أطلقت منظمة العفو الدولية حملة الأربعاء لممارسة الضغط على المجتمع الدولي لمقاطعة السلع التي يتم إنتاجها في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

بالتزامن مع إحياء إسرائيل للذكرى الخمسين لسيطرتها على الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب الأيام الستة في عام 1967، دعت الحملة أيضا الدول إلى منع شركاتها من العمل في المستوطنات.

وقال سليل شيتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية “لعقود، وقف العالم متفرجا بينما قامت إسرائيل بتدمير منازل الفلسطينيين ونهب أراضيهم ومواردهم الطبيعية لتحقيق الربح. لقد أعيق تقدم الإقتصاد الفلسطيني بسبب 50 عاما من السياسات المتعسفة، وتم بناء مشروع إستيطاني مزدهر من القمع المنهجي للسكان الفلسطينيين بقيمة ملايين الدولارات”.

ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية خارج خطوط هدنة 1949 غير شرعية. إسرائيل تقول من جهتها إنه قبل بسط سيطرتها على المنطقة لم تكن هناك سيادة قانونية، وترى أن لها أحقية تاريخية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) المذكورة في التوراة.

وقال شيتي “بعد مرور 50 عاما، مجرد التنديد بالتوسع الإستيطاني الإسرائيلي لم يعد كافيا. حان الوقت للدول بأن تقوم بتحرك دولي ملموس لوقف تمويل المستوطنات التي تنتهك بنفسها القانون الدولي بشكل صارخ وتُشكل جريمة حرب”.

واتهم شيتي إسرائيل بهدم منازل الفلسطينيين وتسخير الموارد الأساسية مثل الأرض الخصبة والماء والمحاجر والمعادن للفائدة الحصرية للمستوطنات، مانعة الفلسطينيين من التنقل بحرية، و”حبس 2 مليون شخص في منطقة مساحتها أقل من نصف مساحة مدينة نيويورك” من خلال فرض الحصار على غزة.

وتفرض إسرائيل حصارا أمنيا على غزة لمنع حركة حماس من إستيراد الأسلحة. وكانت حماس قد استولت على قطاع غزة من السلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباي في عام 2007، بعد أن قامت إسرائيل بتفكيك المستوطنات هناك والإنسحاب إلى حدود ما قبل عام 1967 في عام 2005.

يوم الخميس، صادقت لجنة تابعة لوزارة الدفاع على الدفع قدما بخطط لبناء 1,500 وحدة سكنية في الضفة الغربية، وفقا لما ذكرته منظمة “سلام الآن”، التي ترصد النشاط الإستيطاني.

الخطط تشمل بناء وحدات في أول مستوطنة قانونية يتم إنشاؤها منذ 25 عاما، وفقا لمنظمة “سلام الآن” اليسارية التي ترصد النشاط الإستيطاني.

مستوطنة “عميحاي”، التي تعهد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ببنائها، ستضم حوالي 40 عائلة من بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية، التي تم إخلاؤها بقرار محكمة في شهر فبراير.

وشمل البناء في الضفة الغربية مؤخرا توسيع مستوطنات قائمة، في الوقت الذي حذرت فيه دول عدة من أنه يقضي بشكل تدريجي على أي فرصة للتوصل إلى حل على أساس مبدأ الدولتين مع الفلسطينيين.