كشف تقرير صدر يوم الاثنين عن جمعية تراقب المستوطنات أن الإسرائيليون في الضفة الغربية اقاموا 32 بؤرة استيطانية غير قانونية جديدة منذ عام 2012، وتم بناء معظمها بعد دخول دونالد ترامب البيت الابيض.

وهناك العديد من البؤر الإستيطانية في الضفة الغربية، اضافة الى 120 المستوطنات. ومع مرور الوقت، عادة تنمو البؤر الاستيطانية الى احياء في مستوطنات مجاورة الى مستوطنات كاملة وحدها.

وبحسب جمعية “السلام الآن”، تم اقامة 18 بؤرة استيطانية منذ تولي دونالد ترامب الحكم عام 2017. و14 البؤر الأخرى اقيمت خلال عهد الرئيس الامريكي باراك اوباما، بعد عدة سنوات لم يتم تسجيل قيام بؤر استيطانية فيها.

وبينما كان اوباما منتقدا دائما للبناء في المستوطنات، تتجنب ادارة ترامب عامة انتقاد البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية، باستثناء القول أن المستوطنات “لا تساعد”.

وحتى رفض مبعوث ترامب للسلام في الشرق الاوسط جيسون غرينبلات عبارة “مستوطنة” السائدة دوليا لوصف البلدات الإسرائيلية في اراضي يأمل الفلسطينيون أن تكون جزءا من دولتهم المستقبلية، وقال انه يفضل وصفها بـ”أحياء ومدن”.

وقد قال قادة المستوطنين انهم يشعرون بتشجيع في اعقاب الفرصة التي توفرها ادارة ترامب غير المنتقدة.

وبينما يعتبر المجتمع الدولي جميع النشاطات الاستيطانية غير قانونية، تفرق اسرائيل بين المنازل الاستيطانية التي تم بنائها بشكل قانوني وبتصريح من وزارة الدفاع في اراضي تابعة للدولة، والبؤر الاستيطانية غير القانونية التي تم بنائها بدون التصاريح اللازمة، عادة في اراضي فلسطينية خاصة.

عدد البؤر الاستيطانية التي اقيمت في الضفة الغربية بين عام 1991 و2019 (Peace Now)

ووجدت “السلام الآن” أن معظم البؤر الاستيطانية هي مزارع وأن العديد منها اقيمت بتمويل حكومي.

وتشمل الحالات الأخرى اقامة مؤسسات تعليمية ومواقع سياحية حصلت على تمويل من وزارات حكومية.

“معظم البناء غير القانوني يتم بشكل منظم من قبل مسؤولين ومع تمويل مكثف من قبل الخزانة العامة”، قالت.

خارطة للبؤر الاستيطانية التي اقيمت بين عام 2012 و2019 (Peace Now)

وخلافا للبؤر الاستيطانية الأخرى السكنية، البؤر الزراعية تحتاج استثمارات أقل بالبنية التحتية وتمكن المستوطنين السيطرة على مساحة اراضي اوسع للرعي والزراعة، ما يمنع الفلسطينيين من الوصول اليها. وأيضا لا يوجد في المزارع عدد كبير من المباني، ما يمكنها البقاء بعيدا عن انظار سلطات انفاذ القانون.

“وجود مستوطنين من قطيع غنم يهدف لعرقلة الرعاة الفلسطينيين في هذه المنطقة”، كتب “السلام الان”.

وتدعي مجموعات استيطانية ان هذه المستوطنات عادة تبنى في اراضي حكومية وانه بدون التواجد الإسرائيلي في هذه المناطق، سوف يستولي الفلسطينيون عليها بشكل غير قانوني.

وقالت “السلام الآن” أن الحكومة شرعنت باثر رجعي 15 بؤرة استيطانية هذا العام، وتسعى للمصادقة على 35 بؤرة أخرى، ضمن وا وصفته بتوسيع كبير لمستوطنات الضفة الغربية.

“سلطات انفاذ القانون تتجاهل سرقة الأراضي وبالفعل تساهم في هذا النشاط”، قالت الجمعية. “يعتبر المستوطنون ذلك بحق محفزا لبناء المزيد من البؤر الاستيطانية”.