سوف تحصل كل عائلة يتم اخلائها من بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية على مليون شيكل لموافقتها على الإنتقال، ادعت منظمة السلام الآن اليسارية المناهضة للإستيطان يوم الإثنين.

وقالت المنظمة أن الحكومة ترسل “رسالة واضحة” بأنه “في المستوطنات، الإجرام والتهديدات تجني ثمار”.

ولا يوجد تأكيد رسمي على المبلغ الذي تدعيه السلام الآن.

وفي يوم الأحد، صوت سكان عامونا – بؤرة استيطانية مبنية بشكل غير قانوني على أراض فلسطينية خاصة – بنسبة 45 مقابل 25، مع امتناع اثنين، للإخلاء بشكل رسمي مقابل تعهد الحكومة توفير منازل نقالة لـ -24 من أصل 40 عائلة من سكان البؤرة الإستيطانية في أرض تبعد مجرد امتار على البؤرة. وسيتم ايواء باقي العائلات في مساكن مؤقتة في مستوطنة عوفرا المجاورة.

وفي وقت لاحق يوم الأحد، وافقت الحكومة على تقليصات بقيمة 1.2 مليار شيكل من ميزانية عام 2017-2018 من أجل اقامة شركة اذاعة عامة جديدة، بناء مدارس جديدة في بلدات يهودية متدينة، وتمويل نقل بؤرة عامونا الاستيطانية، قال مسؤولون.

مستوطنون اسرائيليون في بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 18 ديسمبر 2016 (AFP /JACK GUEZ)

مستوطنون اسرائيليون في بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 18 ديسمبر 2016 (AFP /JACK GUEZ)

وخدمات التعليم، الصحة والرعاية الإجتماعية من بين الخدمات المتضررة من التقليصات في الميزانية، التي تصل حوالي 2% من اجمالي النفقات الحكومية.

“حركة الإستيطان اليمينية وصلت رسالة واضحة – في المستوطنات، الإجرام والتهديدات تجني ثمار، وأي ثمار تجني”، قالت السلام الآن.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتبه في القدس، 18 ديسمبر 2016 Marc Israel Sellem/POOL)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتبه في القدس، 18 ديسمبر 2016 Marc Israel Sellem/POOL)

ومن أصل 140 مليون شيكل المخصصة لإخلاء عامونا، سوف تحصل كل عائلة على مليون شيكل، قدرت المنظمة – “مليون شيكل لكل عائلة خالفت القانون واقامت منزل على أرض مسروقة”.

“سوف تأتي الأموال من تقليصات ميزانية جميع الوزارات. ومن أجل ماذا؟ كل أرض في المستوطنات، ولا يحصل على صور لدولة اسرائيل تعمل بحسب القانون وتخلي بؤرة استيطانية غير قانونية؟

“هل تعلمون بأمر اسرائيليين آخرين خالفوا القانون وحصلوا على مليون شيكل من الحكومة كهدية؟”

وعرضت القناة العاشرة يوم الإثنين تفصيل لتكلفة نقل العائلات الى المساكن الجديدة.

من أصل 137.5 مليون شيكل، تم تخصيص 40 مليون لكل عائلة من أجل “اعادة تأهيل حياتها”، 55 مليون من أجل البنية التحتية والمناظر الطبيعية في شفوت راحيل – مستوطنة تم اقتراح بناء مساكن ثابتة للسكان الذين يتم اخلائهم من عامونا بجانبها، 30 مليون من أجل مباني عامة في شفوت راحيل، 9 مليون من أجل البنية التحتية والمباني العامة في منطقة مخصصة للمساكن المؤقت و3.5 مليون من اجل بيوت الضيافة للعائلات التي تم اخلائها.

ورحب مفوض الشرطة الإسرائيلية روني الشيخ مساء الأحد بالإتفاق الذي تم التوصل اليه مع سكان عامونا لإنقاذه “شعب اسرائيل من الألم والكثير من الكفر”. والإتفاق سوف يساعد على الحفاظ على “النسيج الهش” للمجتمع الإسرائيلي، قال، وفقا لموقع “والا”.

ورد أحد مستخدمي الفيسبوك: “مستوى الفقر يهمهم [السياسيين] بقدر مشاهدة الطلاء يجف. يتم تقليص خدمات الصحة والرعاية الإجتماعية بسبب اهوائهم. علق. مصاصي دماء. تم اخلاء جفعات عمال من قبل الحكومة بدون ضجيج وعنف”.

وتم إخلاء جفعات عمال في تل ابيب – الذي كان يسكنها حوالي 150 يهوديا – في شهر سبتمبر 2014 بعد قرار المحكمة العليا بان السكان لم يملكوا الأراضي بشكل قانوني.

وكان الحي العمالي – الذي أرسلت الحكومة السكان اليه في أواخر سنوات الأربعينات – يقع على ارض قيمتها تقدر بمليارات الشواكل، وتابعة لرجل الأعمال الإسرائيلي يتسحاك تشوفا، الذي خطط تطوير المنطقة وبناء مباني سكنية فخمة.

ولكن عبر مستخدم اخر في الفيسبوك عن دعمه للحكومة، كاتبا: “رائع! الامور تنتهي على ما يرام! بعد حل مشكلة عامونا، ما يتبقى هو انهاء البناء العربي غير القانوني في النق، في الجليل، وفي القدس الشرقية. إنهم السارقين الحقيقيين الذين لا يتسبب بنائهم غير القانوني بفقدان احد للنوم”.

وهذا يحاكي تصريح صدر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء السبت موجه الى سكان عامونا بانه سوف يهدم “جميع المباني [العربية] غير القانونية في ’انحاء اسرائيل’”.

وبعد أكثر من عقد من التأجيلات والمعارك القانونية، أمرت المحكمة العليا عام 2014 بهدم بؤرة عامونا الإستيطانية، الواقع شرق رام الله، والمبنية على أراض فلسطينية خاصة، حتى تاريخ 25 ديسمبر. وهدد الإخلاء الوشيك استقرار ائتلاف نتنياهو، الذي يعتمد كثيرا على اليمين الداعم للإستيطان.