حذرت منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية الدولية بأن فقاعة الإسكان في اسرائيل قد تشهد تصحيح “حاد” في العام القريب، ولكن تتوقع استمرار النمو العالي لإسرائيل في مسحها الاقتصادي السنوي يوم الأحد.

ووصف المسح، الذي تم تقديمه في القدس من قبل الإقتصادي الرئيسي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الفارو بيريرا؛ شاي بلد، المدير العام لوزارة المالية الإسرائيلية؛ ويوئيل نافيه، الاقتصادي الرئيسي في اسرائيل، الاقتصاد الإسرائيلي بـ”المدهش”، مع معدل نمو سنوي 3.3% منذ عام 2012، مستوى بطالة منخفض وسياسات اقتصاد قوية.

“الاقتصاد الإسرائيلي ينمو بشكل اسرع وثابت اكثر من تقريبا أي دولة أخرى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الأعوام 15 الأخيرة”، قال بيريرا. “البطالة في مستويات منخفضة تاريخيا، وارتفاع عدد الأشخاص الموظفين لديه تأثير كبير على استمرار اقتراب معايير الحياة في اسرائيل من معايير الإقتصادات المتطورة اكثر”.

وفي الوقت ذاته، أشار المسح الى عدة نقاط ضعف في الاقتصاد الإسرائيلي الذي على الحكومة التعامل معها إن تريد البلاد الحفاظ على مستوى نموها، بما يشمل التعامل مع اسعار الشقق السكنية المرتفعة.

وقال مؤلفو المسح أن هناك احتمال كبير لتصحيح “حاد” في اسعار المنازل، ما قد يأتي بعواقب سلبية على الإقتصاد عامة.

“إن تنخفض اسعار المنازل بشكل حاد، ما يلغي بعض تقدير العقد الأخير، ويمكن أن يتضرر الاستهلاك الشخصي بسبب تأثير الثراء. وهذا قد يؤدي الى تأثير سلبي على سوق العمل، الذي سوف يؤذي قدرة المدانين على دفع دفعات الرهن العقاري ويمكن ان يؤدي الى انخفاض اضافي بأسعار المنازل”، كتب المؤلفون.

ويشهد الإسرائيليون ارتفاعا حادا بأسعار الشقق في 15 الأعوام الأخيرة، وتحاول الحكومة السيطرة على الاسعار بينما تحاول تجنب انخفاض حاد بسوق العقارات. وبينما أشار بعض المحللون الى استقرار الأسعار في السنوات الأخيرة، لا زال يخشى البعض من انفجار السوق، ما قد يؤدي الى ركود اقتصادي.

ووجد المسح أيضا أن مستوى الفقر يبقى مرتفعا، خاصة لدى اليهود المتشددين والعرب في اسرائيل، الذين سيشكلون نصف السكان حتى عام 2060.

“نظرا لمستوى الإنجاب المرتفع للنساء اليهوديات المتشددات، الذي يتوقع أن يبقى على ما هو، ومن المتوقع ان يصبح ثلاثة اضعاف في 45 حتى 50 الأعوام المقبلة، وسيرتفع اجمالي نسبة العرب الإسرائيليين واليهود المتشددين من ثلث الى نصف خلال هذه الفترة”.

وأشار المسح الى نتائج اسرائيل الضعيفة في اختبارات “بيسا” لتقدير الطلاب والتمويل السيء للتعليم والبنية التحتية، قائلا انها مؤشرات لتهديدات على مستقبل اسرائيل، وقال إن تحسين جمع الضرائب قد يحل هذه المشاكل.

“الانفاق العام الضعيف على التعليم والبنية التحتية يقيد قدرة الحكومة لتقليص الفجوات الاجتماعية الاقتصادية الكبيرة ودعم النمو. يجب تمويل الإنفاق الإضافي. يمكن تحسين جمع الضرائب، وهناك عدة اعفاءات غير ناجعة من الضرائب”، ورد في التقرير.