ادعت منظمة حقوق الإنسان “بتسيلم” الإثنين أن الفلسطيني الثاني الذي هاجم جنود في الخليل في شهر مارس “اعدم” على يد جندي اسرائيلي، اسابيع بعد توجيه التهم ضد رقيب في الجيش لقتله شريك الفلسطيني المعزول السلاح.

ويمكن للإدعاء اضافة جانب جدليآاخر لقضية الرقيب الور عزاريا، الذي يحاكم بتهمة القتل غير المتعمد لقتله عبد الفتاح يسري الشريف.

ووفقا لـ”بتسيلم”، اطلق جندي آخر النار على رمزي عزيز القصراوي في ظروف مشابهة بينما كان ايضا ملقى على الأرض بعد الهجوم.

ونفى الجيش يوم الإثنين الإدعاءات.

وفي 24 مارس، هاجم الشريف والقصراوي جنديان اسرائيليان بسكاكين في حي تل الرميدة في الخليل، ونجحا بإصابة احدهما. وقال الجيش أن القصراوي توفي نتيجة اصابة برصاص جندي خلال الهجوم، بينما اصيب الشريف بإصابات بالغة.

ووصل عزاريا الى ساحة الهجوم ضمن وحدة كفير التي تقوم بدوريات في المنطقة، وقام ناشط في بتسيلم بتصويره – حوالي 15 دقيقة بعد الهجوم – يطلق النار على رأس الشريف.

جندي إسرائيلي يقوم بتمشيط سلاحه قبل أن يقوم بإطلاق النار كما يبدو على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وملقى على الأرض في رأسه في أعقاب هجوم طعن في الخليل، 24 مارس، 2016. (لقطة شاشة: بتسيلم)

جندي إسرائيلي يقوم بتمشيط سلاحه قبل أن يقوم بإطلاق النار كما يبدو على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وملقى على الأرض في رأسه في أعقاب هجوم طعن في الخليل، 24 مارس، 2016. (لقطة شاشة: بتسيلم)

وتتصدر قضية عزاريا عناوين الصحف منذ شهر مارس، وهي قضية جدلية جدا في البلاد. ودان كل من وزير الدفاع السابق موشيه يعالون ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت الحادث، بينما عبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير المعارف نفتالي بينيت ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان عن بعض الدعم لعزاريا.

وتعهد ليبرمان، الذي دعم عزاريا بشدة في بداية الأمر، بعدم التدخل كوزير دفاع في القضية.

ولكن يقول بعد سكان الخليل الآن أن القصراوي، أصيب فقط اثناء الهجوم، وأنه بعد ان تم تحييده، قام جندي آخر “بإطلاق النار على رأسه او عنقه مرتين من مسافة قريبة”.

وقال شاهدا عيان انهما “بدءا بمتابعة الأحداث بعد سماعهما طلقات رصاص من الشارع”، وفقا لبتسيلم. “قالا انه بعد ان كان كل من الشريف والقصراوي ملقيان مصابان على الشارع، ولا يشكلان تهديد بشكل واضح على اي احد، وحتى قبل وصول جنود اضافيين ومسعفين الى الموقع، اقترب جندي (او ضابط) من القصراوي واطلق عليه النار مرتين في العنق أو لرأس من بعد بضعة امتار. وفي وقت لاحق في الحادث، شاهد كلاهما عزاريا يطلق النار على الشريف في الرأس”.

ونفى الجيش، الذي يجري في الوقت الحالي محكمة عسكرية ضد عزاريا، ادعاءات بتسيلم الأخيرة. وقال الجيش أن الإتهامات “لا تتوافق مع نتائج التحقيق ويتناقض مع المعلومات لدى الجيش حول هذا الحادث”.

“تم اطلاق الرصاص ضد الارهابي من أجل تحييد تهديد بينما كان يهاجم الجندي بسكين”، قال ناطق بإسم الجيش لتايمز أوف اسرائيل.

حي تل الرميدة في الخليل، 2007 (Nati Shohat/Flash90)

حي تل الرميدة في الخليل، 2007 (Nati Shohat/Flash90)

وهناك كاميرات مراقبة منتشرة في انحاء تل الرميدة، ويتمكن اثبات أو دحض الإدعاءات بسهولة.

وتدعي بتسيلم أن التأخير في نشر المعلومات الجديدة نتج عن اغلاق الجيش لتل الرميدة المستمر منذ 8 اشهر، والذي منع محققي المنظمة من اجراء مقابلات مع شهود عيان.

“رفع الجيش مؤخرا تحديدات السفر الشديدة عن تل الرميدة، لذا لأول مرة منذ الحادث، تمكنت باحثة بتسيلم الميدانية منال الجعبري من الدخول الى الحي وشمع الشهادات من سكانه”، قالت المنظمة بتصريح.

وورد في التصريح أنه مع رفع الجيش للتحديدات، تمكنت موظفة بتسيلم من اجراء مقابلات مع شاهدي العيان اللذان يدعيان انه تم “اعدام” القصراوي.

الرقيب إيلور عزاريا، المتهم بقتل منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح في الخليل في الشهر الماضي، خلال جلسة في قاعة المحكمة العسكرية في يافا، 18 أبريل، 2016. (Flash90)

الرقيب إيلور عزاريا، المتهم بقتل منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح في الخليل في الشهر الماضي، خلال جلسة في قاعة المحكمة العسكرية في يافا، 18 أبريل، 2016. (Flash90)

وتم توجيه تهم القتل غير المتعمد والتصرف العسكري غير اللائق ضد عزاريا في محكمة عسكرية في يافا في الشهر الماضي.

وادعى عزاريا البراءة من كلا التهمتين، وقال محاموه للمحكمة أن موكله اعتقد انه يوجد متفجرات على جسد الشريف، وأنه يشكل تهديد للجنود في المكان.