دعا ائتلاف من الجماعات اليهودية الأمريكية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التمسك باتفاق تم التوصل إليه مع الأمم المتحدة لإعادة توطين حوالي 40 ألف مهاجر إفريقي، وعدم ترحيلهم إلى دول أفريقية غير محددة.

حثت الرسالة التي أرسلت الخميس نتنياهو على “إعادة الالتزام باتفاق مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR) لضمان سلامة طالبي اللجوء البالغ عددهم 39,000، وهم الآن داخل حدودهم”.

تأتي هذه الرسالة بعد مواجهة دراماتيكية مساء يوم الإثنين الماضي أعلن فيها نتنياهو أنه ألغى اتفاقا جديدا مع وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة كان من شأنه أن يعيد توطين آلاف المهاجرين الأفارقة في الدول الغربية ومنح الآلاف الآخرين الذين وضع مؤقت في إسرائيل. جمد رئيس الوزراء الصفقة بعد ساعات من إعلان الخطة.

لقد تم تصميم الاتفاقية لإنهاء إمكانية الترحيل القسري لآلاف المهاجرين من إسرائيل إلى رواندا. بموجب هذا الاتفاق، سيتم إعادة توطين ما لا يقل عن 16,250 مهاجر بدلا من ذلك في الدول الغربية.

في المقابل، إسرائيل ستمنح الإقامة المؤقتة لعدد متساو من المهاجرين.

جاء في الرسالة التي وقعتها 11 مجموعة يهودية من بينها رابطة مكافحة التشهير، جمعية عون المهاجرين العبرية، جي-ستريت، وصندوق إسرائيل الجديد “إننا نتشاطر أملا عميقا في أن تحمي إسرائيل، كدولة أسسها واستوطنها اللاجئون، ضحايا الاضطهاد الذين فروا من بلادهم بحثا عن الأمان”.

المهاجرون الأفارقة يجتمعون خلال مظاهرة خارج الكنيست في حديقة الورود في القدس يوم 26 يناير 2017. (Sebi Berens / Flash90)

ألقى نتنياهو باللوم بشكل خاص على صندوق إسرائيل الجديد لإلغاء الاتفاق الأصلي لترحيل المهاجرين إلى رواندا. ونفت المنظمة غير الحكومية ورواندا ذلك الإدعاء.

“إننا نقدر اعترافك بالحدود القانونية والدولية المتزايدة بشأن ترحيل طالبي اللجوء قسرا إلى بلدان غير مستعدة لإستقبالهم”، جاء في الرسالة. “نأمل أن يعني هذا الاعتراف أن إسرائيل لن تستأنف خططها لترحيل طالبي اللجوء إلى بلدان لم يكشف عن اسمها في إفريقيا”.

لكن الحكومة الإسرائيلية قالت يوم الخميس إن هناك “احتمالية كبيرة” أن دولة لم يُذكر اسمها، يُقال على نطاق واسع أنها أوغندا، سوف تستوعب المهاجرين الأفارقة الذين يتم ترحيلهم من إسرائيل.

في وثيقة قُدمت إلى محكمة العدل العليا، طلبت الدولة الإذن بتمديد احتجاز 212 من المهاجرين السودانيين والإريتريين في مركز احتجاز في جنوب إسرائيل إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي بالإبعاد.

بعد إرسال مبعوث خاص يوم الأربعاء لإجراء مفاوضات مع البلد الذي لم يكشف عن اسمه، قالت الدولة بأن المحادثات كانت مشجعة، لكنها قالت إن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وصول رئيس المحكمة العليا استير هيوت (وسط) والقضاة حانا ميلتزر ونيل هيندل للاستماع إلى استئناف ضد ترحيل طالبي اللجوء الأفارقة إلى المحكمة العليا في القدس في 12 مارس 2018. (Hadas Parush/Flash90)

إلا أن مكتب الرئيس الأوغندي قال لصحيفة هآرتس الإسرائيلية في وقتٍ لاحق يوم الخميس إنه لا يعرف أي صفقة وأنه غير مستعد لقبول أي طالب لجوء يتم ترحيله من إسرائيل ضد إرادته.

لقد وضع تقييم الدولة في رد على التماس قدمته محكمة عليا نيابة عن عدد كبير من منظمات حقوق الإنسان التي زعمت أن استمرار حبس طالبي اللجوء غير قانوني.

يوم الأربعاء، تم إطلاق سراح 58 من طالبي اللجوء الأفارقة من سجن “سهرونيم” بعد انهيار خطة مثيرة للجدل لترحيلهم إلى رواندا.

أبلغت الدولة المحكمة يوم الأربعاء بأنها ستفرج عن بقية محتجزي “سهرونيم” إذا انهار الاتفاق مع “البلد الثاني” بالمثل. من المعتقد ايضا ان هذه الصفقة معرضة للخطر حيث قالت اوغندا يوم الثلاثاء انها لن تقبل طالبي اللجوء من الدولة اليهودية.

بعد سلسلة من الشائعات، نفى وزير الشؤون الخارجية للبلاد فى شرق افريقيا هنري اوكيلو اوريم يوم الثلاثاء وجود اتفاق مع اسرائيل حول هذه القضية.

“سنصر على أن تعيد شركات الطيران (طالبي اللجوء) إلى البلد الذي جاءوا منه”، قال في بيان. “ليس لدينا عقد، أو أي تفاهم، رسمي أو غير رسمي، مع إسرائيل ليقوموا بتفريغ لاجئيهم هنا”.

لقد أبلغ طالبو اللجوء الذين رحلوا سابقاً إلى أوغندا ورواندا صحيفة التايمز أوف إسرائيل بأنهم يواجهون خطرًا كبيرًا وحتى السجن بعد وصولهم إلى إفريقيا بدون وثائق مناسبة.