تواجه منظمة “إم ترتسو” إنتقادات متزايدة واتهامات بالتحريض بعد نشرها لشريط فيديو مثير للجدل الثلاثاء إستهدفت فيه نشطاء بارزين في اليسار.

زعيم المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، قال إن الفيديو، الذي يتهم شخصيات بارزة من منظمات حقوق إنسان إسرائيلية بأنهم “مزروعين” يعملون لصالح دول أجنبية لعرقلة جهود إسرائيل لمكافحة الإرهاب، و”سفك دماء الضحايا الإسرائيليين”.

ودعا هرتسوغ رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت إلى شجب الفيديو، متهما إياهما بالتغاضي عن التحريض بالتزامهما الصمت.

وقال، “تحملا المسؤولية، قولا ل’إم ترتسو’ بأن هذا الفيديو وراء ’حائط الفصل’ لما هو مقبول في مجتمعنا الديمقراطي”، مضيفا، “أوقفا أولئك الذين يضعون وصمة عار من الكراهية على معسكركما كله”.

شريط الفيديو من إنتاج موشيه كلوغهافت، الذي يعمل أيضا كمستشار كبير لبينيت وأدار حملة حزب “البيت اليهودي” الإنتخابية في وقت سابق من العام.

النائبة في الكنيست عن حزب “المعسكر الصهيوني”، تسيبي ليفني، قالت إنها تعارض أية محاولات لنزع الشرعية سواء من معسكر اليسار أو اليمين، وقالت، “سأعارض أية محاولة لرسم أشخاص أو مجتمعات كاملة كعملاء مع الأعداء”.

وتم نشر الفيديو يوم الثلاثاء على صفحة الفيسبوك الخاصة برونين شوفال، المؤسس والمدير السابق ل”إم ترتسو”، التي تعمل ضد ما تعتبر أنه انحيازا يساريا في الجامعات وغيرها.

وكتب شوفال، “لا يعقل كيف تقوم دول أجنبية بمساعدة الإرهابيين بواسطة عملاء اسرائيليين”.

أعضاء كنيست من حزب “ميرتس” وجهوا رسالة إلى النائب العام يهودا فانيشتين الثلاثاء طالبوه فيها بالتحقيق فيما إذا كان شريط الفيديو يشكل تحريضا.

وجاء في الرسالة، “شريط الفيديو الخطير آخذ بالإنتشار في الإنترنت. ساعدنا على إيقافه”.

ويعمل نشطاء حقوق الإنسان الذين تم ذكرهم في الفيديو في منظمات “كسر الصمت” و”بتسيلم” و”اللجنة الشعبية المناهضة للتعذيب في إسرائيل” و”هموكيد – المركز للدفاع عن الفرد”.

وتقدم ييشاي مينوهين، مدير “اللجنة الشعبية المناهضة للتعذيب في إسرائيل” والذي يظهر في الفيديو ضمن قائمة “المزروعين”، بشكوى رسمية في الشرطة ضد الفيديو بدعوى أنه يجعله عرضة للخطر.

ردا على الإنتقادات التي وُجهت ل”إم ترتسو”، قال المدير التنفيذي للمنظمة ماتان بيلغ لموقع “واللا” الإخباري الأربعاء بأن المنظمة لن تكون مسؤولة إذا وقعت أعمال عنف ضد الأفراد المذكورين في الفيلم.

وقال، “ييشاي مينوهين هو بالغ، ويدرك ما يقوم به عندما يتحدث ضد الجنود الإسرائيليين ويدعو إلى إتخاذ إجراءات قانونية ضد الجيش”، وأضاف، “هو من يتحدث بهذه الطريقة ضد المجتمع الإسرائيلي”.

بدلا من التراجع عن الفيديو، تقدمت “إم ترتسو” بشكوى ضد مينوهين بدعوى انه “قيد أيدي جهاز الأمن الشين بيت خلال تحقيقاته مع إرهابيين”.