صرح مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية الأربعاء، أن القيادة الفلسطينية لن تشارك في جولة أخرى من مفاوضات السلام مع إسرائيل إذا لم يُقدم لها جدول زمني مفصل يحدد سلسلة من الخطوات نحو انسحاب إسرائيلي كامل من الضفة الغربية.

في حديث له مع صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، شدد واصل أبو يوسف على أن القيادة الفلسطينية لن تتنازل عن هذه المسألة ولن توافق على الوساطة الأمريكية إلا في حال تم تعيين الجدول الزمني المذكور، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وأضاف أن واشنطن متحيزة بشكل واضح لإسرائيل، ولذلك يبدي الفلسطينيون حذرا من تدخل الولايات المتحدة في مفاوضات السلام بين الطرفين.

وقال أبو يوسف أن قرار منظمة التحرير الفلسطينية جاء في أعقاب تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي يرى الفلسطينيون أنها ستعمل على الأرجح على توسيع البناء الإستيطاني في الضفة الغربية أكثر من الحكومة الأخيرة، بحسب الإذاعة الإسرائيلية، واختتم أبو يوسف أقواله بأن “لاأفق السياسي مغلق تماما مع حكومة المستوطنين الجديدة”.

يوم الأربعاء، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه ينتظر من الحكومة الإسرائيلية الجديدة والفلسطينيين إظهار “التزام صادق بحل الدولتين” وأضاف أن التوصل إلى اتفاق سيكون من شأنه حل الصراع الإنساني الناجم عن الحرب الأخيرة في قطاع غزة.

وتشهد علاقة أوباما مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توترا بسبب تعثر محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وكذلك بسبب بنود الإتفاق النووي الذي يجري العمل عليه بين إيران والقوى العالمية.

ونجح نتنياهو في تركيب حكومة يمينية بأغلبية ضئيلة في الأسبوع الماضي، بعد حوالي شهرين من الفوز في الإنتخابات. ويعارض شركائه في الإئتلاف بمعظمهم حل الدولتين، وأثارت تصريحات أطلقها قبل الإنتخابات شكوكا في التزامه بإتفاق يضمن إقامة دولة فلسطينية. وستشمل حكومة نتنياهو الجديدة وزراء يعتزمون توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والبناء في القدس الشرقية، وهي مسألة لطالما أعاقت محادثات السلام.

خلال حملته الإنتخابية عشية الإنتخابات التي أُجريت في 17 مارس، استبعد نتنياهو فكرة إقامة دولة فلسطينية إذا تمت إعادة إنتخابه. وتراجع نتنياهو في وقت لاحق عن تصريحاته، وقال أنه ما زال يدعم حل دولتين سلمي ومستدام.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر ووكالة فرانس برس.