقدين. الهجوم ضد منظمة العفو الدولية كان اخر قشة”، قالت دانا انغلتون، نائبة مدير القسم التكنولوجي في المنظمة.

“لقد تجاهلت وزارة الدفاع الإسرائيلية الادلة المتنامية التي تربط بين شركة NSO والهجمات ضد المدافعين عن حقوق الانسان، ولهذا نحن ندعم هذه القضية. ما دان يتم التسويق لمنتجات مثل ’بيغاسوس’ بدون سيطرة ورقابة ملائمة، تبقى حقوق وسلامة طاقم منظمة العفو الدولية، وناشطين، صحفيين ومعارضين اخرين في انحاء العالم، معرضة للخطر”.

وتدعم منظمة العفو الدولية الخطوة القضائية ضمن مشروع مشترك مع عيادة حقوق الانسان والعدالة العالمية التابعة لمعهد بيرنستين في كلية القانون بجامعة نيويورك، التي تقول انها تسعى للعدالة للمدافعين عن حقوق الانسان الذين يتم استهدافهم ببرامج مؤذية.

“استهداف المدافعين عن حقوق الانسان بسبب عملهم، بواسطة ادوات تجسس رقمي، محظور بحسب قانون الانسان”، قالت مديرة الكلية في كلية القانون بجامعة نيويورك مارغاريت ساترثوايت في بيان. “بدون رقابة قانونية قوية، تمكن شركات برامج التجسس الحكومات الدوس على حقوق الخصوصية، حرية الرأي والتعبير”.

“على الحكومة الإسرائيلية سحب رخصة تصدير شركة NSO ومنعها من الانتفاع من القمع الحكومي”، اضافت.

وأفاد بيان منظمة العفو ان البحث كشف استخدام برنامج “بيغاسوس” التباع للشركة من اجل استهداف “جزء كبير من المجتمع المدني”، بما يشمل 24 مدافعين عن حقوق انسان، صحفيين واعضاء برلمان في المكسيك؛ موظف في منظمة العفو الدولية؛ ناشطين سعوديين، وبحسب الافتراض الصحفي السعودي المقتول جمال خاشقجي، ورد في البيان.

وقالت المنظمة انه بالرغم من ادعاء الشركة انها “تساعد حكومات في محاربة الارهاب والجرائم”، انها “فشلت بدحض الادلة المتنامية التي تربط منتجاتها بهجمات ضد مدافعين عن حقوق الانسان”.

وقالت شركة NSO في رسالة نصية، ردا على الالتماس، انها “تعمل بحسب القانون وتلتزم بسياسة اخلاقية واضحة تهدف لمنع اساءة استخدام [منتجاتها]. NSO ترخص [منتجاتها] فقط لوكالات مخابرات حكومية وانفاذ قانون موافق عليها وفقط بهدف منع ومحاربة الاجرام والارهاب، بحسب معايير واضحة.

“في عصر يختبئ به الارهابيين والمجرمين خلف تكنولوجيا متطورة، منتجاتنا ساعدت بوقف متاجرين بالبشر ومنظمات اجرامية وارهابية وانقذت حياة الاف الاشخاص في انحاء العالم”.

واقام شاليف خوليو وعمري لافي شركة NSO عام 2010.