اعلنت منظمة “انقذوا الاطفال- سايف ذا تشيلدرن” الاثنين انها تنظر في مزاعم اسرائيلية حول قيام حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بتجنيد احد موظفيها هناك، بعد ايام من ادعاءات بحق منظمة دولية كبرى اخرى.

واكدت المنظمة الخيرية ومقرها بريطانيا في بيان “لم يتم ابلاغنا او التواصل معنا من قبل السلطات حول تفاصيل هذه الادعاءات”.

واضاف البيان “اننا نأخذ المزاعم من هذا النوع على محمل الجد ونجري تحقيقاتنا بهذا الشأن”.

واتهمت السلطات الاسرائيلية الخميس محمد الحلبي، مدير فرع منظمة “وورلد فيجن” المسيحية الاميركية الدولية في غزة بتحويل مساعدات نقدية وعينية بملايين الدولارات خلال السنوات الاخيرة الى حركة حماس وذراعها العسكرية في قطاع غزة.

ومن بين الاتهامات الموجهة الى الحلبي المعتقل منذ حزيران/يونيو الماضي في وثيقة الاتهام التي نشرتها السلطات الاسرائيلية الاسبوع الماضي، قيامه بتجنيد شخص يعمل في منظمة “انقذوا الاطفال” للانضمام الى حركة حماس عام 2014.

وبحسب وثيقة الاتهام، فان حركة حماس سعت الى تجنيد هذا الشخص بالتحديد، لانه “يعمل لمنظمة اغاثة اميركية تدعى سايف ذا تشيلدرن ومرتبطة بوكالة ’يو اس ايد’ الاميركية”.

وقالت الوثيقة ان كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس طلبت منه تزويدها بمعلومات عن افراد تم تعيينهم من قبل الولايات المتحدة في المؤسسات الدولية في القطاع.

وورد اسم عامل الاغاثة الفلسطيني من “انقذوا الاطفال” في وثائق عامة على انه الشخص الذي يجب التواصل معه في برنامجين للمنظمة في عام 2014، وتبلغ قيمتهما 1,4 مليون دولار.

وحاولت فرانس برس الحصول على تعليق من الرجل، لكنه رفض.

وحصلت منظمة “انقذوا الاطفال” في الاراضي الفلسطينية على اكثر من 17 مليون دولار من المانحين الدوليين منذ عام 2013، بحسب خدمة تابعة للامم المتحدة متخصصة في البيانات.

وتعد كندا والدنمارك واليابان والنرويج من الدول المانحة الهامة للمنظمة.

وكانت الامم المتحدة الاثنين اكدت ان الادعاءات الاسرائيلية، تثير “مخاوف جدية” للمنظمات الانسانية العاملة في القطاع.

واكد روبرت بايبر منسق الأمم المتحدة الخاص للشؤون الإنسانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة في بيان ان “تحويل الاغاثة لغير المستفيدين الاساسيين منها سيكون خيانة كبيرة للثقة التي توليها الجهة الموظفة لمدير ولمانحي المؤسسة”.